موقع منهج حياة

ثقتي في أنوثتي معدومة والسبب كان أمي


260 مشاهدات

ثقتي في أنوثتي معدومة والسبب كان أمي

أنا متزوجة منذ حوالي عامين وأحب زوجي جدا وهو كذلك يبادلني نفس الحب مع إني أحبه أكثر، لكن عندما أقول له إنني أحبك أكثر يرفض ذلك ويقول: ما دليلك؟. هو إنسان حنون وطيب القلب جدا لكنه تربى على عدم تحمل بعض المسئوليات، على عكس ما تربى عليه إخوتي الشباب، البيئة التي تربى فيها ريفية تختلف عن البيئة التي تربيت فيها، أنا منطقة راقية وعشت في أوروبا فترة طويلة، وهناك اختلاف كبير في العادات والتقاليد والطباع بين الأسرتين وبيني وبين أهله أيضا، لكني أحاول أن أتأقلم وهو يعينني بصراحة. الأهم أننا (أنا، وهو) متناسبان ثقافيا وفكريا جدا ومتوافقان عدا بعض النقاط البسيطة؛ منها أنه يقتنع بعدم مقارنة الرجل بالمرأة، فمثلا هو يكلم بنات خالاته، وعندما أقول له سأفعل مثلك حتى تشعر بما أشعر وأكلم أبناء أعمامي اللذين لم أكلمهم قط إلا للسلام فقط فيقول لي: لا تقارني!.. المشكلة الأهم أني لا أملك أي ثقة في نفسي كزوجة وكأنثى وذلك بسبب ما كانت أمي حفظها الله ورعاها تزرعه في من أنني بدينة وأني لن أتزوج، وأن أختي أجمل، مني وأن أختي تقدم لها الكثيرون بينما أنا لم يتقدم لي إلا شباب قليلون، لكن ربي رزقني بشاب رائع وأنا أسعد في حياتي من أختي الآن. كيف أستعيد ثقتي في نفسي؟ زوجي يظهر لي عدم اهتمامه بأنني بدينة رغم أنه اختارني وأنا على هذه الحال وتزوجني وأنا بدينة، يعني ما اختارني رشيقة وبعدين سمنت فصار في مشكلة. الأسوأ أن زوجي يشعر بعدم ثقتي في نفسي وإذا غرت عليه يقول لي: لأنك لا تثقين في نفسك.. أنا جدًّا حزينة ولا أعرف كيف أستعيد هذه الثقة الضائعة، فشخصيتي الجميلة وثقافتي، وروحي التي يحبني الجميع من أجلها لا تكفي لأن تعيد لي الثقة بجمالي الشكلي، حاولت مرارًا أن أقوم بعمل "دايت" نظام تخسيس، لكن لا نتيجة فهذا جسدي ربنا هيك خلقه، وزدت بعد الولادة كذلك. كمان في مشكلة تانية زوجي طبعه أنه شايف نفسه أوي وشايف أنه جذاب وأنه بنات كتار ممكن تفتن بيه. أحيانا بفكر أكسر الجزء ده فيه لكن بطبعي أعرف أن ده غلط خاصة أني مش عايزة أفقده ثقته في نفسه معي، وأنا التي دائما كنت أقول له أنه أروع رجال العالم لكن محتارة إيه الحل؟ كذلك هو نفسه ساهم في زرع عدم ثقتي في نفسي، بعد كتب الكتب بأيام قال لي أنه لم يتخيل يوما أن تكون زوجته بدينة مثلي لكن جمال الروح جعله يتنازل، هذا آلمني جدا، كما أنه يعلق كثيرا على جسدي بألفاظ تجرحني ويسخر أحيانا، وعندما أبكي يحزن ويقول إنه لم يقصد وإنه كان يمزح، لكني لا أنسى هذه الكلمات التي يقولها. علاقتنا الخاصة رائعة الحمد لله وكلانا يشبع رغبات الآخر وكلانا يسأل عما يسعد الآخر حتى لو كان على حساب نفسه، لكن أحيانا يطلبني فأقول له: انتظر دقائق لأنتهي من كذا. فقال لي مرة بمزاح: سريعا لا تتأخري فقد فتنت بالأجنبيات عندما كنت في السفارة، طبعا انتهيت وذهبت إليه وكان سعيدا، لكن لا يعرف إن أنا كنت مدمرة وعندما سألني عن سبب عدم تفاعلي ككل مرة لم أوضح له. ساعدوني كيف أفكر لكن أرجوكم أريد حلا عمليا لا كلاما نظريا. انتهت تقول د سحر طلعت أختي الكريمة: إذا حاولنا أن نحلل ما تعانين من مشكلات فسنجد أن القاسم المشترك الأعظم لهذه المشكلات هو فقدانك لثقتك بنفسك نتيجة عدم رضاك عن صورة جسمك، وللأسف فهذه الفكرة السلبية غرست في عقلك غرسا.. واستسلمت لها.. وبالتالي فهي تسيطر على كل مشاعرك وسلوكياتك.. فغيرتك على زوجك تنبع من فقدك لثقتك بنفسك، وأي تعليق يصدر منه عن جسدك يؤلمك لأنه يضغط على مساحة متضخمة ومؤلمة في عقلك ومشاعرك، وعندما يمزح معك ويقول لقد فتنت بالأجنبيات فإنه أيضا يضغط على نفس المساحة المؤلمة المتضخمة عندك.. فتشعرين أنك مدمرة، وحتى ثقة زوجك بنفسه تؤلمك لأنك تشعرين بمقدار النقص الذي تعانين منه لافتقادك لهذه الثقة. مشكلتك الأساسية في أفكارك السلبية عن نفسك.. التي تؤدي إلى مشاعر وسلوكيات سلبية. والحل في تغيير هذه الدائرة المفرغة التي تعيشين فيها إلى أفكار إيجابية.. تؤدي إلى مشاعر وسلوكيات إيجابية عبر الخطوات التالية: * البداية بمراقبة أفكارك ومقاومة الأفكار السلبية عن نفسك، وهذه الخطوة لن تكون سهلة ولكنها أهم خطوات علاج مشكلتك وتحتاج منك لإصرار واستمرارية، عند كل موقف يضايقك راقبي أفكارك، وناقشي الأفكار السلبية مع نفسك وذلك من خلال الأنشطة التالية: 1. التأكيد على أوجه تميزك المختلفة، ابحثي عن أوجه التميز هذه، سجليها في أوراق وعلقيها أمامك، وكلما داهمك الصوت السلبي راجعي هذه الأوراق وذكري نفسك بإيجابياتك؛ فأنت مرحة واجتماعية ومثقفة وذات روح جميلة.. ذكري نفسك أنه لا يوجد إنسان كامل، وأنه لو وزنت هذه الصفات الجميلة أمام بدانتك لرجحت كفة ميزاتك، وذكري نفسك أن زوجك اختارك لأنك أنت، إنه اختار صفاتك الحلوة وتغاضى عن بدانتك، ولو شاء لاختار إحدى الرشيقات، ذكري نفسك أن صفاتك الحلوة تدوم وأن الصفات الشكلية تتبدل وتتغير بمرور الزمن وزوجك اختار ما يدوم. 2. احرصي على إبراز أوجه جمالك الشكلية، واختيار الملابس التي تخفي بدانتك، وانظري لنفسك في المرآة بالعين التي تبحث عن المزايا لا العيوب حتى تحبي جسدك وتتقبليه كما هو. 3. صورتك السلبية تتضخم في عقلك كلما تركت لها مساحة لتتضخم فيها، وسامحيني إذا قلت لك أنني شعرت من رسالتك أن حياتك خالية من أي اهتمام حقيقي، أو على الأقل هذا هو الذي وصلني من رسالتك، وشخصية مثلك اجتماعية ومثقفة لابد أن تكون لها اهتمامات وهوايات تشغل فكرها وعقلها.. اهتمامات تبدعين فيها وتشعرين بالإنجاز وتحقيق الذات، وكلما زادت إنجازاتك كلما كان هذا دافعا للمزيد من الإنجاز، وكلما زاد اعتزازك بنفسك التي تنجز هذه الإنجازات سواء أكانت إنجازات فكرية أو اجتماعية أو فنية.. إلخ، وكلما زادت إنجازاتك كلما زاد رضاك عن نفسك وزادت ثقتك بها. * شجعي زوجك الرائع والمحب العطوف على أن يساعدك في دعم صورتك الإيجابية عن نفسك، وذلك بأن تؤكدي على احتياجك لتقديره لك كما أنت، فإذا صدر منه قول ضايقك مثلما حدث عندما أخبرك أنه فتن بالأجنبيات فانتظري حتى تهدئي تماما وحللي الموقف مع نفسك أولا، حددي بدقة السلوك الذي ضايقك، وتعرفي على مشاعرك خلال الموقف مع تفسير سبب هذه المشاعر، ثم تحدثي مع زوجك عن الموقف الذي ضايقك ولكن بدون لوم أو عتاب، مثلا في الموقف السابق قولي له: - لقد شعرت بالضيق والألم -عندما أخبرتني أنك فتنت بالأجنبيات. -حيث ذكرتني هذه الكلمة ببدانتي وأشعرتني أنك غير راض عن شكلي. وهذه الطريقة في الحوار تسمى رسالة "أنا" التوكيدية لأنها تركز على مشاعر وأفكار وأحاسيس المتحدث، بعكس رسالة "أنت" التي تركز على لوم الشريك والحكم عليه، وبالتالي تثير عنده الرغبة في الانتصار للنفس وترفع من درجة العداء. وتنقسم رسالة "أنا" إلى ثلاثة أجزاء: - جزء يصف مشاعر المتحدث. - جزء يصف الحدث أو التصرف الذي أثار هذه المشاعر. - جزء يفسر سبب إثارة هذه المشاعر. وبتكرار هذا الأسلوب في الحوار ستؤكدين لزوجك على حقك في أن يقدرك، ولا تترددي أو تقلقي من إظهار ضعفك لزوجك، فهو زوجك المحب العطوف، والعلاقة بينكما هي علاقة مودة ورحمة كما وصفها المولى عز وجل. أختي الكريمة: أتمنى أن تتبعي هذه الخطوات العملية التي ذكرتها لك، ولا تملي من المحاولة مع نفسك ومع زوجك، على أن تتابعينا بالتطورات.