موقع منهج حياة

مجرد سؤال يقلقها : علامات الحب الصادق


187 مشاهدات

مجرد سؤال يقلقها : علامات الحب الصادق

أنا فتاة عمري 24 سنة، ولا أريد أن أقول : إني ملتزمة ؛ لأني غير محجبة ، ولكني مؤمنة بقلبي وجوارحي ، والله أعلم وأعز وأكرم.. تعرفت على رجل يكبرني بـ 13 سنة، وكنا كالإخوة ، قال لي: إنه متزوج وعنده سبعة أولاد. تفهمت وضعه، ولكني تراجعت عن حبي من أجل أسرته وعائلته، وبقيت معه 3 سنوات على هذه الحالة من الحب إلى أن تطورت الأمور بيني وبينه، وبدأ يريد لمس يدي، فوالله إني قد أحببته ، ولكني أحب ربي أكثر منه، ولا أستطيع أن أرتكب معاصي قد تكون بالنسبة للآخرين صغيرة، ولكن عندي لمسة يد قد تكون معصية كبيرة.. وبرغم أن حالته المادية جيدة فإني تركته؛ لأنني فكرت في أولاده، كما فكرت في زوجته حين تعلم أن زوجها تزوج عليها، صدقوني يا إخوتي فإني أفكر في الآخرين أكثر من نفسي، ولا أحب أن أبني سعادتي على حساب تعاسة إنسان آخر.. ولكن تبقى المشكلة وهي أنني تعرفت على شاب عمره 30 سنة عن طريق الإنترنت منذ شهرين، وقد أرسل لي صورته، وأنا أيضا، واتصل بي كثيرًا، وكنا نتكلم على الهاتف أكثر من 3 ساعات، وكان مما قال لي: إنه سيأتي.. ولم يأت بحجة أنه مشغول، ولديه أعمال كثيرة، وذكر لي أنه مطلق ولديه ولد، والولد يعيش مع أمه، وكل يوم نتكلم سويًا على الإنترنت، ثم يتركني فجأة يومين أو ثلاثة أيام.. بدأ يتكلم معي عن الجنس مثل العناق والمصافحة والقبل وعن العادة السرية، وماذا سنفعل عندما يأتي، وبدأت أحس أنني منجرفة معه، فكنت أنفعل معه كثيرًا؛ فأقول له: إن كنت تحبني فتزوجني، فيقول: أنت لا تفهميني، إني أفكر فيك كزوجة، وأنت التي لا تريديني.. أريد أن أطرح سؤالاً: لو كانت لديه مشكلة جنسية مع زوجته السابقة ؛ فهل الشرع يعطيه حقا في أن يمارس مع فتاة لكي يراها مناسبة ؟ هل من الممكن أن يكون يحل لاثنين يحب أحدهما الآخر الممارسة الجنسية فيما بينهما ؟ للأسف قد صادفت أكثر من شخص يقول لي: "إن لم تمارسي معي... ، فإنك لا تحبينني، فأنا عندي مشكلة جنسية مع زوجتي السابقة ولا أستطيع أن أتزوج دون أن يكون هناك ميل من الناحية الجنسية تجاهك، وإن كنت تحبينني وواثقة مني؛ فلماذا كل هذا الخوف ؟". يا إخوتي الشباب، أين النخوة الإسلامية؟ كيف ستتزوج امرأة في الحرام؟ وسؤالي: إلى متى هذا التفكير الذي يعقدني ممن يدعي الارتباط بي؟ ومتى وكيف تعلم الفتاة صدق الرجل الذي يقول لها أحبك؟ إني احترت.. أرشدوني، والله ولي الهدى والتقوى، والله يهدي من يشاء.. انتهت يقول د عمرو أبو خليل هل أنت حقا جادة في سؤالك أيتها الفتاة ذات الأربعة والعشرين عاما ؟ هل أنت محتارة فعلا في التعرف على الحب الصادق؟ هل تخشين فعلا أن يكون هذا الشخص يحبك حقا، وأنك بامتناعك عنه جنسيا بهذه الصورة ستخسرينه؟ ... إن هؤلاء الذين قابلتهم في حياتك وتحدثوا معك بهذه الصورة لا بد أن تتأكدي تماما أنهم لا يعرفون معنى الحب الصادق من قريب أو بعيد.. إنهم أشخاص شهوانيون، ليس لديهم مشاكل جنسية مع زوجاتهم أو غير ذلك، ولكنهم يعتبرون تجاوبك معهم ؛ سواء المباشر أو عن طريق الشات دلالة على أنك فتاة عابثة تبحثين مثلهم عن المتعة والشهوة ، أو حتى لو كنت تبحثين عن الحب؛ فما المانع أن يستغل هذه الحاجة لديك في الحصول على ما يريد، وذلك عن طريق العبارات التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، مثل: أن الحبيبة لا بد أن تثق بحبيبها، ودلالة هذه الثقة أن تسلمه نفسها جسديًّا للدلالة على هذا الاطمئنان، والعكس هو الصحيح.. إن من يمارس الجنس مع أي فتاة تسقط من نظره، ويعتبر أن غايتها من علاقته معه كانت هذه الممارسة، وأنها مثله كانت تدعي الحب من أجل أن تصل إلى ما تريد من علاقة جنسية . إن المحب الحقيقي ومعيار الحب الصادق، إذا كنت تسألين عنه، هو أن يخاف المحب على من يحب، ويترفع تماما عن أن يلمس أي جزء من جسمه إلا في إطار الارتباط الشرعي.. إنه ينظر إلى حبيبته وجسدها نظرة سامية، ويرى أنه يجب أن تكون في أعلى مكانة، وأنها زوجة المستقبل؛ فلا يجب أن يؤذيها أو يؤذي مشاعرها بأي لفظة أو إشارة جارحة.. إذا وجدت رجلا لا يسمح لنفسه أن يحدثك في الجنس إلا بعد الارتباط الشرعي؛ فهذا هو الحب الصادق. أما غير ذلك؛ فهو كاذب وأفّاق.