موقع منهج حياة

شعور الغربة المرضي


172 مشاهدات

شعور الغربة المرضي

أنا متزوجة من رجل ينتمي لبلد خليجي مجاور لبلدي الأصلي .. أهلي جميعهم في بلدي .. أشعر بجرح كبير ووحدة قاتلة، والسبب أن أهلي لا يكترثون بي.. منسية من قبلهم.. البعض لم يكن موافقًا على زواجي والآخر لا يهتم بي أصلاً لا في راحة ولا مرض. لا يسألون عني ولا عن أبنائي.. خائفة من الوحدة حتى أختي الوحيدة لا تريد الاتصال بي متحجِّجة بمشاغل الدنيا. ماذا أفعل؟! وماذا لو حدث لي مكروه من سيتولى تربية أولادي؟! أشعر بالحزن، والقهر، والبكاء. انتهت يقول د عمرو أبو خليل يشعر الإنسان بالغربة وهو بعيد عن أهله فهذا شعور طبيعي قد تعاني منه كل فتاة تنتقل إلى بيت زوجها، خاصة إذا كان في بلد بعيد، ولكن إذا كان هذا البلد يجاور بلدك الأصلي حيث المسافة قصيرة، وكنا في عصر الهاتف المحمول والإنترنت والشات، ثم نتحدث عن الوحدة، والشعور باليتم، والتفكير في الموت، فإن الأمر يحتاج إلى وقفة . المجتمعات الخليجية متشابهة ، ومن السهولة إيجاد الصداقات والزمالات، سواء من أهل الزوج أو زوجات أصدقائه أو حتى من الجيران، وإذا لم يتصل الأهل فلماذا لا أتصل أنا بهم، إذا كنت أنا الأكثر احتياجًا لهم حتى ولو لم يقابلوا ذلك بالرد المناسب من قبلهم . ما نريد قوله: إن التواصل مع الآخرين والسعي لذلك حتى أهلك الذين تتهميهم بمقاطعتك كفيل بإلغاء هذا الشعور من نفسك، أما أن يجلس الإنسان ينعي حظه ويتهم الآخرين بالتقصير في حقه فلن يجلب ذلك عليه إلا الاكتئاب والحزن. عليك بخطة عملية تتواصلين فيها مع من حولك من الجيران وزوجات أصدقاء الزوج في أقرب مناسبة اجتماعية. قومي بدعوة هؤلاء وقدِّمي نفسك إليهن وستجدين كل الاستجابة؛ لأن كل الناس يحتاجون من يتواصل معهم ويصادقهم.. إذا نجحت في ذلك فأنت قد حللت مشكلتك، وستختفي أفكار الموت وغيرها.. وإذا فشلت فسيكون معنى ذلك أن شعورك قد وصل إلى حالة مرضية قد تكون قلق الموت أو القلق المرضي بصورة عامة، وتحتاجين إلى المعونة الطبية من الطبيب النفسي المختص لعمل الدعم النفسي المناسب، وإعطائك الأدوية المطمئنة إذا لزم الأمر..