موقع منهج حياة

في العلاقة الحميمة.. الحوار بوابة التوافق


171 مشاهدات

في العلاقة الحميمة.. الحوار بوابة التوافق

أنا شاب (31 سنة)، متزوج بفتاة 18 سنة منذ شهرين، إلا أنه خلال هذه المرحلة صرحت لي زوجتي بكل صدق أنها لم تذق طعم اللذة ولا المتعة، وأن كل ما نقوم به من جماع فهو مضيعة للوقت وتحس بالملل خلال هذه العملية. وبالرغم من قيامي بمختلف المداعبات واللمسات والقبلات عدة دقائق وشعوري شخصيا باللذة، فإن زوجتي لا تحس بشيء. فسؤالي - جزاكم الله - كيف أجعل زوجتي تتمتع وتتلذذ وتصل إلى قمة اللذة "الرعشة"؟ أشك بأنها باردة جنسيا أو مريضة بمرض ما. وأحيطكم علما بأننا نعيش حياتنا اليومية بشكل عادي، وبدون كره.. يحب بعضنا بعضا.. فأجيبوني جزاكم الله خيرا. انتهت يقول د.عمرو أبو خليل.. مستشار صفحة مشاكل وحلول للشباب: نحن نحيي صراحة زوجتك وشجاعتها في التصريح بأحاسيسها الحقيقية بعد شهرين من الزواج، ونحييك لأنك وصلت في الحوار والتفاهم مع زوجتك إلى هذا الإحساس بالارتياح الذي جعلها تصارحك.. فهذا هو الحوار بين الزوجين الذي طالما دعونا إليه؛ لأنه يؤدي إلى الحل المبكر للمشاكل قبل تفاقمها. لقد أديت جزءا واحدا من الحوار، وهو الحوار بعد الجماع، ويبقى الحوار قبل الجماع والحوار أثناء الجماع. لا تكتف بأن تسمع منها أنها لم تستمتع أو لا تصدم من ذلك وتتخيل أنك مقصر فتنسحب أو تصمت، بل لتكن هذه فرصة للحوار قبل الجماع. لها حق أن تشعر بالملل من اللقاء الجنسي لأنها لا تحصل على ما تريد، لا تتسرع في الحكم عليها بأنها باردة جنسيا أو مريضة؛ فهذا أمر قبل الأوان، لأنه من الطبيعي في الشهور الأولى للزواج ألا يحدث توافق جنسي، وألا تشعر الزوجة بالمتعة؛ لأن كثيرا من العوائق تحول دون ذلك؛ مثل أفكارها السابقة حول الجنس، ومثل توقعاتها عما يحدث، ومثل الممارسة السابقة للعادة السرية، ومثل عدم قدرتها على الإفصاح عن رغباتها فيما تحتاجه منك لإقناعها.. والكثير الكثير الذي يحتاج منك جهدا كبيرا لإزالته ولتغييره. ولذا فإن السؤال الحقيقي ليس هو عن إصابتها بالبرود أو المرض أو الاكتفاء بسماع شكواها، ولكن بالحوار المستمر الذي يغطي النقاط التي ذكرناها عن تصورها للمتعة ولتوقعاتها ولرغباتها، ثم عمل برنامج زمني متدرج وهادئ تتعاونان فيه سويا والذي قد تكون أيضا أحد مراحله المهمة هي رسم خريطة المتعة لكل منكما، والتي يحاول فيها كل طرف أن يسعد الطرف الآخر، ويستمر الحوار أثناء الجماع بدون حرج أو خجل، وليكتمل بعد الجماع.. ماذا حدث؟ ماذا فعلنا؟ فيم نجحنا؟ ببساطة.. بهدوء. سيحدث التوافق تدريجيا والتفاهم الجنسي.. لا تتعجل.. لا تشعرها أن المشكلة مشكلتها.. بل إن الأمر يخصكما معا وتفعلانه ليس لأن هناك مشكلة، ولكن لأنكما تحتاجان هذا الأمر معا، من أجل حياتكما المقبلة وأنه أمر لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه. نرجو أن تقرآ سويا مقالنا "الهمسة واللمسة لغة حوار بين الأزواج"، ومقال "الإخلاص في الأداء لكسر الملل الجنسي"، ومقال "هل تلعن الملائكة الرجال أيضا"، والحل المعنون "الحوار قبل الجماع" والمشكلة المعنونة "للوصول للذروة علامات".. وستجد المزيد الذي يساعدكما للوصول إلى حياة جنسية هانئة بإذن الله. وتقول أ. نجلاء محفوظ.. مستشارة صفحة مشاكل وحلول للشباب: دعوت لك كثيرا بعد قراءتي لرسالتك، وتمنيت لك النجاح والسعادة في كل جوانب حياتك ومنها الزواج بالطبع. ولكي تفوز بذلك تذكر أهمية الاقتراب العاطفي من زوجتك خلال تفاصيل الحياة اليومية بدون مبالغة بالطبع، حتى لا تحصد النتائج العكسية، وأشعرها بأنك تريد إسعادها ليس فقط خلال اللقاء الزوجي، ولكن بكل الوسائل الأخرى، وأنها "تحرم" نفسها من الحصول على المزيد من السعادة والمتعة من خلال عدم تجاوبها في اللقاء الحميم، وربما يكون ذلك نتيجة لأفكار سلبية سمعتها من بعض الصديقات، مثل أن الزوج يستمتع وحده في هذا اللقاء، وأن الزوجة عليها الاكتفاء بدور المراقب أو المتفرج. أخبرها أيضًا أن بإمكانها الاستمتاع متى "قررت" التوقف عن السلبية في هذا اللقاء، أو اعتباره مضيعة للوقت لأنه ليس كذلك، بل هو وسيلة من وسائل الحصول على قدر أكبر من السعادة الزوجية، وأيضا لتدعيم العلاقة بين الزوجين. ونبهها كذلك إلى أنه لا صحة لما يتردد حول حتمية الوصول إلى قمة المتعة في كل لقاء زوجي، فغالبية النساء لا يشعرن بذلك في كل لقاء، وأن الزوجة الذكية وحدها هي التي تستجيب لمداعبات زوجها و"تستغرق" فيها وتتجاوب معه بالقول والفعل لكي "تمتع" نفسها، وأنك لن تستطيع إمتاعها ما دامت تشعر أن اللقاء الزوجي مضيعة للوقت، وأن عليها أن تغير من هذا التفكير كي تزيد من مصادر سعادتها ولا تحرم نفسها من متعة هذا اللقاء، وأن عليها أن تسعد بإقبالك عليها كأنثى وأن توقظ مشاعرها الأنثوية بالتجاوب معك. وأوصيك خلال هذا اللقاء بتدليلها عاطفيا وحسيا قبل اللقاء وبعده، ولكن بدون مبالغة، حتى لا تحس أنك تحاول إجبارها على التجاوب. وأخبرها بأنكما في بداية زواجكما ولا داع للتسرع بالحكم على هذا اللقاء بأنه ممل، فالزواج لكي ينجح لا بد أن يتجاوب فيه الشريكان في كل تفاصيل الحياة الزوجية ومنها اللقاء الحميم، وأنها "تستطيع" الاستمتاع متى "تخلصت" من كل الأفكار التي تمنعها عن ذلك. ولا تشعرها بأهمية هذا الأمر بالنسبة إليك، حتى لا تشعر بالإلحاح العاطفي وكن وسطا بين تحريضها على التجاوب الحسي وبين تجاهل ذلك من آن لآخر، ونثق أنه - بمشيئة الرحمن - ستتحسن الأمور بينكما في أقرب وقت، وندعو لك بذلك أيضا.