موقع منهج حياة

طفلة الثامنة وطفل السادسة يمارسان الجنس


318 مشاهدات

طفلة الثامنة وطفل السادسة يمارسان الجنس

أتمنى أن تساعدوني في حل هذه المشكلة، وهي أن أختي شاهدت ابنة أختي(8سنوات) وهي تقوم بممارسات جنسية مع ابن عمتها الذي يبلغ من العمر 6 سنوات، وأقصد بأختي خالتها ولا أقصد أمها، فهددتها أختي بإخبار أمها، ولكنها انهارت بالبكاء، وكانت تردد: أنا لم أفعل شيئًا، وعندما ذهبت للحديث معها قالت لي: لا أرغب في الحديث عن أي شيء، ولم أفعل شيئًا. فقلت لها: هل ارتكبت خطأ؟ فقالت: نعم، فقلت لها: هل تعلمين أن هذا الشيء يغضب الله، وأن من يفعل ذلك يدخل النار، فقالت: نعم، ثم أخذت تبكي، وتقول: "لا أحد يحبني.. كلكم تضربونني"، ثم قالت: "إنني خائفة أن يدخلني الله النار"، فأخبرتها أنها إذا لم تكرر ذلك فلن يدخلها الله النار. المهم أنها وعدتني بعدم التكرار، ونحن وعدناها بعدم إخبار أمها.. فماذا نفعل؟ هل نخبر والدتها أم لا؟ وكيف نتصرف معها؟ وهل كنت مخطئة في حواري معها أم لا؟ وهناك بعض المعلومات التي أرى من الضروري إخباركم بها، وهي أنها تتابع العديد من المسلسلات، وعندما تنصحها أمها لا تبالي، وتنام مع إخوتها في غرفة واحدة؛ وذلك لأن أختي تعيش مع أهل زوجها، وهي تلعب كثيرًا مع الأولاد، ولكم جزيل الشكر. يقول د/عمرو أبو خليل بالرغم من أننا شبعنا قولاً على هذه الصفحة بأن وصفنا لما يقوم به الأطفال من ممارسات أو أفعال أو سلوكيات تشبه أفعال الكبار الجنسية بـ"الممارسات الجنسية".. وصف خاطئ وغير صحيح، ويؤدي إلى التعامل مع الأمر بصورة غير صحيحة.. فإن صاحبة الرسالة لم تكتفِ بذلك، ولكنها لم تصف لنا هذه الممارسات أو شكلها أو نوعها حتى نستطيع الإجابة على باقي أسئلتها؛ لأن هذا التعميم في الوصف لا يجعلنا قادرين على التعامل مع المشكلة بوضوح. لذا فنحن نحتاج إلى وصف تفصيلي لما أسميته في رسالتك "ممارسات جنسية"، وواضح في الرسالة هذا التأثر بهذا الوصف؛ حيث تتصور مرسلة الرسالة أن هذه الممارسات لها علاقة بلعبها مع الأولاد، ونومها مع إخوتها في غرفة واحدة؛ فهي تربط هذه الأمور ببعضها حتى تصبح الجريمة الجنسية مكتملة، ثم هي تسمع المسلسلات وتشاهدها ولا تستجيب للأم في رفضها لذلك. والحقيقة أن ما يثير الانتباه في الرسالة أكثر من مسألة الممارسة الجنسية مع طفل السادسة.. هو شعور هذه الطفلة أن الجميع يضربونها، ولا أحد يحبها، وتصريحها بذلك؛ لأنه في النهاية ستكون هذه الممارسة الجنسية المزعومة هي نوع من السلوك السيئ الذي إذا أضفناه إلى رفض توجيهات الأم؛ فسنرى أننا أمام طفلة تشعر بالحرمان العاطفي، وتعبّر عنه بهذه السلوكيات السيئة. هذه هي الحقيقة، وهذه هي المشكلة الحقيقية التي تحدث مع كثير من الأطفال الذين يتواجدون في بيت عائلة كبيرة؛ حيث يكثر التوجيه والنقد والضرب، بل والمجاملة؛ بمعنى أن الأم تجامل الآخرين على حساب طفلتها، فإذا ما أبدى أحدهم ملاحظة سارعت الأم بعقاب الطفلة؛ لأنها أحرجتها، وحتى لا تبدو الأم في صورة من لم يستطع تربية الطفلة. بلّغوا الأم، ولكن بعد أن تفهموا أبعاد القضية الحقيقية من خلال إجابتنا؛ فلا توصلوا لها الأمر على أنه ممارسة جنسية كما تدعون وتصفون في رسالتكم، ولكن على أنها مشكلة حرمان عاطفي تشعر به الطفلة، ظهر في هذا السلوك الضار. ويكون الحوار معها ليس في عقابها أو في ستر الفضيحة التي سببتها، ولكن في كيفية إشعارها بالحنان، والحب، والدفء حتى يذهب عنها هذا الشعور بعدم الحب. وتتم متابعة ذكية بدون شعور الطفلة لعدم تكرار هذا السلوك منها، ولا تخبرها الأم بعلمها بهذا الأمر حتى تظل الثقة بينك وبينها قائمة، ويفضل أن تفصل في غرفة منفصلة ليس كرد فعل لهذا السلوك، ولكن لأن هذا هو التوجيه من الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- بالفصل بينهم في المضاجع في هذه السن، وتوجه بهدوء للعب مع زميلاتها من البنات دون عقاب أو عصبية في التوجيه، ونرجو مراجعة مشاكلنا السابقة في هذا الأمر.