موقع منهج حياة

زوجتي صامتة وخجولة.. اقبلها وشجعها


292 مشاهدات

زوجتي صامتة وخجولة.. اقبلها وشجعها

مشكلتي هي أن زوجتي خجولة بطبعها لا تستطيع أن تكوِّن صداقات جديدة أو التعرف على صديقات جدد حتى إذا تم التعارف بينها وبين جارتنا لا تستطيع فتح مواضيع للكلام معها فتظل صامتة، ولو زرنا إخوتي أيضا لا تستطيع أن تفتح معهم كلاما، ومن الممكن أن تظل صامتة لا تفتح أي موضوع حتى يفتحوا هم موضوعا جديدًا. تكلمت معها بشأن هذا الموضوع وقلت لها حاولي أن ترتبي مواضيع ولو بالكتابة وتجهزيها قبل أي زيارة أو قبل الذهاب إلى جارتك، ولكن لا تفعل هذا أبدًا، أحس أني كلما كلمتها في هذا الموضوع أخذها العند، وفعلت عكس ما أقول؛ فمثلا أقول لها اتصلي بجارتنا هي آخر من اتصل بك، أذهب إلى العمل وأرجع وأجدها لم تتصل وتجد ألف مبرر وسبب لعدم اتصالها بها.. أقول لها: "قد تحزن لعدم تبادلك الاهتمام بها والسؤال عنها"، تقول لي "سأتصل إن شاء الله". ومن الممكن أن تتصل ولكن بعدها بفترة حتى لا أكون أنا القائل فكرت في ألا أقول لها أو لا أنبهها لهذا، ولكن لا تفعل شيئا من نفسها فأعود فأقول لها نفس الكلام، ونرجع لنفس الموضوع والأكثر أن إخوتي البنات وهن أكبر مني ومنها بدأن يتضايقن من عدم كلامها معهن ويتساءلن لِمَ هي تتجاهلنا وأنا لا أريدهن أن يزعلن منها. وعندما أطلب منها أن تكلم إحداهن يزداد العند وتقول لي لا تطلب مني، أنا سأتصل من نفسي أو أكلمها من نفسي، ولكن أيضا لا تفعل شيئا، هي ربيت في بيت محافظ، ولكن للأسف لم تتعود الكلام مع الأسرة عن أي شيء، لم تتعود الحديث مع إخوتها، أو مع أبيها، أو مع أمها لا يوجد أي نوع من الكلام مع أي أفراد الأسرة عن مشاكلها عن دراستها. في أول الخطوبة لم تكن أيضا تتكلم معي ولكني عودتها الكلام معي عن طريق سؤالها مباشرة ماذا فعلت في كذا وكذا وكذا؟ وقالت لي أنت الوحيد الذي أستطيع أن أتكلم معه بحرية، لا أقول إنه لا يوجد كلام فيما بينها وبين أسرتها مطلقا بل يوجد، ولكن ليس بالقدر الذي يشبعها أو أن تستطيع أن تحكي لهم عن مشكلة صادفتها أو كيفية حلها هناك دائما خوف من ردود أفعالهم. فماذا أفعل وكيف أحل هذه المشكلة؟ وكيف أتجنب عنادها في طلبي لها بالتكلم مع الآخرين هي للأسف ليست مثقفة ومعلوماتها العامة ليست بالكثيرة وباعترافها تفتقد لشيء من الثقة بالنفس، وأنا أيضا وأحاول أن أجعلها تقرأ معي؛ فأنا أحب القراءة وهي تكرهها وتقول لي لا تجبرني على شيء لا أحبه؛ فأنا أعتقد أنها إذا قرأت فسيكون عندها موضوعات تستطيع التكلم فيها مع الآخرين ولكنها أيضا ترفض القراءة فماذا أفعل؟. انتهت تقول د حنان طقش تقبلك لشريكك في الحياة على ما هو عليه نقطة غاية في الأهمية يجب أن تنتبه لها في حياتك فلا تسْعَ لتغييره؛ لأن لا أحد يملك القدرة على تغيير الطرف الآخر دون رغبة منه، يمكنك بالطبع التشجيع والترغيب لكن دون إجبار ودون ربط رضاك بتحقيق هذا التغير طالما قبلته سابقا. أخي، ما تعتبره عيبا يزعجك الآن لم يكن خافيا عليك في أثناء الخطبة، ولا على أهلك، بل على العكس للأسف فغالبا ما يحسب انسحاب الفتاة الاجتماعي لصالحها كدليل للأدب وهو في الحقيقة مشكلة تتعلق بنمط الشخصية الانسحابية ونمط التنشئة المسيء دائما والمتشدد غالبا. تعاني زوجتك من الانسحاب الاجتماعي -إن كان وصل للحد الذي يمكن تصنيفه بالفعل- قبلك وأكثر منك فالحديث وسيلة للتواصل وإزالة الهم ولكنه أمر لا تملكه بسبب ما تربت عليه واعتادته وارتضته كأسلوب حياة، ودورك في حياتها يجب أن يكون أكثر دعمًا بتقبلها وتشجيع العالم على تقبلها بما فيهم أهلك لا أن تسعى لتغييرها كي يرضى عنها العالم الخارجي ما دامت علاقتكما معا مرضية لكما. يساعد الزواج في كثير من الحالات على تعزيز الثقة بالنفس إن لم يحوِ الكثير من النقد، لم تذكر مدة زواجك، وإن كان غياب ذكرك للصغار يجعلني أعتقد بأنها حديثة عهد بالزواج، وتحتاج لبعض الوقت بنفسها لتعتاد أدوراها الجديدة أكثر مما تحتاج للحديث والتواصل الاجتماعي مع الناس، سواء من أفراد الأسرة أو الجيران، ومع الوقت ستجد قاعدة مشتركة للحديث معهم كما فعلت معك فبعد أن ألفتك أصبحت تتحدث بسهولة. مع الوقت يمكنك أن تشجعها على مشاركتك الاهتمام بالقراءة وحبك للحياة الاجتماعية، ولكن للأسف لا يمكن فرض الاهتمامات على الشريك فأنت تختاره وتقبله على ما هو، ويجب علينا معا أن نتلاقى في نقطة وسط تجمعنا دون أن نفقد هويتنا أو أن نفعل ما لا نريد؛ فالحياة معها ليست نفس الحياة من قبلها، وكما تتوقع منها أن تتغير يجب عليك أيضا أنت أن تتغير فتتعلم تقبل حق الآخر في الاختلاف عنك. والكثير من رواد الصفحة سيغبطونك على النعيم الذي تعيش فيه مع زوجة قليلة الكلام.. مع دعائي بأن يوفق الله بينكما.