موقع منهج حياة

خطيبي المحترم.. "أتقزز منه"


166 مشاهدات

خطيبي المحترم.. "أتقزز منه"

((أنا فتاة مخطوبة لشخص والله محترم وكويس ويحبني، وعائلته محترمة . بس المشكلة أني من زمان وأنا حاطة في بالي مسألة فسخ الخطوبة لأني ماني مقتنعة فيه كزوج وما أحس أبدا ناحيتة غير القرف، أعرف أنها كلمة قاسية لكن والله هذا شعوري ناحيته. ايش أسوي؟ كل ما أحاول أقنع نفسي فيه أحس بشي داخلي يرفض وبشدة لدرجة أني أصبحت أدور علي أي غلط حتى أفسخ الخطوبة. كل ما أصلي استخارة أحس بشعور بيقولي إنه كويس ومناسبني بس شعور معاكس له هو أني لا أطيقه وأتقزز عندما أتخيل أني سأتزوجه . ما الحل أصبحت أبحث عن الحب عند غيره، أصبحت ضائعة وتائهة وحزينة، أتمنى أن يكرهني ويفسخ خطوبتنا. كيف لي أن أتعامل مع الموقف؟ أرجوكم ساعدوني مع العلم بأنه يحبني ومحترم جدا وأنا أحترمه ولكن لا أريده زوجا لي لا أحس به أبدا، أفيدوني وما هو الصراع الذي بداخلي ناحيته شيء داخلي يرفضه وبشدة وشيء أخر يقول لي بأنه ليس فيه عيب يذكر. أقسم أني أخاف عندما أحس أن الاستخارة تأتي لمصلحة أني أبقى معه وأسعد جدا عندما يكون العكس أصبحت مريضة نفسية، كرهت نفسي، لما أتعامل معه هكذا، كيف سأسعد هذا الشخص وأنا شعوري تجاهه هكذا.. مع العلم أني أصبحت أحب شخصا آخر بسبب أني لا أجد هذا فيه)).. انتهت تقول أ.سلمى عبده مستشارة بصفحة مشاكل وحلول الشباب : أختي الفاضلة.. لقد شرعت الخِطْبة أصلا لكي تكون فترة للتعارف عن قرب واختبار للمشاعر، وتكون امتحانا لرغبة كل طرف في الآخر ولاقتناعه التام بهذا الإنسان الذي سيربط معه حياته ويواجه معه صعوبات ومشقات الحياة؛ فإذا جاءت مؤشرات الخطبة ايجابية أتممنا مشروع الارتباط إلى نهايته وإذا كانت المؤشرات سلبية اعتذرنا بلطف وبحثنا عن بغيتنا في طريق آخر. فالخطبة في النهاية مشروع اتفاق قابل للمضي فيه من الطرفين، وقابل أيضا للرجوع عنه من قبل أحد الطرفين أو كلاهما لأي أسباب فكل إنسان أدرى بما يحتاج إليه وما يصلح لإنسان قد لا يصلح لغيره. يا حبيبتي.. مفهوم الزواج قيمة كبيرة ورباط له قداسته واحترامه، وهو ليس إكسسوارا أو فستانا اشتريته وإن ضقتِ به ركنتِه وبحثتِ عن السعادة في غيره، لهذا لا بد أن تفكري جيدا وتتخذي قرارك بشكل واضح وحاسم. أولا لابد أن تفهمي أن القبول شرط أساسي في الزواج، بل هو يسبق التكافؤ ومهما كانت المزايا مغرية وبراقة، فلا معنى لها إن لم يسبقها قبول وميل، والحقيقة أن المزايا التي لا تغريك لتغضي الطرف عن العيوب قد تكون مزايا عند غيرك ولكنها لا تكفيك أنت ولا تشبع احتياجاتك، فلا معنى على الإطلاق أن تبحثي عن الحب عند آخر وتتحججي بأنك لم تجدي الحب لدى خطيبك، فلم يجبرك أحد على الارتباط به، كما لم يجبرك أحد على خيانته . فلا تظلمي نفسك وتظلميه معك، تصارحي مع نفسك، وابحثي عن الأسباب الحقيقية التي تشعرك بالنفور والقرف من خطيبك.. هل هي شكله؟ أم كلامه؟ أم صوته؟ أم تصرفاته؟ هل سبب هذا الشعور تصوراتك أنت عنه أم تعلقك بغيره . وحين تضعين يدك على سبب شعورك هذا ستتمكنين من أخذ قرارك الذي أرجو أن يكون سريعا حتى لا يضيع وقتك وعمرك بلا ثمن.