موقع منهج حياة

خطيبتي العصبية.. سئمت مسامحتها!


205 مشاهدات

خطيبتي العصبية.. سئمت مسامحتها!

أنا "خاطب وعاقد" قبل 3 أشهر تقريبا من بنت شريفة ملتزمة ومثقفة ومن عائلة شريفة متدينة ولله الحمد. وقد جاء هذا الاختيار بعد 3 سنوات تقريبا من البحث على الفتاة التي أريدها، بحيث تمكنت من معرفة البنت الصالحة من الطالحة لكثرة البنات التي تعرفت عليهن بهدف الخطبة. والله أكرمني بالاختيار علما بأنني أستاذ جامعي في جامعة واحدة ولكن بأختصاصات مختلفة. عمري 38 وعمرها 33. المشكلة سيدي الفاضل باختصار أن خطيبتي والتي من المؤمل أن يكون زفافنا في شهر تشرين أول عصبية المزاج وتفهم الأمور بالشكل الذي تظلمني به وتربط ما بين موقف حدث قبل شهر وما يحدث الآن. وإليك موقف من هذه المواقف، كان من المتوقع أن يحصل الزفاف في الشهر الثامن علما أننا عقدنا في بداية الشهر السادس ولكن لظروفي المادية أقترحت عليها فيما يخص مصاريف شهر العسل أن يكون مناصفة بيننا.. فما رأيك؟ أنزعجت كثيرا ورفضت هذا الاقتراح رغم أنه كان نابع مني بحسن نية وكانت الأزمة المالية عندي بسبب صرفي على المنزل وبعض الديون وكان جزء من هذه الديون يخصها من ملابس تجهيز العروس وغيرها. قررت في حينها أن يكون الزفاف في الشهر الـ10 لكي أسدد ديوني وأعيد ترتيب أموري. لقد كان لهذا التأجيل رغم أني لم أحدد أبدا أن يكون شهر الثامن موعدا للزواج، ولكن تفانيت وتمرضت وعملت بقوة حتى يكتمل مسكن الزوجية. بدأت بين فترة وأخرى تذكرني بالموقف وتلح وتكرر عملية تأجيل الزفاف ولماذا ولماذا. وبدأت تربط ما بين هذا الموقف الذي مضى منذ شهر تقريبا أو أكثر وبين بعض الأجهزة التي كنا متفقين عليها كجهاز التبريد ((إذ أقترحت عليها مؤخرا أنه ليس هناك داعي لجهاز التبريد مادام سيكون موعد زفافنا في شهر العاشر) فردت علي مؤخرا وبإلحاح وتكرار في كل أسبوع يمضي أنه أنت لا تريد التبريد أنتقاما مني لأني لم أقبل المناصفة في مصاريف شهر العسل. وأقسمت بالله أنه لم أفكر ولم يأتي بخاطري هكذا فكرة أبدا، ولكن لم تقتنع وفي كل أسبوع تخرج علي في الهاتف بملاحظات ومواقف حدثت في الماضي وتعمل مشكلة حولها وتعيد نفس هذه المواقف، برغم أني أشعرها تحبني بجنون وبأهتمام مبالغ فيه ومن كثرة هذه النقاشات والجدال، وبالأخص عبر الموبايل تضايقت كثيرا وأحيانا لمت نفسي على اختياري لها نتيجة هذا النكد المستمر، وهي تعترف في كل مرة بأن مشكلتها أنها لا تنسى هذه المواقف التي تحدث سواء معي أو مع غيري وتعتذر بشدة وتوعدني بعدم تكرارها وأنا سئمت المسامحة من شدة أعصابها وغضبها وتصرفات أخرى قامت بها لا أريد ازعاجك بها ولا الإطالة.. فما الحل؟ برغم أني أعطيتها كتب "لديل كارنيجي" لحل مشكلتها عسى أن تنفع.. ملخص الكلام هي تعترف بنقطتين -أنها لا تستطيع نسيان المواقف السلبية الصادرة مني أو من غيري - أنها عصبية المزاج وقلقة أرجو أن تنصحني رجاء انتهت تقول د نجلاء محفوظ قرأت رسالتك عدة مرات بعقلي وقلبي معا، وتعاطفت معك بشدة ودعوت لك بالفوز بزواج ناجح وسعيد وخال تماما من مقدمات النكد وتوابعه "اللعينة" التي تسرق كل فرص النجاح في الزواج. ولكي تفوز بذلك بمشيئة الرحمن بالطبع لابد أن تبدأ بالاستعانة بالرحمن ثم تأخذ بالأسباب وأهمها ضرورة التخلي عن دور المتهم الذي يدافع عن نفسه طيلة الوقت أثناء تعاملك مع خطيبتك، وأن تقوم بتغيير كافة تصرفاتك معها أثناء عصبيتها أو هجومها عليك ومحاصرتك بالاتهامات. وأتمنى عندئذ ألا تنظر إلى وجهها لأنك ستشعر أنها غاضبة جدا وسينتقل إليك الشعور بالغضب وستحس أنك مطالب بإثبات براءتك من هذه الاتهامات، والتأكيد على حبك لها وحرصك على إسعادها مما يحملك أعباء نفسية هائلة أرجو أن تتحرر منها للأبد، فقد اخترتها بكامل إرادتك وتبذل مجهودا رائعا للوفاء بالتزاماتك المادية، كما حرصت على توفير ملابس تجهيزها كعروس، أي أنك تحاول قدر استطاعتك الاستعداد الجيد للزواج. وقد توقفت طويلا عند رفضها مشاركتك في مصاريف شهر العسل، وأود أن تتفق معها قبل الزفاف على كيفية إدارة الشئون المالية؛ لتعرف هل رفضها لهذه المشاركة ينبع فقط من رفضها النفسي لمشاركتك المادية في نفقات شهر العسل اعتقادا منها بأنك يجب أن تقوم بذلك وحدك إثباتا لحبك لها.. أم أن هذا الأمر هو مؤشر حقيقي على أنها سترفض المشاركة المادية دائما بعد الزواج، وهنا يجب أن تتأكد بأمانة مع النفس من قدرتك الحقيقية على الاستغناء عن مشاركتها في الإنفاق بعد الزواج خاصة بعد الإنجاب وتزايد المسئوليات المادية، وتقبلك النفسي لإقلاعها عن المساعدة رغم استطاعتها لذلك.. ولابد من حسم هذه الأمور قبل الزفاف ولا تتوقع تصرفات معينة منها ما لم تصرح بها بكل وضوح. وأؤكد أن من حقها الامتناع عن المشاركة ومن حقك أيضا أن تعيش معك في حدود استطاعتك المادية، وألا تجد نفسك في حالة اعتذار متواصل أو إنهاك دائم لتحميل نفسك فوق طاقتك لتدبر مطالب الحياة التي لا تنتهي. وأتفق معك في تأجيل جهاز التبريد مادمت ستتزوج في الشتاء، وأتمنى أن تتوقف نهائيا عن الدفاع عن نفسك لذا أود أن تخبرها بهدوء تام وبأقل قدر ممكن من الكلمات ودون حماس زائد أو أي انفعال أنك تثق أنها طيبة القلب وإنسانة ذكية أيضا ولذا فإن عليها أن تغير من نظراتها للتعامل مع المواقف السلبية التي تصدر منك أو من غيرك. فعليها أن تفرق جيدا بين تعمد سوء التصرف وبين التعامل بتلقائية ودون أية ضغائن، وأن تزرع بداخلها الطمأنينة وتثق أن الرحمن سيحفظها دائما، وبأن لا أحد يمكن أن ينال منها وأن من الذكاء الاكتفاء من المواقف السلبية بالتعلم منها، واكتساب الخبرات بدلا من الاستغراق في الألم واحتضان المخاوف لأنها تسرق منها فرصها المشروعة في السعادة. كما أن العصبية الزائدة تخصم من صحتها النفسية والجسدية بل من أنوثتها أيضا، وقد تمنحها شعورا زائفا بالقوة ولكنها تحرض الناس عليها وأولهم أنت.. وبالنسبة للقلق فإن عليها الاحتفال بما أكرمها ربي من نجاحات عملية وعلمية وحبك لها أيضا، واسمح لي بكل الود والاحترام أن أهمس لك بأن التسامح فضيلة رائعة ولكن ما زاد عن حده تحول إلى ضده، وأن بعض الحسم مطلوب وبشدة في العلاقات الإنسانية مع إفهام شريكة حياتك أن تسامحك لن يدوم وأنه فقط لتشجيعها على التخلص من عاداتها ولطمأنتها، وأن عليها حماية نفسها من كل هذا النكد وأن الخطبة فترة سعيدة ويجب عدم تشويهها بهذه الخلافات. أخيرا عندما تبدأ بالهجوم لا تنفعل واهدأ وقل فقط: هذا ليس صحيحا وأنت تعرفين ذلك، وقم بتغيير مجرى الحديث أو إنهاء المكالمة إذا أصرت على ذلك ولا تتراجع أبدا، وأود قراءة هذا الرد كثيرا لتساعد نفسك على تغيير ردود أفعالك لتسعدا سويا كما أدعو لك من كل قلبي.