موقع منهج حياة

في الغربة : جبل من صخر أم تل من تراب ؟


165 مشاهدات

في الغربة : جبل من صخر أم تل من تراب ؟

لا أعرف من أين أبدأ، ولكن أقول لكم إني لم أعد أتحمل الغربة.. القلق دائم رغم أني عندي 3 أطفال وأشعر بفراغ مملل، شغل البيت فهو لا ينتهي فعلا، وأنا دائما بالبيت، أكتفي بنزهة بسيطة في الأسبوع مرة أو أكثر. أما الآن لا أدري لم أحتمل ولا أدري ماذا أفعل؟ إلا أني اقترحت لنفسي لكي أخرج لأي مكان كالسوق أو حديقة، أو المسجد كنوع من برنامج لتغيير نمط حياتي وحياة أطفالي بالدرجة الأولى لأنهم قلقون أكثر مني. ولكن تأتي المشكلة وهي زوجي –سامحه الله- عندما أكلمه عن الخروج يتغير ويتحجج ويقول: أريد أن أدرس، واليوم مطر ، ولا أبالغ إن قلت تصبح مشاكل، وأحيانا نخرج، ولكن لا يوجد صفاء، طول الوقت نكد، وأنا لا أحب هذا، أتمنى أن تكون النزهة ترويحا عن النفس وليس نكدا ... أرجو نصحي ماذا أفعل فأنا بين نارين نار المرض والقلق النفسي وإرضاء زوجي الغريب الذي لا يحس بي مع العلم أني دائما أسايره 9 سنوات زواج وهناك مشاكل غريبة يمر بها وأقف معه، وهذا واجبي، ولا أحب أن أخوض في هذا الأمر. ولكن مشكلتي لماذا لا يعترف لي بهذا؟ لا أكذب إنه يصرح شفويا عندما نتحدث عن أشخاص أي عندما يجرنا الحديث، ولكن معاملته جافة وأشعر أن بها نوعا من الأنانية، ولا يحب الصرف رغم أني أحترمه ودائما لا آخذ شيئا حتى ولو كنت محتاجة له إلا برضاه، أرى الزوجة التي تعمل ما يحلو لها (أي تخرج لوحدها، وتشتري كل ما تريد) هي المرتاحة والمبسوطة والتي تطيع زوجها لا يحترمها. مشكلتي أني لم أعد أشعر بالطمأنينة مع زوجي في كل شيء لدرجة أني تنتابني حالة عصبية ، أتقيأ ويأتيني إسهال وأعصابي تطرب، أقرأ قرآنا وأحدث نفسي بأن أصبر وسيتغير الحال، الدنيا جميلة وغدا نخرج نمرح، ولكن يصيبني الإحباط، وأرجع لمشكلتي مع زوجي الذي أطلب منه مسايرتي ولو لأسبوع أرى نفسي وبهذه الحيلة ربما أتخلص من هذا القلق، ولكن كأنني لم أتكلم بل يزيد على كلامه كلام ماذا أفعل أكاد أجن؟ أدعو الله أن يسترنا في هذه الغربة، ودائما أذكره يجب أن نكون صورة جميلة لأسرة مسلمة في أوربا. أعلمكم زوجي ملتزم وحافظ لكتاب الله ولهذا تزوجته، وتركت الأقارب والآخرين الذين عندما يتقدمون لي منهم من يقول عندي فيلا كاملة حتى الملاعق فضة، والآخر عنده عمارة وبعثة للخارج ولكني كنت متشددة، وأحب أن يكون زوجي ملتزما، والحمد لله كما أعلمكم أني لم أر أهلي من 3 سنوات ونصف فنحن في غربة مفروضة، السلام عليكم ورحمة الله. انتهت تقول د ليلي أحمد الأحدب يا أختي الغالية.. أهم نصيحة أوجهها لك في البداية هي أن تحددي بالضبط ما هو هدفك من الحياة التي تعيشينها ؟ ثم تتجهي إلى هدفك هادئة مطمئنة بخطى واثقة. فإذا تعددت أهدافك في الحياة دون أن يكون بينها تعارض فهذا شيء جيد، وإن تضاربت أهدافك بعضها مع بعض، فعليك أن تضحي بالهدف الأدنى أهمية لقاء أن تحوزي على الهدف الأسمى، أو أن تخططي بحيث يتم إنجاز الهدف مرحليا كي يتم التفرغ إلى الهدف الذي يليه. وبما أنك امرأة متزوجة فيجب ألا تنفصل أهدافك عن أهداف زوجك، ولا بد أن طموحاتكما مشتركة بتحقيق مستقبل أفضل. عبارة "غربة مفروضة" التي وردت في مشكلتك ، وعدم رؤيتك لأهلك مدة ثلاث سنوات ونصف تشكل غموضا بعض الشيء في مشكلتك، ولكنني سأمر عليها مر الكرام وأعتبرها من الظروف القاهرة أو قدرا مقدورا لا حيلة لك ولا لزوجك في تغييرها، وإن كنت أتمنى لو شرحت أكثر هل هي غربة مفروضة بشكل دائم أم أنها وقتية مرتبطة بظرف موجود ستزول مع زواله؟ أي هل ستنتهي غربتك مع انتهاء زوجك من دراسته أم أن رجوعكما إلى بلدكما أمر مستحيل؟! طبعا أسئلتي حول هذه النقطة بالذات يمكن أن تساعدني أجوبتها في إدراك سبب القلق الذي تعيشين فيه، إذ لا يكفي بنظري عدم خروجك أو استمتاعك بالنزهات بالشكل الذي ترغبين به ليكون سببا للقلق والمرض النفسي، ما لم تكوني أساسا ذات تربة نفسية تؤهل للإصابة بهما، وهي غالبا موجودة لديك وأستنتج ذلك من طريقة سردك لمشكلتك، وأيضا من ملاحظاتك التي ذكرت فيها أنك كنت متشددة، وأنا أشكر لك صراحتك؛ لأنها تعينني وتعينك على الإحاطة بأسباب المشكلة؛ وبالتالي تمكنني أكثر من مساعدتك. فالتشدد يا أختي العزيزة هو الغلو والتطرف، وكما أنه لا ينشأ في بيئة اجتماعية متوازنة كذلك هو لا ينمو في تربة نفسية طبيعية، ومن هنا أخشى أنك بحاجة لشيء من الدعم النفسي أكبر مما في استطاعتي تقديمه عبر هذه الصفحة، ومع ذلك فسأحاول جهدي ما استطعت أن أصل بك إلى بر الأمان بإذن الله. أعود لموضوع الهدف: بما أن الغربة مرحلة تعيشينها بغض النظر إذا كانت دائمة أو لا، فيفترض أن توجهي لنفسك السؤال التالي: لماذا أنا في الغربة وماذا أفعل هنا؟ أنت في الغربة مرافقة لزوجك أليس كذلك؟ حسنا يا أختي الكريمة، هناك مثل شعبي بسيط جدا، ولكنه قيم جدا، وهو من كلمتين: "المُرافق موافق"، أي إذا تبرعت أن ترافقي أحدا في طريق ما أو وجدت نفسك معه في هذا الطريق، فعليك أن تحاولي جهدك أن توافقيه حتى تعبري هذا الطريق بأقل نسبة ممكنة من المشاكل والهموم، وأنت رفيقة درب لزوجك سواء في الغربة أو في الحياة، ولديك ثلاثة أطفال يملئون حياتك، ويزيدون في ضرورة موافقتك لرفيقك في طريق الحياة؛ ومن هنا عليك الانطلاق لتغيري نظرتك إلى أمور حياتك كلها، وبالأخص حياتك الزوجية لتصلي إلى التفاهم مع زوجك. إذا كنت مللت من عمل المنزل فمن برأيك سيقوم بهذا الواجب عنك؟ لا أعتقد أن زوجك هو الشخص الأنسب فكما فهمت من رسالتك هو يعمل ويدرس في نفس الوقت، كما لا أظن أن أطفالك قادرون على حمل هذا العبء عنك، وأكبرهم لم يتجاوز الثامنة على ما أظن، فلماذا لا يكون عملك المنزلي حافزا على النجاة من شراك القلق؟ ما أعلمه أن التشاغل هو أفضل علاج للقلق إذ إن العقل البشري مقدرته محدودة فهو لا يستطيع أن يفكر بأكثر من شيء في وقت واحد، فإذا ما شغلت نفسك سواء بالعمل المنزلي أو بالقراءة والمطالعة أو بتعليم أولادك وتدريسهم فلن يكون هناك متسع للانشغال بالأمور التي تقلقك التي لا أراها أنا شخصيا إلا تلًّا من تراب، وليس كما تتصورينها أنت جبلا من الصخر! لماذا لا تنظمين وقتك بحيث يكون جزء منه العمل في البيت، وجزء آخر لأطفالك، وجزء ثالث لزوجك، ورابع لتختلي بنفسك في قراءة مفيدة أو عبادة تقربك إلى ربك سبحانه وتعالى؟ ذكرت أن أولادك يعانون من القلق مثلك فهل تظنين يا عزيزتي أنني سأضع اللوم على زوجك؟ أرجو ألا تغضبي إذا أخبرتك أنك أنت الملومة الأولى في هذه المعاناة لدى هؤلاء الأطفال الأبرياء، لأن الطفل يمتص مشاعر الآخرين كما يمتص الإسفنج الماء، لكن إذا كان الإسفنج يستطيع الاحتفاظ بالماء، فالطفل ليس كذلك بل لا بد أن يخرج ما امتص بأعراض متباينة وأمراض مختلفة وبدرجات متفاوتة. ولأزيدك من الشعر بيتًا كما يقولون أخبرك أنه ما من شيء يؤثر في نفسية الطفل كما تؤثر الأم في طفلها، فالعلاقة بين الأم والطفل سر من أسرار الوجود، وكما لم يستطع أحد أن يعرف سر انجذاب برادة الحديد إلى المغناطيس كذلك لم يدرك أحد سر انجذاب الطفل إلى أمه وتأثره بمغناطيسها، فكيف تتوقعين أن يكون أطفالك وهم يرون أمامهم أمًّا مريضة تنتابها الحالات العصبية والأعراض الهيستريائية؟ قرأت رسالتك أكثر من مرة لعلي أجد صفة إيجابية في زوجك تشجعني على أن أطلب منك الاستمرار معه فلم أجد شيئا، فهو لا يشعر بك، ولا يرغب بالخروج، وينكد عليك، ولا يعترف بفضلك عليه، ومعاملته جافة وأناني وبخيل، فهل تراه زوجك كما قال الشاعر: جمعت اللؤم لا حياك ربي **** وأصناف الغواية والضلال أم أنك أنت من يصدق عليك حديث المصطفى -عليه الصلاة والسلام- عندما قال في النساء : "يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار"، وفسرها عليه الصلاة والسلام فقال: "تكثرن اللعن وتكفرن العشير". ما قرأت هذا الحديث يوما إلا وراودتني أمنية -غصبا عني- ألا أكون امرأة، وأرجو أن يسامحني الله على ذلك، لكنني مع ذلك لست ناقصة عقل لأسمع بأذن واحدة، أو لأصدر حكما غيابيا على أحد، وقد ورد في الأثر عن أحد القضاة، أن رجلا جاءه فاشتكى أن شخصا قد قلع له عينه، فقال له: وما أدراني أنك لم تقلع عيني خصمك ؟ وأنا أقول لك يا عزيزتي: ما أدراني أن زوجك سيقول عنك أكثر مما تقولين عنه؟ وكيف لي أن أعلم أن تصرفات زوجك هي نابعة من شخصيته فعلا، أم أن لها من الأسباب ما يبررها؟ لذلك أرجو معذرتك إذ سأحكم عليك أنت؛ لأنك أنت من تلجئين إلينا وتطلبين النصح، فاسمحي لي أن أقول لك إنك تتعاملين مع مشكلتك بطريقة غير سليمة، وتظلمين زوجك ونفسك وأطفالك، وهذا واضح من ردود أفعالك الظاهرة في النتائج الخاطئة التي وصلت إليها، فأنت برأيك أن المرأة التي تفعل ما يحلو لها وتخرج وتشتري ما تريد هي المرتاحة والمبسوطة!! وترين أن التي تطيع زوجها لا يحترمها!! هذه النتائج يجب أن تعترفي أنها خاطئة لأنها لا تصدر عمن تريد أن تعطي صورة مشرقة عن الإسلام كما تنصحين زوجك؛ إذ من المفترض قبل أن تفكري بإعطاء هذه الصورة أن تكون لديك قناعات راسخة لا تبدلها الأيام ولا الظروف بأن دينك يحض المرأة على طاعة زوجها ما لم يأمرها بمعصية، فكيف استنتجت أن من تطيع زوجها هي غير محترمة؟ استنتاجك الخاطئ هذا يعني أن دين الإسلام يجعل المرأة غير محترمة في نظر زوجها، فكيف ستعطين صورة ناصعة عن الإسلام يا سيدتي وأنت لم تقتنعي بصلاحيته للمرأة والرجل على حد سواء؟! وكيف يمكن أن أصدق اتهاماتك لزوجك ونظرتك للأمور العامة بهذا الحيف؟. ثم نظرتك إلى الذين تقدموا إليك سابقا ومقارنتك المادية لهم مع زوجك بعد مضي تسع سنوات على زواجك لا تعني فقط أنك تحسنين العيش في الماضي أكثر منه في الحاضر، لكنها تدل على أن نظرتك للأمور مادية بحتة، فماذا تعني العمارات وملاعق الفضة لامرأة مسلمة مقابل أن يكون زوجها ملتزما؟! كأنك يا أختي الحبيبة لست راسخة في إيمانك بل إن إيمانك هش غير ثابت، فهل أنت كذلك أساسا أم أنها الحياة المادية في أوربا هي التي جعلت إيمانك بهذا الشكل مشوها مضطربا ممسوخا؟ هل نسيت أن رسولنا الكريم –عليه الصلاة والسلام- أوصانا أن ننظر إلى من هو أعلى منا في الدين وأقل منا في الدنيا كي لا نحتقر نعم الله علينا، فهل تراك فكرت في نعم الله عليك؟ اقرئي هذا الحديث : "من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، فهل تأملت معناه جيدا؟ هل تراك تتذكرين المحرومين من نعمة الصحة من المشلولين والمعاقين والمصابين بالسرطان وغيره من الأمراض؟ هل ترين صور الذين يعانون من تدمير الصهاينة لبيوتهم كل يوم فلا يعرفون نعمة الأمن يوما واحدا؟ هل تفكرين في الذين يموتون من الجوع في أفريقيا وغيرها من بقاع العالم؟ أم أنك تدورين في فلك نفسك فقط أيتها الأخت العزيزة؟ أرجو ألا تظني أنني متحاملة عليك، فأنا لا أريد إلا نصحك ولا أتمنى إلا الخير لك، وما أحاول فعله فقط هو أن أساعدك كي تضعي يدك على نقاط الضعف في شخصيتك لتتمكني من تجاوزها، إذ أستطيع بسهولة أن أستنتج من رسالتك أنك لم تبلغي سن النضج بعد رغم أن بياناتك تدل على أنك تجاوزته، وما ذاك إلا لأن النضج ليس بالعمر بقدر ما هو بالفكر. أؤكد لك أنك لن تستطيعي أن تغيري زوجك ما لم تبدئي بتغيير نفسك، وأنت بحاجة فعلا إلى تغيير طريقتك في التفكير فليست نهاية العالم أنك تخرجين مرة واحدة في الأسبوع، بل بالعكس قد تعطيك هذه العزلة فرصة لتتعرفي على قدراتك الروحية وتستخرجيها، وكما قلت سابقا أعيد هنا: إن القرب من الله هو أفضل استثمار للعزلة، وهنيئا لمن حاز على قرب الله ورضاه من دون العالمين. ورحم الله رابعة العدوية عندما أنشدت: فليتك تحلو والحياة مريرة *** وليتك ترضى والأنام غضاب وليت الذي بيني وبينك عامر ***وبيني وبين العالمين خراب ولذلك أفضل أن أقول لك الجئي إلى ربك سبحانه ليمدك بالإيمان الصحيح الراسخ لتتغلبي على قلقك الذي لا سبب له سوى أوهام النفس ووساوس الشيطان من أن أقول لك الجئي إلى طبيب نفسي ليعالجك من أعراض القلق العصبية، وعلاجه لن يكون إلا بالعقاقير المهدئة التي قد تصبحين من المدمنين عليها، أما علاج ربك سبحانه فليتني وإياك نصل إلى إدمانه لأن فيه عافية الدين والدنيا، وفيه الهدى والهدوء قال تعالى: (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم)، وقال:( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى). ضعي لنفسك برنامجا للعبادة، وزيدي في عبادتك وعندما تقرئين القرآن يجب أن يكون بتدبر وخشوع حتى يؤتي نتائجه في شفاء الروح (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)، وأذكر لك ما ورد عن الشاعر الحكيم محمد إقبال عندما رآه والده يقرأ القرآن، فقال له: (يا بني اقرأ القرآن كأنه أنزل عليك)، والعبادة هي طريق لتزكية النفس وتصفيتها من شوائبها ووساوسها، ووسيلة لنيل رضا الله سبحانه، والإيمان أقوى علاج للقلق، والسعادة الحقيقية هي في الرضا بقضاء الله سبحانه. إذن يا أختي العزيزة خطوتك الأولى بأن تكفي عن التفكير في الماضي وتمتنعي عن عقد أية مقارنات بين زوجك وخطابك السابقين، ثم زيادة زادك الإيماني، وبعدها إذا وجدت راحة في نفسك وهدوءا في بالك واستقرارا في أحوالك، فهنا يمكن أن تناقشي زوجك في تصرفاته بهدوء وبعيدا عن الأطفال، وأؤكد لك أنك إذا استطعت أن تعملي بما نصحتك به من اللجوء إلى الله سبحانه لا بد أن تشعري بأن ردود فعلك تجاه تصرفات زوجك قد تغيرت، مما يجعلك أهدأ في مواجهته وأقدر على المطالبة بحقوقك، فأنا أقدر أن النفس البشرية ملولة ولذلك فإن التنويع فطرة فيها وأدرك أن الإنسان مخلوق اجتماعي بالفطرة، لكن لا يمكنني أن أجد حلا لك ما لم تبدئي بتغيير نفسك بالطريقة التي ذكرتها لك، فإن استطعت فقد نلت خيري الدنيا والآخرة بإذن الله، وإن وجدت كلامي صعب التطبيق أو لم يأت بالنتيجة المتوقعة فلا عليك أن تلجئي إلى طبيب نفسي إذ لا يحق لي أن أنكر دور الطب النفسي الذي قد يتمكن من الغوص في أعماق نفسك والوصول إلى الأسباب الخفية الكامنة وراء خلفيات فعلك التي أوصلتك إلى حالة القلق التي تعيشين فيها إذا كنت قد وصلت إلى المرحلة التي تتطلب ذلك. وفقك الله وكان عونا لك في غربتك وأصلح ما بينك وبين زوجك.