موقع منهج حياة

ما أهنأك بزوجك .. وما أشقاه بك


176 مشاهدات

ما أهنأك بزوجك .. وما أشقاه بك

أنا متزوجة منذ عام ومشكلتي هي أني دائمًا شديدة العصبية مع زوجي، وأنا طوال حياتي أوصف بأني عصبية بعض الشيء في بيت أهلي، ولكن عصبيتي تضاعفت عدة مرات بعد الزواج، على الرغم من أن زوجي إنسان هادئ وطيب وأحبه ويحبني كثيرًا... ولكني أشعر أن هناك وضعًا معكوسًا في البيت، أي أنا صاحبة السلطة العليا؛ لأنه سلبي في كثير من الأحيان، ولو اعتمدت عليه في أي موضوع فغالبا لا يؤديه على الوجه المطلوب؛ فأشعر أني لا بد أن أعمل كل شيء بنفسي، وأعتقد أن هذا من أهم أسباب عصبيتي معه، وبالتالي أي غلطة منه في أي موضوع تثيرني لأقصى درجة. وأنا خائفة أن يكون كرم أخلاق زوجي معي هو السبب في التمادي في سوء تصرفاتي معه، مع أني توقعت عندما أتزوج من إنسان هادئ مثله أنني ستقل عصبيتي. وحاولت كثيرًا أن أتحكم في نفسي، ولكن في لحظات عصبيتي أنسى كل شيء وأندم بعد ذلك، خاصة أني أصبحت من الممكن أن أثور عليه أمام الناس، وصوتي يكون عاليا في المنزل، ومن الممكن جدا أن يسمعني الجيران. وأنا أخاف أن يستمر هذا الوضع بعد أن نرزق بأطفال؛ لأن هذا الوضع غير طبيعي ومستمر في التفاقم، وحاولت كثيرا بكل الوسائل إن أوصل له أن أسلوبه في إدارة حياتنا لا يعجبني، وأني أحزن كثيرا إذا تطاولت عليه، وهذا عن طريق محادثه هادئة أو ساخنة حتى أستفزه ولكن هذا كله بدون فائدة. وهناك مشكله أخرى ومنفصلة عن المشكلة الأول وهى رغبته المستمرة والمتواصلة في المداعبة واللعب طوال النهار والليل (24 ساعة)، وممارسه العلاقة الزوجية مرة يوميا على الأقل منذ زواجنا، وعلى الرغم من أن العلاقة الجنسية بيننا ممتازة، ولكن أنا أمامي مسؤوليات كثيرة من عمل وشغل بيت وغيره، حتى عندما أجلس للاسترخاء لا يعطيني الفرصة؛ لدرجة أني أقول له: غير معقول أن يعيش كل الأزواج بهذه الطريقة. انتهت يقول د عمرو أبو خليل ما أهناك بزوجك وما أشقاه بك.. إن الرجل لا يقوم بما يقوم به معك لضعف أو سلبية ولكن عن حب وفهم لطبيعة الزواج وضرورة أن يستوعبك ويحتويك.. إن الرجل يريد أن يصل بك لما وصلت إليه وهو إحساسك بالحرج مما تفعلينه. إن وصولك لكتابة هذه الرسالة إلينا لَدليل عملي على أن زوجك رجل متميز في إدارة شئون بيته، ما كان أسهل عليه منذ أول يوم لعصبيتك المزعومة والمرذولة أن يرد على ارتفاع الصوت بصوت أعلى منه، وعلى سوء التصرفات بما هو أسوأ منها، ويريك من الويل ما لا تتصورينه، وهو قادر على ذلك فهو ليس سلبيًا أو ضعيفًا، بل هو رجل قوي، ولكنه يدرك أن تحويل البيت إلى ساحة معركة أمر سهل ولكن الأصعب أن تحتوي المواقف حتى يفهم الطرف الآخر خطأه. إن أكبر خطأ تقعين فيه وتقع فيه كثير من الزوجات هو التصور أن قيامهن ببعض الواجبات والمسئوليات الزوجية يجعلهن يدعين أنهن يقمن بكل شيء وأن رجالهن سلبيون و.. و.. من قائمة الشكوى التي تقع تحت طائلة "من لم يجد في الورد عيبًا فقال يا أحمر الخدين".. هذا ما تفعلينه في حقيقة الأمر. إن الرجل يسكت ويحاول أن يستوعب ويحاول أن يجعلك تدركين خطأك بنفسك، ولكن إذا أدرك فشل مسعاه وأن الأمر لم يُفهم من الطرف الآخر فهمًا صحيحًا، وفهم أنه ضعف أدى إلى الاستمرار، فإنك في هذه الحالة لا بد أن توقعي ردود أفعال لا تطيقينها وربما لا تصل إلى خيالك الآن. اتقي شر الحليم إذا غضب، فربما يهرب هذا الزوج إلى زوجة ثانية مهما كان يحبك، وأمر وارد أن يفكر في طلاقك حتى يستريح منك، وهو حل يرضاه العرف والشرع لزوجة ترفع صوتها على زوجها وتهينه أمام الآخرين.. إذا فكرت في ذلك نظن أنك ستفكرين ألف مرة قبل أن يعلو صوتك عليه في المرة القادمة. وأما بالنسبة للموضوع الثاني ورغبته في مداعبتك طول الوقت ورغبته في الجماع يوميًا، فإن شكواك منه تندرج نحو نفس منهجك الحاد في التعامل معه، ولا نعتبرها مشكلة مستقلة.. إنك تحتاجين وأنت في العام الأول من زواجك وقبل قدوم الأولاد أن تستمتعي بكل لحظة مع هذا الزوج المحب.. إن زوجات كثيرات يتمنين دقائق معدودة من أزواجهن ولا يجدنها، فلا تكفري بالنعمة حتى لا تزول وتشتكين بعد ذلك من عدم الاهتمام والإهمال و"الخَرَس المنزلي".. انظري لهذا الزوج كنعمة من الله يجب أن تصونيها، وعندها سيتغير منهج حياتك معه على كل الأصعدة، وستجنين خيرًا كثيرًا.