موقع منهج حياة

فارس الأحلام والحصان الأبيض.. وهم صدقناه


204 مشاهدات

فارس الأحلام والحصان الأبيض.. وهم صدقناه

مشكلتي أني مخطوبة لشخص فوق الممتاز وميزاته فوق عيوبه بمراحل، وكان أساس موافقتي عليه هو الدين والخلق الحسن، زي ما رسولنا وصانا عليه الصلاة والسلام، وطبعا القبول النفسي لأن يكون زوج المستقبل قبل كل شيء. المشكلة أن مشاعري ملخبطة أوي، ساعات أحبه وأبقي محتاجة له، وساعات تجيلي وساوس إنه مش مالي عينيه ولا قلبي، وإني مطيقهوش ومش ببقي طايقة أسمع صوته أو أشوفه بس الساعات ده بتعد معايا أيام بسيطة وأرجع أحسن بالصلاة والدعاء، ثم وقفته هو (خطيبي) جنبي لأنه عارف إني ملخبطة في مشاعري، وهو بيطمني؛ لأنه بيحبني بجد، بس أنا مضايقة أوي بجد أنا ألاقي نفسي مش بشوف غير عيوبه بس، زي إنه مش روش ورفيع مع إني عارفة إنه مش عيب للدرجة، وإنه ممكن يطخن بعد الجواز، بس مش عارفة ليه، ساعات أبص لعيوبه كأنها جبل، وهي مش جبل طبعا ولا حاجة؛ لأن العيوب بجد هي اللي صعب إنها تتصلح هي الأخلاق والبخل والكذب، وهو ما شاء الله ممتاز بجد، بس ليه أنا كده ولما حد يقولي خطيبك رفيع أو حاجة من اللي شايفاها أنا عيب فيه أفضل أعيط لوحدي وببقي مش طايقاه.. ليه أنا كده؟!! أنا خايفة وقلقانة، أنا قربت أتجوز ومفيش عندي حماس زيه، أعمل إيه مش عايزة يوم فرحي أبقي زعلانة ولو سنة، ساعدوني أرجوكم.. بقول لنفسي ساعات أنا لو كنت أخذته عن حب مكنتش شوفت عيوبه، بس أنا أخدته عشان دينه وخلقه وعملت بوصية الرسول (من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) بس أنا خايفة؛ لأني كان حلم عمري أرتبط بإنسان كان في بينا قصة حب مش صالونات زي حالتي ده، بس أرجع وأقول في ناس إتجوزو صالونات وحبوا بعض، وناس إتجوزوا عن حب وبعدين اطلقوا أو مبقوش يحبو بعض زي الأول، أنا بحبه حب عقلاني جدا مفهوش لهفة ولا شوق ولا سهر ولا الكلام اللي بنشوفه في الأفلام. اللي أنا نفسي فيه بجد وكل يوم أدعي ربنا يحقق لي اللي نفسي فيه لأني بجد واثقة في ربنا جدا لأن ربنا كرمني بإنسان مهما لفيت الدنيا مش هلاقي فأدبه وأخلاقه وحنيته ورجولته وهو بيحبني مووووووت، بس أنا مش بحبه قوي وكتير أوي بعيط لأن أنا مش كده، أنا خايفة بعد الجواز تجيلي الوساوس ده؟!! هل ممكن بعد الجواز أحس بالحب اللي نفسي فيه؟!! أعمل إيه عشان أحبه ومش أشوف عيوبه؟!! أنا خايفة بعد الجواز أندم إني متجوزتش عن حب؟!! بقرا قصص عن بنات اتجوزوا جوازة والسلام عشان بس ميعنسوش وافتكروا إنهم هيحبوا إجوازهم بعد الجواز، وبعد الجواز مقدروش يحبوا إجوازهم وبيفكروا في الطلاق؟!! بس أنا موافقتش عليه عشان ميتقلش عليا معنسة لأني صغيرة لسه، بس أنا اخترته علي أساس إنه إنسان مؤدب وملتزم وهيحافظ عليا، أنا عارفة إني بسأل أسئلة وبجاوب على نفسي في نفس الوقت بس أرجوكم حسوا بيا وساعدوني.. برأيكم أعمل إيه؟!! أنا خايفة بجد أوي أوي، وخايفة أفسخ الخطوبة ربنا يعاقبني؛ لأن خطيبي بجد مفهوش عيب، يمكن العيب في أنا!! أرجوكم ردوا عليا بسرعة لأني قربت على عقد القران ونفسي أبقي فرحانة في اليوم ده أوي وأكون أسعد إنسانة وخطيبي ده يكون مالي قلبي وعينيه أرجووووكم ساعدونييي انتهت تقول د.نعمت عوض الله ابنتي الصغيرة.. طبعا أنا حاسة بك حبيبتي جدا، يمكن أكثر مما تتخيلين.. لأننا ببساطة كلنا مررنا بنفس الفكرة والمشاعر.. أنت صغيرة وبالتالي مترددة.. فيك شيء من سذاجة وبراءة وطهر. أولا يا ابنتي لا يوجد شيء اسمه (جوازة حب وجوازة صالونات)... هناك زواج بدأ وانتهى بحلال، وزواج بدأ بحرام وانتهى بحلال.. بمعنى أن ما أسميته أنت زواج عن حب فأنت تقصدين به بالتأكيد أن تكوني قد تعرفت على شاب في أي مكان.. ثم تتعلقين به ويتقدم لخطبتك وتتزوجان.. ولن تتعلقي به بدون أن تتجاوزي خطوط وحدود العلاقة التي وضعها إسلامنا بين الإناث والذكور.. فلا يعقل أن يتعلق إنسان بخيال يراه سائرا.. بل يجب أن يتحدث إليه ويتعرف عليه ويتبادل معه الأفكار والآمال والطموحات ثم المشاعر، ثم يشعر كل منهما أنه لا يستطيع العيش بدون الآخر فيتقدم لخطبتها إذا كان شخصا محترما.. وقد تتزوجه وقد يرفضه أهلها ويرفضها أهله. إنما الحب هو أساس أي زواج.. وبدل أن تتعرفي على الشاب في الشارع أو الجامعة أو في العمل تعرفت أنت عليه في البيت.. وبدل أن تقومي بالحديث معه (مع شيل الذنوب) قمت بالحديث معه والتواصل وتبادل الأفكار والآمال والطموحات (مع شيل الحسنات). كانت هذه بداية ضرورية حتى أصحح فكرتك عن زواج الحب هذا الذي ابتلينا بفكرته عن طريق الأفلام والانفتاح الغربي.. فإسلامنا يشرع ألا تتزوج الفتاة إلا عن حب.. وأوجب أن ترضى أن تتم الزيجة، ولكن بالحفاظ على حدود الله سبحانه وتعالى. أنت تحبين هذا الشاب يا ابنتي ولكن الطفلة والمراهقة بداخلك ما زالت تبحث عن فتى الأحلام صاحب الحصان الأبيض.. فتى الأحلام الذي تنظر إليه بانبهار وتحسدها عليه كل صديقاتها.. نظرت إلى سنك في بداية قراءتي للمشكلة فوجدت أنك بين العشرين والخامسة والعشرين، وغالبا أنت في العشرين. هذا الشاب هو الزوج الذي تبحث عنه وتتمناه كل فتاة عاقلة ناضجة.. الرجل المؤدب المهذب الملتزم.. الرجل الذي يتفهم جفوة خطيبته أو قلقها وترددها.. أو حتى فتورها تجاهه أحيانا.. يتحمل هذا ويصبر عليه.. هذا هو الرجل.. وهذه هي الرجولة. لا أعرف كيف أنصحك؛ لأنك أنت صاحبة القرار، ولكنني متأكدة أنك كلما نضجت في التفكير كلما حمدت رب العزة أن أهدى إليك هذا الرجل.. وأنك كلما تعاملت معه عن قرب كلما خفت على حياتك ونفسك من عيون الحاسدات.. وأن الشوق واللوعة والسهر والغيرة والرغبة كل هذه أشياء ستنساب إلى مشاعرك بعد أن يتمكن هذا الشاب الجميل من الوصول إلى الأنثى فيك، فتتعرفين على الرجل فيه. أتمنى ألا تفسدي ارتباطا جميلا لأنه شاب نحيف.. أولا ليس هو من خلق نفسه على هذه الصورة.. ثانيا هل تفضلين أن تبدئي حياتك مع شاب مفتول ممتلئ يتحول بعد الزواج إلى رجل بكرش.. أم مع شاب نحيف يتحول بعد الزواج إلى رجل ممشوق القوام منضبط القامة؟! وسعادتك يوم فرحك ويوم كتب كتابك (عقد القران) بيدك وحدك.. نحن من نسمح للآخرين بالتأثير فينا، مع أن الآخرين لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا.. ربما يتمنون أن يكونوا في أماكننا، ولكنها العادة السخيفة التي أصبحت ملازمة لكثير من الفتيات.. السخرية والنقد والبحث عن الكمال الشكلي.. لا كمال الأخلاق والجوهر.. لأن الشكل متغير بتغير الزمن والسنين.. والشكل صورة ننساها من كثرة تعودنا عليها.. أما الأخلاق.. أما الصفات الرائعة التي ذكرتها بنفسك عن هذا الشاب فهذا هو ما نتزوجه.. هذا هو ما سنعيش معه إلى الأبد.. إلى الأبد.