موقع منهج حياة

شكاوى الأبناء من الآباء: "الجنس" عيب وحرام


217 مشاهدات

شكاوى الأبناء من الآباء: "الجنس" عيب وحرام

عمري 24 سنه ومتزوجة من ثلاث سنوات، بحب زوجي جدا وهو بيحبني الحمد لله، المشكلة عندي أنا في العلاقة الخاصه مشكلتي بدأت بثلاث مراحل، أول مرحلة كانت أول شهرين تقريبا في الزواج مكنتش بشارك زوجي خالص في العلاقه ولا بتفاعل معاه وده كان أولا حياء، ثانيا كان زوجي سريع في العلاقة (ممكن يقذف قبل الدخول أصلا أو بعده بثواني تعد على أصابع اليد الواحدة). بعدها بدأ زوجي يلمح أن يمكن أنا مش طبيعيه أو عندي حاجه غلط لأني مش بستمتع معاه وطبعا أنا عارفة إني معنديش حاجة غلط أنا ببأه (أكون) حاسه بيه ونفسي اكمل معاه بس مش بعرف نظرا لسرعته، وده كان بيتعبني جسديا ونفسيا جدا ومكنتش بتكلم حياءا. وعلشان مزعلوش لما بدأ هو يلمح بدأت ادور عالنت واشوف ايه المشكلة وعرفت موضوع سرعة القذف وان المرأه ممكن تستثار من عضو خارجي بدل الجماع فبدأت المرحلة التانية في مشكلتي حوالي سنه استمريت، وهي إني أوصله المعلومات دي بدون أية احراج ليه وبكثير من اللف ولأني بتكسف وبرضه مش عايزه أحسسه أنه عنده مشكله وبعد ما أوصله ده اعود نفسي على الشكل ده للعلاقة، بأنه بعد القذف يبدأ بأستثارة العضو ده عندي وكنت رافضه الموضوع تماما، أولا حياءا، ثانيا كنت حاسه أنه واجب بيعمله وخلاص، مكنش فيه أي متعه، كان بس المهم إني متعبش بعد العلاقة، هو بيكون تعبان بعد الجماع وبيفقد كل حماسه وأنا ببأه (بكون) يادوب بدأت فبيكمل معايا بأثارة العضو ده علشان متعبش ومكنتش برضى أوقات اكمل وأوقات اقوله مليش مزاج لما أحسه تعبان وهكذا طول السنه دي. بعد كده تعبت فعلا نفسيا وحسيت الشيطان بدأ يوسوسلي بالعادة السرية كمان، فقلت لحد كده وستوب (stop) هركب نفسي ذنوب كمان علشان بتكسف إلا دي، وبدأت ارضي واعود نفسي عالموضوع واستمريت العلاقة بالشكل ده لحد الأن. حاليا أنا مش مبسوطه بالشكل ده لأني مش حاسه بعلاقة بينا ولا حاساه بيشاركني أي متعه بحسه واجب عليه بيعمله لأنه مش بيعرف يكمل معايا في العلاقة الطبيعية، غالبا بيكون بينام أو تعبان أو سرحان بحس مفيش أي فرق بيني وبين واحدة بتمارس العادة السرية إلا أنه بيرفع عني الأثم اللي بتقع فيه صاحبة العادة ودي لوحدها نعمة الحمدلله، بس أنا بدأت أزهق عايزه احس بيه معايا واستمتع بالعلاقه. نفسيا كمان مش مجرد تخلص من اثارة منعا لوسوسة الشيطان، وهو حاليا بيعترض أني لا أمدح ادائه في العلاقة، وأنا مبعرفش أمثل أنا فعلا مش راضية عن الشكل ده ،ومع ذلك بشهادته هو شخصيا اني بتفاعل معاه جدا وبساعده يستمتع بكل لحظة بس مبعرفش امثل ان اداءك رائع وأنك اشبعتني وهو عارف اني مبلحقش خصوصا أنه لحد دلوقتي نفس السرعه اللي كان بيها أول الجواز. بأختصار أنا عايزه أحسه معايا عايزه استمتع معاه وبيه بطريقة طبيعية، ولمحتله أنه يدور على حل سواء علاج أو أفكار أو أوضاع وهو غير مهتم تماما وعدم اهتمامه ده مضايقني اكتر ومش فاهماله اي مبرر. ثانيا أمدحه ازاي وانا فعلا مش مبسوطه الأولى يهتم ويدور على حل بدل منمثل على بعض، وأنا معنديش الجرأه،أنا اللي أدور وأفكر في حلول هقعد سنه المح وألف وادور زي معملت أول سنه في الجواز. بتكسف انا ادور فالحجات دي ولو دورت هتكسف اقوله ده دوره هو، أنا كده أنانيه ومش صابرة عليه ولا ده حقى؟ أنا بحبه حتى بدون علاقة وهو لو مريض وغصب عنه هصبر بس أنا حاساه مش مهتم وده مضايقني بشوية بحث وقراءة في الموضوع هيحل المشكلة. جربت الطرق الغير مباشرة علشان مزعلوش فاضل إني اقوله أنا مش راضيه عن أدائك أصلا علشان امدحه، ونفسي احس بعلاقه طبيعية معاك بكل مشاعرك واحساسك زي مأنا بشاركك بكل مشاعري وعايزة ابطل احس انك بتقضي واجب تقيل عليك وخلاص وعايزاك تهتم اني استمتع واخد حقي زي ماأنا بهتم أنك تحس بكل ثانية معايا، الأهتمام عايزه احس بالأهتمام حتى لو المشكلة متحلتش، احساسه اني من حقي علاقه طبيعيه كامله مش بديل ممل وتمثيل دور مش حاساه. انتهت تقول د أميرة بدران لازلنا ضحايا لطريقة تربيتنا وتعاملنا كآباء فى مساحة الجنس فى حياتنا، فكما تربيت أنت على أن الجنس مساحة "عيب"، وأن المرأة لا يجوز أن تعبر عن رغبتها مع زوجها، وأنها مجرد رد فعل له، وأن الحياء أمر مطلق خاصة فى تلك المساحة، حتى أنك لا تميزين بين هل هو حق لك أم لا من الأساس. كذلك قد تربى هو على تلك المفاهيم وزيادة عليها أن الجنس مطلب أكبر عند الرجل من المرأة وأنه يحتاج للتنفيس عنه كلما زاد ضغطه دون أن يتعلم أنه "روح" و"ترمومتر" حقيقى للعلاقة العامة بين الزوجين، وأنها علاقة مشاعر يتم التعبير عنها بالجسد، لذا فهو لا يشعر بوجود أزمة؛ لأنه يمارس ما يعرفه كما عرفه من أصدقاء أو كتب غير علمية تفتقر للاحترام، أو من اجتهاده الشخصى الذى نبع من مساحة ليس فيها شيء أصلا. والسبب الأكبر الذى يحجب عنه حقيقة ما تمرين به هو "صمتك الأحمق" والذى تسمينه حياء زيفا، فأى حياء هذا بين رجل وزوجته وصف الله تعالى ما بينهما بكلمة ميثاق غليظ فى القرآن ولم تذكر فيه إلا مرتين إحداهما وهو يحدثنا عز وجل عن طبيعة العلاقة بين الزوجين؟ أى حياء هذا الذى يصطدم مع قوله "نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم"؟ أى حياء هذا الذى يصطدم مع قوله "وقد أفضى بعضكم لبعض"؟ فالزواج أعمق علاقة وأخصها فى حياة أى إنسان؛ فهو يُفضى لشريكه دون حواجز، فلو تعرت المرأة لأى سبب وكان أبوها وأخوها وابنها وزوجها موجودين فستستتر فى زوجها حتى لو لم يمر على زواجها منه سوى أسبوع!. فالموضوع يحتاج لجهد عام فى تناول الجنس فى حياتنا وتربية أولادنا فى تلك المساحة بنضج وفهم ووعى وعلم واحترام، وأعود لك فأقول: حياؤك هنا حياء غير محمود، وغير مطلوب واستمرارك عليه سيزيد من متاعبك ويؤثر على حياتك الزوجية وعلى الحب بينك وبين زوجك، والحقيقة أن هناك مشكلة أخرى لم تتحدثى عنها ونراها موجودة عند بعض الأزواج، وهى فكرة أن الزوجة المؤدبة لا تتحدث فى تلك الأمور ولو تحدثت فيها تكون فى نظر زوجها محلا للشك والاتهام! ولم تذكرى تلك النقطة لديه، ولكن على أية حال أنت من يحتاج ألا يصمت أو يتصور أن القدر سيعلّمه وحده أو اللف والدوران كما قلت، فلتتغيرى معه بتدرج وهدوء، فى أنك تحتاجين للوصول للذروة عن طريق العلاقة الزوجية دون تدخل خارجى، وأنك ستساعدين نفسك وتساعدينه ببعض التدريبات معا. وهناك تدريبات كثيرة تعرف بتدريب (ابدأ/توقف)، وتدريب التشتت الذهنى، وكلها تدندن حول تأخير القذف حتى تصل الزوجة للذروة، ولكن أقترح عليك اقتراحا آخر أكثر تقبلا وأكثر عملية، وهى أن تتفقى معه أنك ترغبين فى المزيد من المقدمات حتى لو طالت دون أن يركز هو فى الانسياق لمراحل الاستجابة الجنسية، حتى تقتربى من الذروة، فيبدأ بالدخول فتستمتعان معا، ولا تقولى واجب، أو أنه لا يكون مبسوطا (مستمتعا)، فمسئولية تمتعكما مسئولية مشتركة، وأنتما الاثنان ستبذلان لها الجهد، وبمرور الوقت سيتعود وستتدرج العلاقة وقد يتحكم فى القذف، هذا التمرين يتعلق بالرجل الذى لا يحب الحديث حول التدريبات ويعانى من سرعة قذف حقيقية، فلا داعى لذكر أنه تدريب وتحدثى معه فى التنفيذ فقط كفكرة فكرت فيها. ويمكنك إذا أردت معرفة التدريبات أن تقرئى بعض الروابط آخر الإجابة، ولكننى قلت لك هذا التدريب لأنى أراه أكثر مناسبة لوضعك، ولا تقولى إنها مسئوليته هو أو مشكلته هو، فالمسئولية مشتركة لأنكما ضحية واحدة لنفس طرق التربية والتناول، والأمانة تقتضى منى أن أقول لك: إنكما معا تحتاجان لفهم حقيقة العلاقة الخاصة بين الزوجين وأنها ليست لقاء فراش بقدر ما هي لقاء حب وتفاهم وود يصل لقمته فى الفراش، وللكثير من الفهم والوعى لهذه العلاقة ومراحلها، والقراءة فى تمارين ماسترز وجونسون للتعرف على خريطة الجسد له ولك حتى يحدث توافق جنسى بينكما. وأعود فأقول: لا تقولى هذا واجب أحدكما دون الآخر، ولا تكونى أسيرة صمت وحياء فى غير محله، وإن شاء الله بالتدريب السابق سيتغير الوضع بينكما بدءا من وجود مصارحة وحوار ودود بينكما فى تلك المساحة، مرورا ببذل الجهد المتبادل بينكما، وإنتهاء بالتوافق إن شاء الله، وأعتذر لعدم تمكنى من الحديث عن كل تلك النقاط لأن كل نقطة منها تمثل دورة كاملة لا تكفى الإجابة عنها هنا، لكن ابدئى بما قلت وستجدى خيرا إن شاء الله.