موقع منهج حياة

مدرس ثانوي: كيف أخطب تلميذتي!؟


244 مشاهدات

مدرس ثانوي: كيف أخطب تلميذتي!؟

أنا شاب مدرس في مدرسة ثانوية، أحببت أن أنهي فترة العزوبية، فبحثت عن فتاة ذات خلق ودين ومستوى ثقافي معين، فوجدت أن هذه الصفات تجمعت في طالبة من طالبات المدرسة التي أدرس فيها، وهي ستنتقل إلى الفصل الثالث الثانوي إن شاء الله، أحب أن أطرح هذا الموضوع أمامها، لكن أخاف أن يتسرب هذا الأمر إلى الطالبات الأخريات، وهذا يسيء إلى سمعتي كأستاذ في المدرسة؛ لأنهن في مرحلة مراهقة كما تعلمون، ويفسرن هذا الأمر "بأن الأستاذ فلان يحب فلانة .... إلخ"، وهذا يحرجها ويحرجني أيضا، وإذا تركت هذه الفتاة حتى تتخرج أخاف أن يتزوجها آخر، أرجو أن ترشدوني كيف أبدأ معها؟ وما أفعل؟ انتهت تقول د داليا محمد مؤمن لست وحدك من يحتار؛ فقد راسلنا كثيرون ممن هم في حيرة مثلك. يا سيدي كل منا كتب له رزقه قبل أن يصل إلى هذه الدنيا، والزواج رزق من الأرزاق؛ فإن كان قد كتب لك أن فلانة ستكون زوجة لك فسيحدث، والعكس صحيح؛ فلا تخف لأن الأمر كله بيد الله، والجميل أنك تسعى ولا تتواكل.. اسأل نفسك: هل أنا على استعداد للزواج من الفتاة الآن (أي قبل أن تنهي دراستها)؟ هل أنا مصر على الزواج منها؟ وهل أن على استعداد أن أنتظر لتنهتي من دراستها إذا طلب أهلها ذلك؟ فإذا كانت إجابتك "نعم" يمكنك أن تتقدم إلى أهلها وتسير في الخطوات.. وما دامت الفتاة ذات خلق ودين فاطلب منها ألا تحكي لزميلاتها حتى يصبح الأمر رسميا.. وإن رفضت أو رفض أهلها -لأي سبب كان- فاطلب منها أيضا ألا تخبر زميلاتها بالموضوع والرفض.. أما إذا كنت تريدها أن تنهي تعليمها الثانوي قبل أن تتزوجها فيمكنك أن تتصل بوالدها وتقابله وتخبره بالأمر، وأنك لن تتقدم لها إلا بعد أن تتخرج هي.. فإذا تفهم والدها مدى إعجابك وتمسكك بها فقد يوافق.. وفي هذه الحالة سيكون عليك أن تنتظر سنة دراسية دون أي ارتباط رسمي أو غير رسمي إلى أن تخرج الفتاة من المدرسة، ومن ثم لا يحدث أي قلق في مدرستك.. وهناك فكرة أخرى وهي أن تتقدم لها وتخبرها أنك تنوي التقدم لها بعد الامتحانات على شرط أن تجتهد في دراستها هذا العام.. وأنك معجب بأخلاقها ودينها، وأن الأمر لم يصل إلى حد المشاعر؛ بل اختيارك لها هو اختيار عقلاني إلى حد كبير.. وإذا اقترضنا أن زميلاتها قد عرفن بالأمر فأنت مدرس، وكثيرا ما تتعرض لمشكلات أو مواقف في مدرستك، وأظن أنك ستستطيع التعامل مع الأمر بهدوء. تقول: أخاف أن يقال "إن الأستاذ فلان يحب فلانة... إلخ"؛ فهل أنت تحبها، أم معجب بها؟ فهناك فرق بين العشق والحب والإعجاب، إن الفكرة الأساسية التي أريد أن أطرحها عليك هي أن تدرك أن الفتاة التي أعجبتك ذات خلق ودين ومستوى ثقافي مناسب، ولكن بقي معرفة صفاتها الشخصية وقدرتكما على التفاهم معا وقدرتك على التعامل معها وهي في مرحلة المراهقة، ومدى تقبل الأهل للارتباط في هذه المرحلة.. وهذا كله يظهر حين تتاح لك فرصة الزيارات المنزلية.. المهم ألا يتطور الأمر في ذهنك، ويصل إلى حد أحلام اليقظة.