موقع منهج حياة

طفلة الرابعة تداعب نفسها


583 مشاهدات

طفلة الرابعة تداعب نفسها

أختي الكبرى لها بنت عمرها 4 سنوات، ذكية جدًّا وتتحدث معها وكأنها 12 سنة. أختي لاحظت أن ابنتها تحب أن تبقى في الحمام لوحدها لكي تقوم بالتنظيف بالماء لوحدها بعد أن تتبول، كما أنها لاحظت أنها تضع يدها في منطة العانة كثيرًا وتحاول مداعبة نفسها قبل كل شيء. وقد لاحظنا قبل فترة أن ابنتها تشعر بحرقة من الأسفل عندما نقوم بغسلها أثناء الاستحمام، ولا تحب أحدًا أن يحاول رؤية إذا كان هناك التهاب، حتى إن أختي لاحظت أنه تصدر من تلك المنطقة رائحة قوية وغريبة، ومرة من المرات قامت أختي بنزع الغطاء عن ابنتها وهي في الفراش؛ لأنها لاحظت أنها تداعب نفسها، وبالفعل وجدت يدها هناك، وقامت البنت مفزوعة وقالت لأمها نعم كانت يدي هناك، ورغم أنها ما زالت صغيرة فإنها لم ترفع عينها في أمها عندما عرفت ماذا كانت تعمل، أي أنها تعرف أنها تقوم بعمل خاطئ. وفي مرة من المرات قالت لأمها إنها عندما تضع يدها هناك تحس بشيء غريب ويجعلها تضحك ويدغدغها، لكن أختي لم تعرف ماذا تقول لها، وقالت لا تفعلي ذلك حبيبتي لأنه عيب، وعندما تريدين الضحك قولي لي وأنا أدغدغك من ذراعيك وألاعبك، ولكن أختي دارت بها الدنيا وأخبرتني بذلك عندما قلت لها إن ابنتها جاءت إليّ وتقول لي إن ابنة خالتها الأخرى قامت بخلع بنطلونها وملابسها الداخلية السفلى، وبالفعل عندما ذهبت لرؤيتها وجدتها بدون لباسها الداخلي السفلي وتحت الغطاء، وعندما سألتها لماذا فعلت ذلك؟ قالت لي إن ابنة خالتها التي أخبرتكم عنها في السابق طلبت منها ذلك، وعندما سألتها هل قلت لها فعلاً ذلك؟ أخفضت عينها خجلاً؛ لأنها هي من قال لها فعلاً ذلك. هل قالت لها ذلك فعلاً فقط لتجعلنا نغضب من ابنة خالتها؛ لأنها بطبيعتها غيورة جدًّا أم أنها كانت تحاول الاستكشاف بالنظر إلى تلك المنطقة عند ابنة خالتها؟ وأصبح هذا الموضوع مسيطر علينا جميعًا ونحاول ألا نتركهما يبقيان سويًّا لوحدهما أبدًا. أختي حائرة جدًّا وأنا أحاول إقناعها بالذهاب بابنتها للطبيب لتعرف إذا كانت هناك أي التهابات وتتأكد إذا قامت البنت بإيذاء نفسها أو لا، وأيضًا للذهاب إلى طبيب نفسي ونعرف ما هي مشكلتها، لكنها ترفض ذلك وخائفة جدًّا. مع العلم أن أختي محافظة جدًّا ولا تسمح بمشاهدة أفلام هابطة أو شيء من هذا القبيل، كما أنها حريصة جدًّا فلا تقوم هي أو زوجها بأي شيء أمام الأطفال، أرجوكم دلوني إلى الطريق الصحيح إذا أمكن أن يكون هناك حل أو طريق للعلاج. يقول د/عمرو أبو خليل سيدتي الفاضلة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بك معنا على صفحتك معًا نربي أبناءنا. أختي الفاضلة.. إن ما تفعله ابنة أختك والتي تبلغ من العمر أربع سنوات لا علاقة له بمشاهدة الأفلام الهابطة، وليس له أي دلالة جنسية، وهو عبارة عن عادة سيئة تكتسبها بعض البنات الصغيرات، حيث تلمس يدها منطقة العانة فتشعر بهذه الدغدغة على حد وصف ابنة أختك، فتحب هذا الشعور فتكرر الأمر فيتحول إلى عادة متكررة ليس لها أي دلالة أكثر من كونها سلوكًا سيئًا مثله مثل عادة قضم الأظافر. بمعنى أننا نتعامل معها على نفس هذا المستوى بدون حساسية خاصة، وما فعلته طفلتنا الصغيرة مع ابنة خالتها هو من باب الاستكشاف أيضًا وليس له أي دلالة جنسية ولا يشير لأي نوع من الشذوذ أو غيره، فهي قضية استكشاف، والأمر في الحالين يحتاج إلى توجيه سلوكي هادئ توجه فيه الطفلة إلى أن ما تقوم به هو سلوك خاطئ تحتاج للإقلاع عنه وتكافأ إذا امتنعت عنه، وتبعد يدها بهدوء إذا رأيناها تقوم به مع تذكيرها أنه سلوك سيئ مع شغل أوقاتها بصورة دائمة بالأنشطة والتفاعل وعدم تركها لوحدها لفترات طويلة. ولا يتوقع أن تكون قد آذت نفسها، بمعنى إصابة غشاء بكارتها، حيث إنه في هذه السن لا يكون قد أصبح في وضع يمكن إصابته به بمجرد الاحتكاك، وبالنسبة للرائحة الغريبة التي تصدر من منطقة العانة، فالأمر يحتاج للعرض على طبيب الأمراض الجلدية، وذلك لاكتشاف أي التهابات فطرية في هذه المنطقة هي التي تتسبب في هذه الرائحة مع العلاج ستختفي الالتهاب والرائحة. الخلاصة أن الأمر يتم التعامل معه كمشكلة سلوكية تحتاج للعلاج كأي مشكلة سلوكية أخرى وليس كمشكلة جنسية تشعرنا بالتوتر والقلق فنخطئ في التعامل معها، ونرجو أن تعودي إلى حلولنا السابقة للمشاكل المشابهة والتي نؤكد فيها على أن سلوكيات الأطفال والتي قد تشبه تصرفات الكبار لا يكون لها نفس الدلالات التي تنم عنها في عالم الكبار؛ لأنهم ما زالوا أطفالاً.