موقع منهج حياة

هل الجنس غريزة حيوانية؟


264 مشاهدات

هل الجنس غريزة حيوانية؟

مشكلتي أنني متزوج، وزوجتي لا تحب ممارسة الجنس وتعتبره غريزة حيوانية، وتقول يجب أن نترفع عن ذلك، وتعتبرني متخلفا؛ لأني أطلب منها ذلك، ولقد تحدثت معها كثيرًا في هذا الأمر، وحاولت إفهامها أن الله سبحانه خلق لنا هذه الغريزة لنتمتع بها، وكل مرة أطلب منها الجماع تتهرب بطرق شتى، وعندما أحاول ملاطفتها والتقرب إليها تصدني بطريقة مزعجة، وإن وافقت بعد إلحاح مني تتأفف منزعجة، وتحاول إبعادي بيديها مما يجعلني أكره الجماع معها. ولقد تزوجت سيدة أخرى، ولكني لم أكن موفقا في الاختيار؛ لكونها سيدة مطلقة ولديها أولاد وبنات، ولكني كنت سعيدًا جدًّا بالجماع معها، وكانت دائما تتجمل لي، وتعرف كيف تتقارب معي في أثناء الجماع، وكانت تثني على طريقتي في الجماع معها؛ لاحترامي لها ومداعبتي الطويلة قبل جماعها، ولكن لظروفها العائلية، ولغضب زوجتي الأولى تم الطلاق. وقد كان لي في جاهليتي علاقات جنسية كثيرة مع نساء من مختلف دول العالم، ولم أجد في واحدة منهن أي رفض لطريقة جماعي، والآن قد تبت إلى الله، ولا أحب أن أعصيه مرة أخرى، أرجو مساعدتي في إيجاد حل، لقد تحدثت مع والدة زوجتي - رحمها الله - وتحدثت مع أختها الكبرى، ولكن لم أجد استجابة من زوجتي حتى الآن، برجاء مساعدتي، وشكرًا. انتهت الأخ الكريم، حالة زوجتك تبدو نموذجًا لسوء الإدراك والتعامل مع مسألة الجنس في العلاقة بين الزوجين. ليست زوجتك وحدها التي ترى أن الغريزة الجنسية أمرًا حيوانيًّا ينبغي الترفع عنه وعدم ممارسته، يبدو أن عائلتها كلها تتفق حول هذا المعنى بدليل عدم تدخل أختها، أو والدتها في الأمر. ولدى حواء العربية أسباب كثيرة للموقف السالب من الممارسة الجنسية؛ فهناك الختان بدرجاته، وله تأثير متفاوت على الرغبة والاستمتاع، وهناك الخلل الهرموني، وهناك الثقافة الشائعة التي تأثرت بالمسيحية المتشددة في موقفها من الجنس، وتأثرت ببعض المجتمعات والأمم التي دخلت في الإسلام وأدخلت ثقافتها إليه، وهي تعتبر الجنس دنسا ينبغي التعفف عنه. وهناك أساطير ذات طابع ديني حول الجنس للإنجاب فقط، وحول ما ينبغي أن تكون عليه المرأة المحترمة في علاقتها الحميمة بزوجها، وهناك الموقف المختل من الجسد، ووجوده، وحقوقه، وهناك ترسانة كبيرة من الألغام متعددة الأشكال والأنواع والمصادر مزروعة في الطريق إلى حياة جنسية زوجية يرضى عنها الله ورسوله. وفي حالتك لا أدري سببًا وجيهًا واحدًا لطلاقك زوجتك الثانية طالما أن الأولى ترفض أن تتغير، فإذا لم تكن مقتنعة بأنها معيوبة على حالها هذا، ولم يكن لديها هي الأخرى شكاوى محددة فهي السبب وراء موقفها هذا، فلماذا التمسك بهذه زوجة. زوجتك بالحالة التي تصفها تحتاج إلى عون لفهم جذور موقفها الكاره والسالب، وتحتاج أنت إلى عون لاستعادة ثقتك بنفسك، وتقرير موقفك بانتظارها إن بدأت في تلقي العلاج المطلوب، وأبدت التفهم والتفاهم المرجو منها، وعندها تخضعان لتدريب مشترك للوصول إلى تفاهم وتكامل أو تحسم أمرك بطلاقها، أو الزواج الثاني على الأقل إن ظلت متمسكة بموقفها دون سند من منطق، ودون استعادة لتجاوب أو انفتاح لعون متخصص في التشخيص والعلاج.