موقع منهج حياة

تجربة الكويت في رعاية الصم


167 مشاهدات

تجربة الكويت في رعاية الصم

أنا باحثة مهتمة بأمور الصم والبكم، فهلا ساعدتموني، فلقد طرقت أكثر من باب، لكن وجدت بابكم يسير الفتح. أرجو مساعدتي في المحاور الآتية وبالتفصيل: 1– ما هي المناهج التي تدرس للصم والبكم؟ وما هي ضوابطها بشكل عام؟ 2– ما هي الأجهزة الواجب توفرها لهم ليتعلموا؟ 3– ما هي مؤهلات الذين يدرسونهم؟ 4– ما هي ضوابط المبنى المدرسي؟ 5– ما هو مستقبلهم كمعوقين؟ هل تؤمن لهم وظائف في السعودية مثلاً؟ 6- ما هي آخر الإنجازات في مجال تعلم الصم والبكم؟ 8- إلى أي حد وصلت أمريكا في هذا المجال؟ أرجوكم الموضوع ضروري. يقول د. أحمد إبراهيم الهولي إلى الأخت.. أمل البحري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نظرا لعمومية استفساركم وأهميته في نفس الوقت فقد بحثنا عن من من يملك تجربة في هذا الأمر من بين مستشارينا، وقد وجدنا ضالتنا عند الدكتور أحمد الهولي الذي ينقل تجربة الكويت في التعامل مع هذه الفئة؛ ولهذا نعتذر عن تقديم الإجابة عن بعض أسئلتكم، ونفتح المجال أمام القراء لتقديم ما لديهم في هذا الصدد. المحررة. يقول الدكتور أحمد الهولي: تعتبر حالات الصم من الحالات الشائعة في دول العالم، وهناك اهتمام خاص كما للإعاقات الأخرى. ويعتبر الطالب الأصم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى تربية ورعاية خاصة، وتسعى الدول إلى تطوير وسائل التربية والتعليم وتثقيف الآباء في كيفية التعامل معهم. واتخذت الكويت منحى جديدًا في رعاية الصم، حيث شكّلت لجنة من اختصاصيين تربويين وغيرهم من المختصين في الرعاية الخاصة للصم بدولة الكويت. وقد كنت أحد المشاركين في اللجنة التي أُعدت من قبل الوزارة في المشاركة في إدارة اللجنة بشكل علمي سليم والتوفيق بيد الله. ومن دواعي تكوين اللجنة أنه في دولة الكويت عملت على تطبيق تجربة حديثة في تدريس الطلاب الصم مناهج التعليم العام مع بعض التعديل، وكان التعديل في مواءمة المنهج في تخفيف المنهج للسنة الدراسية وتمديد سنوات تدريس المرحلة الابتدائية من أربع إلى ست سنوات، أي بتأخير سنتين عن الطالب العادي. وأخذت خلال الدراسة جوانب عديدة لتقييم العمل في التحصيل الدراسي للطلاب، فكان هناك فرق واضح في استحسان قبول المنهج من قبل الطلبة والمعلمين والآباء. وكانت نتائج الدراسة من خلال أخذ آراء المعلمين والمعلمات بالقبول الإيجابي، وأن هناك بعضًا من المشاكل التي أمكنهم تجاوزها بسهولة في تطبيقها، وأنها قد زادت من اطلاعاتهم، وزادت في التنسيق مع أولياء الأمور في كيفية المتابعة معهم. أما بالنسبة للآباء فكان الانطباع واضح جدا في ارتياحهم من العلوم التي حصلوا عليها من خلال تعميق المنهج أكثر من السابق ومشاركتهم المحدودة مع المعلمين في كيفية المساعدة في المنزل. وبالنسبة للأطفال فكان قياس التحصيل العلمي كبيرًا، ولم توجد دالات إحصائية كبيرة من خلال قياس الدرجات؛ نظرًا لقلة عدد العينة التي يصعب أن نوجد فروقا إحصائية فيها. وكذلك يرجع السبب إلى أن الاختبارات تكون مناسبة كالسابق، ولكن بكثافة معلوماتية أكبر، ولأن الطالب قد حصل على نفس المعدل في المناهج السابقة. ولرفع كفاءة التعليم تسعى الكويت كغيرها من الدول في تكثيف الجهود على المهتمين في برامج الصم والاستعانة بمدرسين أكْفاء متخصصين في الرعاية الخاصة وذوي خبرات عالية في التعامل النفسي مع الأطفال. وكذلك نظرًا لمحدودية الوسائل فعلى الإدارة تزويد العاملين بوسائل متطورة تفي بالتطور العلمي، وكذلك مناسبة للمناهج الموائمة في الدولة وفي العالم لمواكبة تطورات العصر التي تعتمد على لغة الإشارة كأداة رئيسية في التعلم. أما بالنسبة لدوام الطلبة فهو كاليوم العادي من حيث المواد الأساسية، ويضاف إليها مواد مهنية خاصة لتطوير أعمالهم اليدوية لتهيئتهم للعمل الميداني في المستقبل. وفي إحدى الندوات التي أقيمت بالمدرسة الخاصة للصم شارك أحد أعضاء اللجنة في ورقة مقدمة في اللقاء، بيَّن فيها أن اللغة المستخدمة للتعلم هي اللغة العامية، وأنها الأفضل في التعلم لضرورتها في المجتمع. بينما بيَّن كذلك أهمية اللغة العربية في التعلم أيضًا لتوحيد تعلم الصم لغة أساسية واحدة، ووضع حلاًّ لها في أن كل دولة تحتاج أن تعلم أطفالها اللغة العامية، وأن تخصص حصصًا دراسية للغة العربية خلال اليوم الدراسي، وكان هذا النقاش اعتمادًا على دراسات أمريكية حديثة حول الموضوع. التأهيل: يقبل الطلاب المؤهلون من حملة الدبلوم كأدنى مستوى تعليمي مع تخصص لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ويشارك أيضًا اختصاصيون من حمَلة دراسات عليا، ويناط بهم عمليات الإشراف والقيام بالدراسات ومتابعة الحالات الخاصة أو استحداث دراسات حديثة تخص المتعلمين والمناهج والبرامج التعليمية، هذا بالإضافة إلى عمله الأساسي في التعليم. والمبنى كأي مبنى مدرسي، ويضاف إليه مختبرات خاصة لأنشطة السمع والمهني، وتشكل الكراسي في وضعها بشكل مناسب للجميع في متابعة المحاضر. وتؤمن وظائف حسب شواغر الدولة كأي حالة عادية. وتتصف وظائفهم في تعيينهم في أماكن لا تحتاج إلى مخالطات مع المراجعين في حالة فقد السمع الكلي كالعمل في الأرشيف. وأما في حالة السمع الجزئي فيمكنه أن يعمل في معامل تحتاج إلى قليل من اللغة، مثل عملية التصوير على آلات النسخ؛ لهذا نجد بعض التمارين المهنية التي يمارسها المتعلم أثناء الدراسة لتهيئته إلى سوق العمل. وعمومًا كان هذا من خلال خبرتي المحدودة في العمل مع جهاز فني من العاملين مع الطلبة الصم.