موقع منهج حياة

عارف قصة نوح بن أبي مريم؟


159 مشاهدات

عارف قصة نوح بن أبي مريم؟

الراجل ده قصته مفيدة جدا.. رأى نوح بن أبي مريم أن كثير من أهل زمانه بدأوا ينشغلون عن تلاوة القرآن بدراسة العلوم الشرعية المختلفة كالفقه والسيرة وغيرها ، فأراد أن يحفز الناس ليهتموا بالقرآن ويعودوا إلى تلاوته بكثافة وانتظام مرة أخرى. إلى هنا نيته سليمة وهدفه جميل ولكن ماذا فعل؟ بدأ هذا الرجل في تأليف ووضع أحاديث في فضل كل سورة من سور القرآن الكريم ليحفز الناس على التلاوة ناسبا هذه الأحاديث - كذبا وافتراء- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما تبيّن أمره وسألوه قال (إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة) أي يحتسب الأجر عند الله في كذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، متأسيا بالقاعدة الفاسدة التي وضعها بعض أهل الباطل (نحن نكذب له لا عليه) أي نقول أحاديث مكذوبة لا تسيء للرسول صلى الله عليه وسلم ولكن تحفز على الطاعة ، فما المشكلة؟ والمشكلة أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر كل من يفعل ذلك بالنار (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) رواه البخاري ومسلم نتعلم ما يأتي: ١- النية الصالحة لا تصلح العمل الفاسد ، والغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة، وإذا ظننت أنك من الممكن أن تخدم الإسلام بمخالفة تعاليمه فإنك تهلك نفسك وتضر أكثر ما تنفع. ٢- الإسلام دين كامل لا يحتاج إلى إضافاتك ولمساتك الباطلة، يكفي أن تحفز الناس بالصحيح الثابت فهذا ما تعبدنا الله به وليس لنا أن نعبده أو نعبّد الناس له بالأكاذيب. ٣- إن التحري في نقل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرورة عامة وملحة ، تزداد أهميتها في الأبواب التي نمى إلى علمنا أن الأباطيل انتشرت فيها كهذا الباب ، توجد أحاديث صحاح في فضائل السور بالطبع لكنها محدودة إذا قورنت بما نشره هذا الرجل وأمثاله ، فتحرى.