موقع منهج حياة

خطوات لعلاج بطء التعلم


656 مشاهدات

خطوات لعلاج بطء التعلم

تعرض ابني لنقص أكسجين عند الولادة مما نتج عنه مشاكل في الحركة حيث جلس عند سن سنة واستطاع المشي عند 3سنوات وهو كذلك يعاني من عدم تآزر حركي عصبي حيث إنه يحتاج إلى مرافق في أثناء الكتابة. وهو لا يستطيع القراءة ولكني أبذل معه مجهودا في شرح الدروس وتكرارها مرات عديدة حتى تثبت في عقله، كما أن هناك حالة غريبة تنتابه عندما نبدأ في المذاكرة فيحدث جحوظ شديد بمقلتي العينين مع شدة احمرارهما وعندما نترك المذاكرة تعود العينين لطبيعتهما. أرجوكم ما الحل حيث إننا نسكن في منطقة محرومة من كافة الخدمات التي تقدم لهذا النوع من الإعاقات وكذلك أنا قلقة أكثر على مستقبله، فماذا سيفعل بعد وفاتي علما بأن درجة ذكائه 79. تقول أ/سناء جميل أبو نبعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الفاضلة، أعانك الله على مسئوليتك ووفقك في محاولاتك. سيدتي الفاضلة: إن درجة الذكاء التي ذكرتها في الاستشارة ليست سيئة وهي تعني تقريبا أن الطفل يعاني من بطء تعلم أو إعاقة عقلية بسيطة، أي إنه يقع ضمن الأطفال القادرين على التعلم المدرسي ولكن بسبب الإصابة فإنه سوف يبقى بحاجة إلى بذل جهد كبير للوصول إلى أقصى ما يستطيعه من قدرات. وأقترح عليك ما يلي: • الوصول إلى أقرب مركز يقدم خدمات، واستشارتهم حول حالة الطفل وما يمكن أن يقدموه لك من إرشادات ويمكن أن يتم وضع أهداف تدريبية له، وكذلك تدريبك على تطبيقها، ثم المراجعة مثلا بعد شهر وإضافة أهداف جديدة أو التعديل على الهدف القديم وخصوصا في مهارات تعليم القراءة والكتابة واستعمال اليد. وأسماء المختصين تكون: أخصائي تربيه خاصة أو صعوبات تعلم دراسية، وأخصائي علاج وظيفي لاستخدام اليدين. • يمكن البدء بتدريبه على المناهج المتوفرة لديكم ولكن مع إجراء تعديلات تناسب طريقة ومدى استيعابه، فمثلا البدء بتدريبه على التعرف على الأحرف ثم وضع الأحرف في مقاطع ثم كلمات حتى يتقن ذلك ثم الانتقال إلى الجمل وهكذا. • ليس مهما أن يدرس الكتاب كاملا، بل أن يتكسب المهارة قبل الانتقال إلى مهارة أخرى، أي ليس مهما أن يدرس كتاب الصف الثاني أو الثالث إذا كان لم يتقن مهارات التمهيدي أو الصف الأول. • يمكنك الاستعانة بمعلم أو معلمه مساعدة وتقاسم المسئولية وإشراك الوالد كذلك في التدريب. • تقسيم الأمور التي تحتاج لحفظ إلى أجزاء صغيرة وبعد إتمام حفظ الجزء المطلوب يتم الانتقال إلى الجزء الآخر. • تقديم المعلومات في مواد مثل العلوم والاجتماعيات بشكل مبسط والاستعانة بالشرح مع وجود صور أو مشاهدة أفلام خاصة بالمواضيع أو إجراء تجارب حية مثل زراعة بعض الحبوب في العلوم، وذلك لأن استخدام جميع الحواس يسهل وصول المعلومة إلى ذهنه. أما بالنسبة لجحوظ العينين فيمكن استشارة طبيب عيون فربما تكون هناك مشكلة بصرية من التركيز على الورق أو نوع الخط المستعمل في الكتب، فربما يكون صغيرا بالنسبة له وإذا كان كل ذلك طبيعيا فربما يفعل ذلك لوجوده صعوبة في الدراسة فيشعر أنها جهد متعب بسبب الجهد العقلي الذي يبذله. ولذلك يفضل عدم إرهاقه بالدراسة المتواصلة والجافة، بل ننصح بعمل برنامج مرتب بشكل مقبول لديه، وأن يكون هناك نشاطات منوعة تلفت انتباهه وتسهل عليه فهم المواضيع، وأن يتم تقديم الموضوع نفسه بأكثر من طريقة. أما بالنسبة لمستقبل الطفل فهذا بيد الله سبحانه وتعالى، ومع الدعاء لك بطول العمر إن شاء الله فأتمنى أن تعملي كل ما يمكنك وأن تستعيني بالأهل والأصدقاء وخصوصا الأب طبعا؛ بحيث يتحمل كل منهم بعض المسئوليات ووضع برنامج لتدريب الطفل على المهارات الاجتماعية والسلوكيات المقبولة والتعامل مع الناس. وذلك سوف يساعده في المستقبل إن شاء الله. ولا بأس من استشارة مختصين في ذلك كل فترة حتى ولو كانت أماكن وجودهم بعيدة عنك. وربما كان وجود هذا الطفل سببا إن شاء الله لتعملي على البدء في حملة للحصول على خدمات مناسبة له وللأطفال الآخرين مثله في منطقتكم. فلماذا لا تحاولين الوصول للمسئولين من وزارات الصحة والتعليم وغيرها للبدء في تقديم خدمات خاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في منطقتكم وتوفير فرص تعليمية وتأهيلية مناسبة لهم ولمستقبلهم إن شاء الله. أتمنى أن أسمع منك كل ما هو إيجابي، ودعواتي لك ولكل من يمر بمثل ظروفك. وصدقيني، إن الإصرار والإيمان والتحلي بالرغبة الإيجابية في التغيير والتحسين يصنع المعجزات، وإن شاء الله يكون طفلنا هذا بداية خير على جميع أبناء منطقتكم. ولا تنسي أن توافينا بما يحدث معك.