موقع منهج حياة

لأول مرة :الأب يسأل عن الشات .


152 مشاهدات

لأول مرة :الأب يسأل عن الشات .

فاجأتني ابنتي بمشكلة، جاءت تصيح، وتقول: أنا في ورطة؛ كنت أعمل دردشة في الإنترنت، وتعرفت على شاب، وقد أعطيته رقم الهاتف وعنوان البيت، وقد هاتفني في البيت في وقت متأخر من الليل، وعندما حاولت التخلص منه والبعد عنه، وقطع الصلة به، أخذ يهددني بأنه سوف يفشي هذه المعلومات، كنت أود أن أشعرك، إلا أنني كنت مترددة، أما الآن فأرى من الواجب أن أطلعك لمساعدتي على حل هذه المشكلة. أرجو إفادتكم حول ما تنصحون به من عمل، والسلام عليكم. انتهت تقول د منيرة عثمان الأخ الفاضل، أحمد فيك ما تغرسه في ابنتك من صراحة وتفاهم متبادَل بينكما، ومعالجتك للأمور بحكمة، فعادة في أغلب مشاكل الشات التي تُرسل لنا تكون إما من الشباب أو الفتيات الذين يمارسون علاقة عاطفية على الشات، لكن هذه المرة الأب هو الذي يعبر عن مشكلة ابنته، وهي مشكلة كثير من شباب جيل الإنترنت؛ وهى عدم الوعى بكيفية استخدام الشات والضوابط فى ذلك. الشات أصبح في عصرنا هذا البديل عن العلاقات الاجتماعية الواقعية، وهو مخدر مؤقت للشاب والفتاة في العلاقة التي بينهما، وكثير منها زائف، والشباب يضحكون على أنفسهم بإدخالها في دائرة أنها علاقة في الحلال، والبعض الآخر يعترف بأنه يقوم بها من باب "التسلية"!! ولن أستطرد كثيرا في هذا الموضوع، ونعود لمشكلة ابنتك؛ فمن حسن حظها أن ضميرها استيقظ في لحظات الخطر، وعليك أن تساعدها لإنهاء هذا الموضوع. وبالنسبة لهذا الشاب، ماذا يستطيع أن يفعل؟ ولماذا يهددها؟ فلن يستطيع عمل شيء، وما هي المعلومات التي سينشرها؟ فهو من الواضح شاب مستهتر، يحاول أن يلعب بأعصابها. وعندما تُعلم هذا الشاب أنك معها، وتعرف كل شيء، وأنك بجوارها عندما يحاول الاتصال بها مرة أخرى؛ فسيخاف أن يتصل بها مرة أخرى، وسيبتعد عن ابنتك. فطمئن قلب ابنتك، وهذه فرصة لها أن تتعلم من أخطائها بأن ليس كل من هبّ ودبّ تقوم بالدردشة معه على الشات، وتدرك ما صنعته من أخطاء تمثلت في إعطائها رقم هاتفها له، والتحدث معه. وأن تعيد النظر في كيفية الاستخدام والتوظيف الصحيحين للشات والإنترنت. واحرص يا أخي على غرس الرقابة الذاتية والضمير المستيقظ في ابنتك دائما؛ فإنه هو المنقذ في عصر الإنترنت والشات.