موقع منهج حياة

في بيتنا.. أخي المراهق يتحرش بالصغير!


402 مشاهدات

في بيتنا.. أخي المراهق يتحرش بالصغير!

تعرض أخي الصغير 6 سنين لتحرش جنسي كامل عدة مرات من أخي ذو 14 سنة.. أخبرت أمي لم تصدق، وعندما أنكر أخي ارتاحت ولم تهتم، فأمي مريضة وكبيرة بالسن، أخبرنا أخي الكبير عن هذا الموضوع وأيضا لم يهتم، وكذلك أخبرناه عن وجود مقاطع إباحية كثيرة في جهازه فلم يردعه ولم يتكلم معه. أشعر بالذنب لأنني لم أكتشف ذلك مبكرا، فأجلس بالساعات أفكر لو أنني انتبهت.. لو أنني فكرت لكني لم أتوقع.. أصبحت الآن أراقبهم في كل مكان، وعندما أصعد لغرفتي أظل متوترة ويخيل لي سماع صراخ طفل من غرفة أخي. الشعور بالذنب أصبح يلازمني دائما، وكذلك الشعور بالحقد تجاه أخي المراهق، أتمنى لو أقتله، لقد قتل براءة طفل.. لا أدري ماذا أعمل وخاصة أنني ألاحظ سلوكيات جنسية على أخي الصغير، وكذلك خائفة على أخي الذي يبلغ من العمر 4 سنوات وعلى أبناء إخوتي. أرجوكم ساعدوني.. هل أصارح أخي 6 سنوات وأتحدث معه أم أسكت؟.. كيف أتعامل مع أخي.. وشكرا. انتهت تقول د/ إيمان السيد أشكرك أختي الفاضلة لاستشارتك، وأشكر شجاعتك وحسن اهتمامك بالأسرة وبإخوانك. من الواضح أنك شخصية من الشخصيات المسئولة، وعندك من الاهتمام والوازع الديني للمحافظة على قوام الأسرة وعلى الصحة النفسية لأفرادها جميعًا. أحب أن أطمئنك يا أختي الفاضلة بأن ما تعرض له أخيك الصغير وما قد يتعرض له باقية الأخوة من الأخ الكبير ليس شائعا، وهو ما يطلق عليه "زنا المحارم"، وأنا للأسف لا أعرف ما هو عمرك ولا نسبة تعليمك أو تخصصك، وسوف أتحدث معك على أنك في مرحلة لا تقل عن المراهقة أو الشباب أو سن النضج، وهذا ما يتضح لي من كتاباتك للاستشارة وأسئلتك. بالنسبة لسؤالك الأول.. هل أفاتح أخي الصغير (6 سنوات) في هذا الموضوع أم لا؟.. يجب عليك يا أختي أن تفاتحيه، ولكن هذا يعتمد اعتمادا كبير على نوع العلاقة بينكما، ومدى نضج الأخ المتحرش به اللغوي والمعرفي والفكري، فإذا كان نضجه يعادل ست سنوات وهو عمره الزمني، فيجب أن تنشئي بعض علاقات الصداقة والأمومة بينكما، وتبدئي معه بالحوار بصورة دائمة ويومية لمدة نصف ساعة على الأقل أول أسبوعين. ويُصحب هذا الحوار بلعب أي لعبة أو أي نشاط مع بعضكما، ويفتح الحوار الخاص بهذه المشكلة أثناء اللعب بطريقة غير مباشرة، بأن تسأليه مثلاً عن شعوره في هذا اليوم؟.. ماذا يحب وماذا لا يحب في المنزل؟.. من أقرب واحد يرى أنه يميل للعب وأداء أنشطة معه من أفراد المنزل؟.. هل يشعر أحيانًا بالخوف أو الرهبة؟.. هل أحيانًا يحتاج إلى صديق أو أم تحاوره أو تلعب معه بعض الأنشطة؟ في أغلب الأحوال أنه بعد أسبوعين أو ثلاثة من الاستمرارية في هذا الحوار الدائم بصورة يومية سوف يحدث تلقائيًا ويفتح الموضوع معك؛ لأنه في هذا الوقت معناه أنه اطمئن إليك وإلى قدرتك على رعايته وحمايته من المخاوف أو الضغوط أو التهديدات التي دائمًا ما يتعرض لها الطفل من قبل المتحرش به. سوف يساعدك جدا للوصول لهذه التلقائية أن تستعملي بعض الأداء المسرحي معه، كأن تستخدمي بعض العرائس المكونة من بنات وأولاد أو حيوانات إذا كان يحب الحيوانات، وتحاولي أن تمثلي معه مسرحية تمثل الحيوانات أو العرائس فيها أفراد أسرة. ومع الوقت يمكن أن تتدرجي في الحوار معه واللعب بأن تمثلي أعضاء أسرتك الخاصة، وتحاولي استعمال نفس عدد الأفراد وأعمارهم بطريقة غير مباشرة، وتديري حوارا بينهم، وتحاولي من خلال ذلك معرفة ما هي المشاعر بين هؤلاء الأفراد. ويمكن أيضا يا سيدتي الحصول على المعلومات من أخيك الصغير ومساعدته بتلقائية عن طريق استعمال الألوان والرسم، ورسم أفراد أسر سواءً حيوانات أو أشخاص، وإدارة حوارا معه حول هذه الرسوم. ويجب أن تعيدي فتح الموضوع مع والدتك ومع أخيك الأكبر، ولكن يفضل بعد القرب تلقائيًا أكثر وأكثر من أخيك، وإذا فشلت في إقناع الأم والأخ الأكبر اللذين تعرفا على المشكلة، فعليك الاستعانة بأحد أفراد الأسرة الآخرين. وفي أغلب الظن أن الوالدة والأخ الأكبر على علم بما حدث، ولكنهم في مرحلة ما نسميه الإنكار، وقد يكونون مروا بمراحل أخرى بعد سماع هذه المشكلة كالغضب من الأخ "المتحرش" ولكنهم ربما يكونون مكتوفي الأيدي لا يعرفون ماذا يفعلون؟ يجب أيضا الاستعانة بمتخصص، وقد يكون هذا المتخصص طبيب أمراض نفسية (أطفال) أو مرشدا نفسيا، أو أي فرد من أفراد الأسرة تطمأنين إلى حكمته التفكيرية والدينية وحفظ السر طبعًا. وما تشعرين به من هواجس وسماع صوت صراخ من الحجرة الأخرى شيء شائع؛ لأنه يمثل أعراض خوف، وهو تفكير في العقل الباطن بسبب القلق. ومن جهة أخرى يجب -وهذا الأهم- مواجهة أخيك المتحرش (14 سنة) بطريقة مباشرة، وبمقدمة مثل الطفل الآخر، ولكن يجب أن تضعي في اعتبارك أنه هو نفسه محتاج للمساعدة، فهو إنسان مريض ويحتاج للعون ولمن يأخذ بيده للمساعدة، فقد تكونين أنت طوق النجاة له مثل أخيك الصغير. ويمكن أن توضحي أن ما يعاني منه ما هو إلا مرض وسهل علاجه بشيء من التعاون؛ لأنه -في أغلب الظن ومن خلال خبرتي وتعاملي مع كثير من الحالات- قد تم التحرش به هو نفسه من الأخ الأكبر أو أحد أفراد الأسرة. وأنا عندي ثقة من خلال تعاملي مع حالات أخرى في مثل حالتك أن هذه المشكلة قابلة للحل بشيء من التعاون بينك وبين أحد أفراد الأسرة الذين يمتلكون القوة والحكمة.