موقع منهج حياة

قصص حب ساخنة.. البنات يحلمن


781 مشاهدات

قصص حب ساخنة.. البنات يحلمن

أنا فتاة بالغة من العمر(19) عامًا، ومشكلتي هي أنني أرى مجتمعنا أصبح كمجتمعات الغرب في التصرفات كمقابلة الولد لفتاة والتحدث معها وهي أجنبية عنه.. فأرى شلةً من الفتيات والصبيان يتحدثون ويمزحون ويلعبون مع بعض.. ولكني والحمد لله لا علاقة لي بأي ولد، ولَدَيَّ العديد من الصديقات المخلصات.. و لكني عندما أرى هؤلاء أحس أنني أحتاج إلى ولد ارتبط معه وبعدها أتزوجه.. ولكن الارتباط بولد ليس من أخلاقنا وعقيدتنا.. فأنا أخاف من ربي وأحس بمراقبته.. فأرجع وأستعيذ بالله من هذه الفكرة.. والمشكلة أنه تراودني دائمًا هذه الفكرة عندما أرى الفتيات مع الصبيان.. فما الحل؟ جزاكم الله ألف خيرٍ. انتهت يقول د عمرو أبو خليل الأخت الكريمة: لستِ وحدكِ ـ من بين البنات ـ التي تريد أن يهتم بها الأولاد، أو تريد أن ترتبط بولد. إن الله ـ عز وجل ـ خلق الرجل والمرأة وخلق معهما ميلاً فطريًّا وغريزيًّا إلى بعضهما البعض، وهذا الميل هو الضمان لالتقاء الرجل والمرأة من أجل عمارة الكون، ولكن الله مثلما خلق هذا الميل وأودعه الرجل والمرأة، فإنه وضع نظامًا لحصول الالتقاء وهو الزواج. وبالرغم من اختلاف البشر في صور العلاقة بين الرجل والمرأة على مر الأزمان، وفي مختلف الأماكن؛ فإن الزواج كنظام اجتماعي يُعتبَر هو اللقاء الشرعي الذي يبتعد الناس ويقتربون منه، ولكنه في النهاية الصورة المُتَّفَق عليها التي يباركها المجتمع، والعجيب أن مباركة الكاهن أو القسيس أو الشيخ وهي السلطة الدينية أو الرمز الديني ظل أيضًا الإطار التي تتحرك فيه هذه العلاقة. ما نريد قوله من هذه المقدمة أنَّ ما تشعرين به من رغبة في الارتباط بولد هو رغبة طبيعية؛ ولكن يجب أن تكون في الإطار الشرعي، والذي يبدو أنه واضح في ذهنكِ حيث إنك بسرعة تذكرين أن غرضكِ من هذا الارتباط هو الزواج، المسألة ليست فيما يراودكِ من أفكار، أو تشعرين به من رغبات، ولكن ما ينجم عن ذلك من أفعال. ومع ذلك فإننا نحتاج إلى تنقية أفكارنا وعواطفنا لأن الأفكار والعواطف يمكن أن تضغط علينا في وقت معين فتؤدِّي بنا إلى أي أفعال لا نتمناها أو لا نتصور فعلها، وهذه الأفكار يتم تصحيحها؛ إذا علمنا أن هؤلاء الفتيان والفتيات الذين تشاهدينهم لا يفكِّرون في الارتباط بالزواج غالبًا؛ ولكنهم يفكرون في التسلية والعبث وتضييع الوقت، بدليل أن كل فتى من هؤلاء عندما يفكر في الارتباط، فإن أول شيء يفعله أن يستبعد الفتاة التي عبث وأمضى معها أوقاتًا مسليةً عن قائمة اختياراته؛ لأنه يبحث عن زوجة تشاركه حياته، وتربي أولاده، وتكون أمينةً على بيته، وعلى كرامته، أي أنه سيبحث عمَّن هي مثل صفاتك والتزامك وساعتها وعندما يأتي الشخص المناسب الذي سيدخل من الباب أمام الناس جميعًا؛ سترتبطين به فتتحرك مشاعركِ نحوه، وتنمو بطريقة طبيعية في النور بدون إحساس بالذنب أو الخطأ. إن هناك من قصص الحب التي نشأت بين فتيان وفتيات بدأ ارتباطهم هادئًا من خلال العائلات والاختيار العقلي المتوازن، ثم تحول هذا الارتباط إلي قصص حب ساخنة وشرعية في إطار الزواج، إن نسبة النجاح في الزواج بهذه الصورة أعلى بكثير من الصورة المنعكسة؛ وذلك لأن كل طرف في هذه العلاقة ينافس في إظهار أحسن ما عنده حتى يُحبِّب الطرف الآخَر فيه. إنَّها بذرة يتعهدها الطرفان بالرعاية حتى تنمو شجرةً وارفة الظلال يحيا فيها الشريكان حياةً سعيدةً، وإنَّ تأخُّر حدوث هذا الارتباط ـ نتيجةً لظروف التعليم، ونتيجةً لظروف اجتماعية، ومتغيرات كثيرة تشهدها مجتمعاتنا ـ هو السبب في معاناة الشابات المُلتزِمات من الوضع الذي تُعانين منه، ولكنَّ الصبر الجميل، وصحبة الفتيات من نفس الشاكلة يساعد على الوصول إلى بر الأمان بإذن الله. وحتى يأتي هذا اليوم الذي نرجو أن يكون قريبًا نوصيكِ بالابتعاد عن المُثيرات، واستثمار وقتكِ في العمل النافع والممتع من أنشطة الحياة، خاصةً ما يتعلق بالاستعداد لتحمل أعباء الزواج والأمومة؛ لأن وقتكِ في المستقبل سيضيق عن استكمال هذه الجوانب الأساسية لكل امرأة بل لكل إنسان.