موقع منهج حياة

من أجل حبي زوجي يدخن سرا


805 مشاهدات

من أجل حبي زوجي يدخن سرا

أنا امرأة عمري 24 سنة متزوجة منذ ثمانية أشهر وزوجي يكبرني بـ4 سنوات ومقيمة مع زوجي في بلد أوروبي ونحن نقيم فيه لأن زوجي يدرس ويحضر الدكتوراه. ومشكلتي باختصار هي أنني اكتشفت أن زوجي الحبيب يدخن وقد اكتشفت ذلك منذ الشهر الأول من الزواج، علما بأنني كنت لا أرضى بأن أتزوج من مدخن، ليس فقط لأنه محرم شرعا وليس فقط لأنه ضار بالصحة ولكن أيضا لأنني أعتقد أن المدخن لا يعمل عقله بشكل منطقي فلو أعمل عقله لما فكر أن يدخن فكيف لي أن أتزوج من رجل يخالف شرع الله ولا يفكر بشكل سوي، هذا وقد سألته عندما جاء ليخطبني هل هو من المدخنين فقال لا ولو أنه قال نعم لما كنت قبلت به زوجا وهو يعلم ذلك. هو الآن لا يعلم بأنني أعرف وهو دائما يدخن بالسر فأنا لم أواجهه بالأمر، وذلك لأنني قدرت أن مواجهته وفضح أمره لن تؤتي نتيجة طيبة، فأنا لا أريد مجرد الشجار معه ولكنني أريده أن يقلع عن هذا الشيء، وقد كنت في الفترة الماضية أتبع معه سبلا غير مباشرة كأن أبين له مدى كرهي للتدخين ولجيراننا المدخنين وكنت أتكلم عن المدخنين بشكل عام بأنهم لا يصلحون لأن يكونوا قدوة لأطفالهم، ولكن كلامي كله يذهب هباء لأنه لم يقلع عنه حتى الآن وقد كنت أنتظر حلول شهر رمضان المبارك عله يتوب ويقلع، وأنا أدعو له دوما بذلك، وها هو شهر رمضان الكريم، لكنه لا يلبث أن يؤذن المغرب ونفطر حتى يختلق عذرا للخروج من البيت ليخرج ويدخن. ماذا أفعل؟ أنجدوني فأنا أحس بأن زوجي وحبيبي يحترق مع كل سيجارة يدخنها وأنا أحترق معه فأنا أحبه حبا جما وهو كذلك، فماذا أفعل؟ هل أواجهه بأني أعلم الحقيقة عله يخجل من عهده أمامي قبل الزواج بأنه لا يدخن وأنصحه بتركه فيقلع عنه أم أستمر بإيهامه بأنني لا أعرف أم أقول لطرف ثالث يحبه هو (غير أهلي وأهله فأنا لا أريد فضحه) ليحكم في الأمر (صديق مثلا فأصدقاؤه يعلمون بالأمر)، أنا حائرة فعلا فأنجدوني أرجوكم. انتهت يقول د عمرو أبو خليل لم أر فيما أعلم زوجا يحب زوجته بهذه الصورة الرائعة التي يحبك بها زوجك.. فهذا الزوج الذي يحرص على إخفاء تدخينه عن زوجته ويختلق الأعذار في شهر رمضان حتى يخرج بعد الإفطار ليتمكن من التدخين حتى لا يؤذي مشاعرها وكان قادرا بعد الزواج أن يضعها أمام الأمر الواقع ويخبرها أنه مدخن، ولكنه حريص على حبه لهذه الزوجة ألا يجرحها شيء. وبالتالي فإن هذا الحرص عليك لا بد أن يواجهه حرص منك عليه. فلا تواجهيه بما يكره أن تعرفيه عنه، وهو بالتأكيد لديه خطة للتخلص من التدخين فلا تشعريه بالقلق الذي يجعله يضعف أمام نفسه طالما أنك عرفت، سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق أصدقائه. لا تضعي هذا الموضوع في ذهنك ولا تشغلي نفسك بالتفكير فيه واعتبري أمر التدخين هو العيب الموجود في هذا الرجل المحب وأنه لا بد من وجود عيب وضعف في كل إنسان فليكن هذا هو ضعفه واستعيني بالدعاء له، وبالطريقة غير المباشرة من إظهار عدم تصورك لهؤلاء المدخنين أن يكونوا قدوة لأطفالهم، وربما يكون مجيء الأطفال بداية قوية لهذا الرجل لأن يقلع عن التدخين. نحن لا نقلل من خطورة التدخين صحيا أو شرعا ولكننا نريد تعاملا واقعيا يتناسب مع صاحب المشكلة برحمة وهدوء وتدرج، خاصة إذا كان صاحب المشكلة هو زوج محب وليس أي شخص عادي.. اهدئي وهدئي من روعك فعيب التدخين خير من كوارث أخرى تتحملها زوجات أخريات يتمنين معها أن لو كانت مشكلة أزواجهن هي التدخين.