موقع منهج حياة

مهووس ... يبحث عن "صدر" كبير


203 مشاهدات

مهووس ... يبحث عن "صدر" كبير

أبحث منذ سنتين عن بنت للزواج، ولما لم أجد في بلد إقامتي وجد لي أهلي في بلدي في مكان إقامتهم بنتا من عائلة راقية، ومحترمة جدا وفيها العديد مما أريد؛ فهي متعلمة ومؤدبة وبيضاء ودمها خفيف وجميلة ولكنها ليست طويلة. ولكن المشكلة الأهم هي أن صدرها صغير وأنا أريده كبيرا، فأنتم لا تتصورون كم أنا مهووس بهذا الأمر. وأرجو ألا تستهينوا بأهمية هذا الموضوع عندي وهو الذي يعمل عندي الجاذبية والإثارة، وأمي -الله يسامحها- تعرف عن رغبتي هذه من قبل، وقالت لي إن صدرها متوسط، وعندما ذهبتُ وجدته صغيرا. المشكلة أنني أحببت البنت، وهي أحبتني كثيرا خلال شهر معرفتنا. والآن أهلي وأهلها بانتظار عودتي مرة أخرى لبلدي لعقد القران. تحدثت لأمي ولأخي وصارحته فقالوا: البنت مزاياها ممتازة ما عدا الطول والصدر، ولا نريد أن نخسرها، وإنه بعد الحمل يكبر. قلت: ليس عند كل الإناث يكبر، وأنا لا أريد انتظار بعد الحمل ليكبر قليلا. وأخي قال: يوجد عمليات تكبير، والأغلب جراحة، ويجب أن أقنعها بهذا بعد الزواج. أعيش في دوامة يومية والكل يستعجل قدومي في موعد قريب. والله عندما أرى أنثى بصدر كبير أنفعل وأقول: هل بعد كل هذا الصبر عن الحرام سأتزوج بنتا بدون هذه المتعة؟ علما بأنني صليت استخارة مرتين منذ أيام.. هل أتزوجها بالرغم من أني أخاف أن تستمر حسرتي هذه؟ أم أرفض وأكسر خاطر البنت وخاطر أهلي؟ وشكرا انتهت يقول د عمرو أبو خليل أنت مهووس- كما تصف نفسك في رسالتك- بالصدر الكبير... وعندما ترى أنثى بصدر كبير تنفعل وتقول: "هل بعد كل هذا الصبر عن الحرام سأتزوج بنتا بدون هذه المتعة؟".. إذن فهو أحد أولوياتك في اختيار شريكة حياتك، خاصة أن الحل بإقناعها بإجراء عملية لزيادة حجم صدرها حل غير منطقي لأنها سترد عليك بإجابة واحدة: وما الذي أجبرك على الزواج مني وصاحبات الصدر الكبير يملأن البلد دون عناء العملية الجراحية ومشكلاتها؟ هذا فضلا عن الأثر النفسي المدمر على هذه الفتاة عندما تجد نفسها أمام اختيار: إما أن تجري العملية الجراحية أو تصبح غير مرضية لزوجها، خاصة أن شهر المعرفة الذي تتحدث عنه نعم ربما يجعل الفتاة تتعلق بك بعض الشيء ولكن ليس مثلما يزيد هذا التعلق بالزواج، ثم تكتشف الزوجة أن إعجابك بها لم يكن صحيحا وأنك كنت في انتظار الزواج حتى تطالبها بهذا المطلب الغريب. لا يتزوج أحد من أجل خاطر أهله أو حتى لا يكسر خاطر فتاة، فليس في الزواج جبر خواطر، وليس في حاجتك إلى صاحبة الصدر الكبير ما يشينك طالما أنك تدرك ما تريد وتضعه في إطاره الصحيح في قضية الاختيار بشمولها بجناحيها العقلي والعاطفي.. أي أنك يجب أن تدرك أنك مسئول عن اختيارك وأنك الذي سيتزوج ويعيش مع الزوجة في بيت واحد تحت سقف واحد وأنك لذلك تضع لنفسك ما يريحك ويرضيك. ونحن نذكرك أنك لن تجد كاملة الأوصاف التي بها كل المميزات، ولكن إذا كان هناك أمر حيوي يمثل ضرورة بالنسبة لك فإنه سيكون على حساب شروط أخرى؛ فيجب أن تقبل ذلك وتتكيف معه. كن صريحا مع نفسك، فلا يوجد مانع يمنعك من اختيار ما تحبه وما تتمناه في زوجتك القادمة، وإذا وصلت إلى نتيجة أن هذا الشرط حيوي بالنسبة لك فكن حازما مع أهلك وأهل الفتاة، وأبلغهم بقرارك بأسرع ما يمكن؛ فإن طول المدة يؤدي إلى تعلق الفتاة بك، وإلى زيادة ألمها ولكنه في كل الأحوال ألم أقل بكثير مما يترتب على اكتشافها أو مواجهتها بهذا الأمر بعد أن تصبح زوجتك. لا تظلم هذه الفتاة إرضاء لخاطر أهلك أو لعدم كسر خاطرها؛ فكسر خاطرها اليوم أفضل من كسرها هي نفسها بعد ذلك. رتب أولوياتك بناء على ذلك بما تحتاجه ويرضيك، ولا يوجد أي مانع من أن تضع أي شرط تريده طالما أنك لا تخالف شرعا أو عرفا صحيحا.