موقع منهج حياة

زوجتي لا تشبعني .. الزواج ليس جنسا فقط


458 مشاهدات

زوجتي لا تشبعني .. الزواج ليس جنسا فقط

تزوجت منذ 18 سنة ولي 5 أطفال.. كنت أحلم بالعفاف والاستقرار وإذا رأيت متزوجا يطمع في غير زوجته أمقته، لكني عندما دخلت عش الزوجية فوجئت بأن أحلامي لم تتحقق.. فزوجتي لم تشبعني عاطفيا.. ظللت معها 10 سنين ثم اكتشفت أنها في هذه المدة كلها لم تصل ولو لمرة واحدة إلى النشوة (الرعشة) ولم تعرف ما هي الرعشة وكنت أعاني، لكن زوجتي شديدة الحياء. طلبت منها أن تسأل من تثق به من النساء لكنها تستحي كما تقول، والآن بعد أن اكتشفنا الأمر أصبحتُ سريع القذف وهي بطيئة.. تعبت معها كثيرا.. نصحني الطبيب بعدم تأخير القذف لأنه سبب لي البروستاتا وأنا الآن أعاني منها. فكرت أن أتزوج عساي أشعر بما يشعر به أي إنسان، مع العلم أنها ليس لديها مانع فهي امرأة صالحة وتشعر بمعاناتي، تقدمت لإحدى الفتيات ولم يكتب النصيب ثم أجلت الفكرة لا أدري إلى متى؟ وفي يوم من الأيام كنت على "الماسنجر" دخلت عليّ إحداهن وراسلتني في البداية ظنت أني امرأة فأخبرتها بأني رجل ومع ذلك واصلت الحديث، طالت القصة إلى أن طلبت مني الزواج هي عرفت قبيلتي وعرفتني بقبيلتها بل بعائلتها وفي الحقيقة أني أحببتها جدا وتقول إنها أحبتني ولا تستطيع الاستغناء عني. أنا الآن أعيش في هم عظيم؛ فأنا أحس أني مذنب لأني تحدثت مع امرأة لا تحل لي، وأيضا أحس أني لم آت البيوت من أبوابها، أعيش الآن مشتتا بل معذبا، هي تخشى من أهلها ألا يوافقوا حيث لا بد من موافقة أعمامها وهم يريدونها لأحد أولادهم تقدم لها أحدهم وهي لا تريده بل لا تريد زواج الأقارب تقول إنها اتصلت به وعنفت عليه الكلام، وقالت: "أنا لا أريدك" فصرف النظر عنها. هي تقول إن سبب اتصالها بي على الماسنجر هو الكبت الذي تعيشه في بيتها وإنها لا تجد الحنان والعطف، عرفت الكثير من صفاتها فوجدت أن أشياء أبحث عنها سأجدها عندها. وعندها صفات لم أوافقها عليها وعدت بأن تبتعد عنها في سبيل إرضائي، طلبت منها أن تفكر في موضوع الزواج بعقل وليس بعاطفة، أحس أنها تعيش حيرة؛ إذ هي شابة في العشرين من عمرها وأنا في التاسعة والثلاثين تقريبا، أخبرتها بأني متزوج وعندي أطفال، ولم تؤثر هذه الحادثة على سير حياتي فعلاً. أنا أفكر كثيرا، لكن إذا خلوت بربي أناجيه إلى درجة البكاء المر والتضرع الشديد بل يفتح الله عليّ أحيانا بابتهالات لم أكن أعرفها قبل هذه الحادثة، استخرت الله عدة مرات ولم يوضح لي شيئا إلا أني أحب أن أكون شريكا لهذه الفتاة. أحيانا أتمنى تركها ولكن شيئا يشدني إليها وبقوة في الآونة الأخيرة تقدم لها شاب دخله جيد وعائلته جيدة عمره 27 سنة، ونصحتها بقبوله فاتهمتني بعدم حبها ورفضت نصيحتي، وقالت أنا أحبك، أنت كل شيء في حياتي.. هذه قصتي.. فهل من نصيحة تخلصني مما أنا فيه، سواءً مع زوجتي أو مع هذه الفتاة؟ انتهت تقول د ليلي أحمد الأحدب إذا بدأنا يا أخي الكريم من مشكلتك مع زوجتك، فيجب أن أخبرك أنك لم تحسن معالجة المشكلة؛ فزوجتك جزء من مشكلة عدم التوافق الجنسي بينكما، ولكنك أنت أيضا جزء منها، ونصحك لزوجتك أن تسأل امرأة أكبر منها سنا بالعائلة لم يحفزها لطلب النصيحة؛ لأنها تعرف أن هناك من سوف ينعتها بالصفات السيئة؛ لأن موضوع الجنس من المحرمات في مجتمعك المحافظ كما هو الحال في غالبية المجتمعات العربية؛ لذلك تنتشر الآفات الجنسية النفسية وتزداد حالات تعدد الزوجات وأعداد المطلقين والمطلقات. ولقد كان من الأجدى لو لجأت إلى خبير أسري أو معالج نفسي ليعرف أسباب مشكلة الخجل عند زوجتك رغم مضي 18 سنة على الزواج. واستخدامك لكلمة الحياء ليس في مكانه؛ لأن الاسم الحقيقي لهذا التصرف هو الخجل الذي لا داعي له والذي من الواضح أنه يضر بدلا من أن ينفع. ربما لا يوجد في منطقتك مختص بالأمراض النفسية الجنسية، فما هو المانع الذي أعاقك عن تثقيف نفسك وزوجتك بطريقة غير مخلة بالأدب ولا منتهكة للأخلاق الكريمة؟ أعتقد أن الاطلاع على هذا الكم الهائل من المشكلات المشابهة في هذه الصفحة كان يمكن أن يكون بمثابة معالج حقيقي؛ لأن الثقافة الجنسية مطروحة في الموقع بشكل مقبول منذ بداية هذه الصفحة، فلماذا لا تفكر الآن جديا بالقراءة والاطلاع وتثقيف نفسك وزوجتك بدلا من أن تحل مشكلتك بمشكلة أخرى؟ ثم يا سيدي الكريم أنت على أبواب الأربعين؛ وهو ما يعني التقليل من خطر وأهمية الأمر الجنسي على حياتك، وحقيقة أنا لا أدري سبب هذا الانشغال العربي بالمواضيع الجنسية، وأنا هنا لا أقلل من أهمية الجنس في الحياة الزوجية، ولكنه ليس كل شيء، وينبغي ألا نركز عليه لصالح مواضيع لا تقل أهمية كالحب والتفاهم والثقة والاشتراك في العناية بالأولاد وكل مفاهيم المودة والرحمة الأخرى. أما بحثك عن فتاة بطريق الماسنجر والشات فهذه طريقة لا تليق بمقامك، ويجب فعلا أن تقرع البيوت من أبوابها، وهذه الفتاة التي تبكي شوقا لك وحرقة للقائك، صارحتك أنها تفعل ذلك بسبب الكبت؛ وهو ما يدل على أن علاقتها بك كانت بسبب الفراغ العاطفي، ولو وجدت أحدًا قبلك لتعلقت به، فهذا الحب التي تنظر هي إليه على أنه كل حياتها ما هو في الحقيقة إلا وهم، والآن افتح لها الباب لتخرج من هذا الكبت وذلك الوهم، وتبدأ حياتها مع شاب يناسب عمرها، فعليك أن تتركها تعالج حياتها بأي طريقة بعيدا عن خراب حياتك مع زوجتك وأطفالك الخمسة. هذا إذا كانت صادقة طبعا لأنك لم تذكر ما يوحي بأن علاقتك بها تجاوزت اللقاء الافتراضي إلى اللقاء الواقعي لنستدل من ذلك على وجود حقيقي للفتاة، وعلى فرض أنها فعلا موجودة وترغب بك، فصدقني أنها ليست المناسبة لك، ليس بسبب العمر فقط، بل أيضا لأنها تنظر بعين العاطفة إليك الآن، أما بعد أن تعتاد عليك فسيكون من حقها إرضاء أمومتها بأربعة أطفال هي الأخرى، وهكذا سيكون لديك أسرتان ستتمزق بينهما، ولا أدري لماذا لا يتساءل كثيرون من أهل بلدك -ومثلهم كُثر من البلاد العربية- عن أهمية تربية الأولاد، فهم يعتقدون أن إنجاب طفل لا يحتاج إلا دقائق من اللذة أما ما يفوتهم فهو المثل الغربي الذي يقول: (إن تربية طفل بحاجة إلى خبرة قرية بكاملها). عد إلى زوجتك سيدي الكريم واشرح لها أنه ينقصك شيء من أنوثتها، وأن عليها أن تتعلم كيف تكون صديقة لك وأمًّا لأولادك في النهار وكيف تكون عشيقة وخليلة لك في الليل، ولكن عليك أن تبدأ بنفسك، فتعاملها بمستوى من الصداقة يفتقده كثير من الرجال العرب عموما ورجال بلدك خصوصا، فعندما تقترب منها وتشعرها بحنانك وحبك وتعرف كيف تشعل رغبتها بك، وتطلب منها برفق أن تخلع برقع الحياء، فلا ريب أنها سوف تستجيب؛ إذ لكل مقام مقال. أختم لك بهذه الطرفة الحقيقية كي تنقلها إلى زوجتك لعلها تكون بداية لتشجيعها على تقليب صفحات المشكلات المشابهة في صفحتنا، ولتكتب لنا هي أيضا لعلنا نساعدكما أكثر: عندما كنت أعمل في مجمع عيادات بمدينة كبيرة في السعودية دخلت عليّ امرأة تبدو عليها ملامح البداوة الطيبة، وأخبرتني أنها وضعت "لولب" لمنع الحمل منذ سنتين، وأنها تخشى أن يكون قد انزاح من مكانه، فسألتها عن سبب خوفها، فذكرت لي ما حدث معها الليلة الماضية بعد أن جامعها زوجها؛ إذ شعرت برعشة من أخمص قدميها إلى قمة رأسها، فخشيت أن يكون عفريت قد دخل بها، وأفضت بمخاوفها لزوجها فقال لها: عمرك الآن أربعون سنة يا زوجتي الطيبة وكان عليك أن تشعري بهذا العفريت منذ تزوجتك قبل عشرين عاما!.