موقع منهج حياة

زوجتي تحبني.. ولكن ليس كما كنت أتمنى


361 مشاهدات

زوجتي تحبني.. ولكن ليس كما كنت أتمنى

تزوجت منذ بضعة أشهر، وكان كل أملي أني بدأت حياتي التي ستكون مليئة بالسعادة التي لا تنقطع و أخذت عهداً على نفسي أن أبذل من جانبي ما يحقق هذه السعادة. مرت أشهر وبدأت تحدث المشاكل بيننا خاصة بسبب عصبية زوجتي والتي بمرور الوقت قررت أن لا أتجاوز عنها وأن أقف لها على الواحدة كما يقولون خاصة بعد أن بدأت أحس أن زيادة العصبية أوصلتني إلى الإحساس بأنها لا تحترمني. زوجتي أحبها بشدة لدرجة أني أقسم أني أكثر عاطفية منها وهي تقول لي دائماً أن أفضل ما في هي أني حنون عليها ورغم أني كنت أتمنى أن يكون العكس هو ما يكون بعد زواجنا ولكن مرات ومرات لكي يحدث هذا. أنا أحب زوجتي بشدة ولا أتخيل حياتي بدونها ولكن بعد أشهر من الزواج أحس أني غير مستقر نفسياً وألاحظ هذا على أناس من حولي من الأقارب والأصدقاء و لا أدري ماذا أفعل؟ كنت قد حددت مع نفسي أن بعد شهر رمضان الكريم سآخذ موقف حاسم لكي نضع النقاط على الحروف وأرى في زوجتي ما تمنيت طوال عمري و إلا فإني لست مستعداً لأن أمضي حياتي تعيساً تحت بند الاحتمال وكفى. خلال أواخر رمضان علمنا أن الله قد من علينا بحمل زوجتي فقمت بنسيان كل ما كان برأسي وتفانيت في توفير كل سبل الراحة لها لأن حملها بدأ شديداً عليها. خلال كل يوم و قبل النوم أحس بأرق شديد وبأني مضطرب بسبب هذا الموضوع و لا أدري ماذا أفعل؟ ساعدوني, أريد أن أرى زوجتي التي أحبها ولا أستطيع الاستغناء عنها كما تمنيت و حلمت وأقسم بالله العظيم أني لست أناني وأعرف أني مطالب بأن أعطيها أكثر مما تتمنى وتريد وهذا ما فعلته كثيراً حتى بدأت أقف مع نفسي و أرفض الاستمرار في الإعطاء وأجد النتيجة عدم الاستقرار النفسي. زوجتي تحبني و تطيعني و لكن ليس كما كنت أتمنى وليس كما حلمت بأن تكون من النوع الذي تتكلم عنه الدكتورة نعمت وهن من لديهن أزواجهن كالشمس التي تدور حولها الكواكب. ساعدوني لو تكرمتم و حبذا لو كان الرد من الدكتورة نعمت ولكم جزيل الشكر. انتهت تقول د.نعمت عوض الله ولدى بم أنك لست وحدك من سيقرأ هذه الإجابة، فأجدني مضطرة لمقدمة ما قبل الرد عليك، هذه الجملة التي استهللت بها سؤالك "و كان كل أملي أني بدأت حياتي التي ستكون مليئة بالسعادة التي لا تنقطع و أخذت عهداً على نفسي أن أبذل من جانبي ما يحقق هذه السعادة"... رائع. أنت تريد أن تكون سعيدا ونويت أن تبذل جهدا للحصول على ذلك.. ولكن ما معنى السعادة التي تريدها؟ واضح من سائر كلامك أن جزء منها هو أن تكون زوجتك حنونة وهادئة الطباع لتحتويك، وتطيعك، وهى بنص قولك تطيعك وتحبك قدر استطاعتها، إذن هي حققت جزء كبير من مطلوب السعادة الذي تريده... ولكن ليس كما تتمنى؟ ولن يستطيع أحد أن يمنحك خيالك وأمنياتك يا ولدى، لا أطلب منك أن ترضى بنصيبك وأمرك لله. بل اطلب منك أن تستمتع بميزات زوجة تحبك وتطيعك، وما أدراك أن إحساسك أو إيحائك المستمر لها أنها دون المستوى المطلوب أو أنك لا تحصل على ما كنت تتمنى لا يصيبها بالإحباط ويجعل منها إنسانة عصبية؟ فليس أسوأ من الإحساس بالفشل رغم المحاولات. بالعربي البسيط ، لو كان ما ذكرته من عدم اكتمال سعادتك أو كلماتك التي قلت فيها " ليست ما كنت تتمنى"، لو أن هذا الشعور يصل إلى زوجتك في كلمة أو حركة أو تأفف، فهذا يدفع أسوأ ما فيها للظهور، وهو كما قلت العصبية. جرب يا ولدى أن تشكرها على رقتها، وتمتدح طاعتها، وتعتز بحبها وصدقني ستهدأ كثيرا وتقل ثوراتها، ولا مانع من الحوار الحازم اللطيف الذي يوضح كراهيتك للصوت العالي والعصبية ولكن بمحبة. والحقيقة تعجبت قولك أنى دائما اصف الزوجة المثالية بأنها كوكب يدور حول شمس الشموس لزوجها، على العكس تماما أنا أشجع الزوجات لأن يكن لهن حياة مستقلة واهتماما آخر غير الزوج والأولاد، اهتمامات إنسانية بحتة خاصة بها، فالمرأة التي تعيش تدور حول شخص آخر سواء كان زوجها أو أولادها تكاد تموت وتنتهي من دنيا الأحياء حال اختفاء هؤلاء الأشخاص، إما بالموت أو الأغلب الأعم بالانشغال الطبيعي للناس في دوامة الدنيا.