موقع منهج حياة

زوجي لا يحب الجنس "الطبيعي".. فهل هو "طبيعي"؟!


656 مشاهدات

زوجي لا يحب الجنس "الطبيعي".. فهل هو "طبيعي"؟!

أنا فتاة تزوجت حديثا، وكنت أعتقد قبل الزواج أن ثقافتي الجنسية جيدة من خلال المناقشات مع صديقاتي والقراءات. ولكن بعد الزواج وجدت ما لم أعرفه قط، ولا أدري هل العيب في أم في زوجي؟! فهو لا يستمتع بالجنس الطبيعي (من وجهة نظري). هو إنسان مهذب جدا، ولكن في وقت الجنس يستخدم ألفاظا نابية، ويفعل الكثير من الأشياء المقززة. لبيتُ له أشياء كثيرة دون أن أفهم ما المتعة فيها. ولكن ما لا أستطيع أن أفعله هو مشاركته ما يسمى بالجنس الفمي؛ لأني أشعر بالتقيؤ. وهو يتعصب من هذا لدرجة أنه في مرة لم يتم الجماع لعدم استجابتي! هل زوجي طبيعي؟ ماذا أقبل وكيف أتعامل معه جنسيا؟ انتهت تقول د سحر طلعت الحقيقة أن ما تثيرينه قضية هامة وجوهرية، وبالذات بالنسبة للمتزوجين حديثا أو للمقبلين على الزواج، فالتصور الذي شاع في الماضي، وما زال سائدا عند بعضنا أن هناك نمطا وشكلا طبيعيا لممارسة الجنس بين الزوجين، وقد كان السائد في الماضي أن أي خروج عن هذا النمط الشائع يعد انحرافا جنسيا، ولكن الدراسات الحديثة أوضحت التباين الشاسع بين البشر في نمط وشكل الممارسات الجنسية، فبينما يتفق الناس إلى حد بعيد في الموضوع الجنسي والرغبة فيه، فإنهم يتباينون وبشدة في طرق الممارسة الجنسية، وهذا التنوع يكون نابعا عادة من رغبة الإنسان في التغيير والتنويع لدفع الملل، كما ينوع في طعامه وشرابه وملبسه ولهوه، ومهما كانت أسباب التنوع فإن معظم الباحثين يتفقون على ثلاثة أمور في موضوع التنوع الجنسي: أولها: عدم العثور على أي أسباب بيولجية تفسر هذا التنوع، فلا توجد أي علاقة بعوامل وراثية أو هرمونية. ثانيها: أن ظاهرة التنوع تبدأ جذورها عادة في تجارب الطفولة والحداثة (إن وجدت هذه التجارب). ثالثها: الغالبية العظمى ممن يمارسون التنويع بأشكاله المختلفة هم من الذكور. ومن أكثر صور التنوع في الممارسة الجنسية بين الزوجين: "الفوهية" والتي يتم فيها الاحتكاك بين الفم والعضو التناسلي للزوجة أو الفم وقضيب الزوج. فإذا كان هذا التنوع في الممارسة الزوجية شائعا وبهذه الدرجة، فما هى الضوابط التي تحكمنا؟ أول هذه الضوابط الضابط الديني، والملاحظ أنه في إطار العلاقة الزوجية أن كل الممارسات مباحة إلا ما نهى الشارع عنه، وهو تجنب الحيض والإيلاج في الدبر، وكل ما هو غير ذلك مباح للزوجين، والخالق عز وجل يؤكد على هذا المعنى بقوله: "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم". والضابط الثاني هو تقبل الطرفين لها واستمتاعهما بها، ولقد كان رفضك لهذه الممارسات نابعا من شعورك بأنه أمر غير طبيعي، ولكنك الآن أدركت أن هذا التنوع موجود وشائع بين المتزوجين، فهل تحاولين أن تكفي عن الذهول والتعجب؟ وهل يمكنك أن تحاولي الاستمتاع بهذه الممارسات ومشاركة زوجك، فمشاركتك له سوف تسعدكما سويا، وأعتقد أن حماما دافئا بصابون مطهر لكما قبل الجماع قد يضمن لك النظافة التي تبغينها، وأنا على ثقة أنك لو حاولت فسوف تستمتعين، أما إذا وجدت أنه -وبعد المحاولات المتعددة والمخلصة- أنك لا تستطيعين تقبل شكل معين من هذه الأشكال فاعتذري لزوجك، وحاولي أن تعوضيه بممارسات أخرى تسعده وترضيه.