موقع منهج حياة

الهوس الجنسي في بداية الزواج.. عاقبة الترقب


776 مشاهدات

الهوس الجنسي في بداية الزواج.. عاقبة الترقب

أنا محطمة، ولا أدري ماذا أفعل؟ فأنا متزوجة منذ شهرين من أغرب شخص يمكن تخيله . هو يدعي أنه يحبني جدا، ولا يكف عن مدح جمالي ومدى سعادته بي، ولكن في ذات الوقت أجد تصرفاته تتسم بقدر كبير من اللامبالاة، فإذا تشاجرنا أبادر أنا دائما إلى مصالحته، وهو يبرر ذلك بكونه يفضل السكوت حتى تمر الزوبعة ونعود لبعض دون فتح الموضوع من جديد. من جهة أخرى، هو جد بخيل في الفراش.. في الأول كان يقول إنه متشوق لكي نكون مع بعضنا يعني في فترة العقد، والآن أجده زاهدًا في معاشرتي، وكأنه مضى على زواجنا سنوات.. في الأيام الأولى للزواج قال لي إن الرجل يمل من زوجته بعد أسبوع، وتظل أي امرأة أخرى أكثر إغراء له.. تصور مع أنه يتقي الله وليس من النوع البصباص ويغض بصره؛ حتى إنه كان يغضه عني في فترة العقد ولم يحاول ولا مرة تقبيلي وكان يسلم عليَّ باليد فقط. هو الآن لا يعاشرني إلا كل يومين أو ثلاثة، على الرغم من حرصي الدائم على أناقتي والتغيير في ملابسي ومحاولة جذب انتباهه واختيار الوقت المناسب، طبعا الذي يكون فيه مرتاحا و"باله رايق"، ولكن بلا فائدة، هو لا يقوم بذلك إلا عندما يريد، وبطريقة مفاجئة لا تترك لي حتى فرصة الاستمتاع، وقد ألبس لباسا في غاية الإثارة وأذهب إليه فيقلبني على وجهي، ويركز كل اهتمامه على مشاهدة التلفزيون، وحتى عندما يستجيب أحس أنها مجاملة منه. أحس بأنني في قمة رغبتي وقدرتي وعطائي الجنسي، وأتمنى أن نقوم بذلك كل يوم، وأحضر للموضوع، ولكن كما قلت "يطنش".. في الغالب أحس أنه لا يشبعني فعلا؛ فأنا طيلة سنوات عمري الثلاثين لم أقم أي علاقة مع الجنس الآخر، وعاهدت نفسي أن أصونها لزوجي، وفي فترة العقد حاولت تثقيف نفسي من خلال موقعكم حتى لا أضرب لخمة، وحتى ليلة الدخلة تجاوبت معه بكل نعومة ولطف متجاهلة كل مخاوفي، حتى بعد ذلك قال هو لي: أنت لم تكوني "مكسوفة خالص"، وأنا كنت فقط أتعامل معه على طبيعتي فأنا أحبه. دامت مدة العقد 6 أشهر.. أنا أحس أن كل آمالي الجنسية تحطمت، حتى عند اللقاء لا يقوم بما أحب على الرغم من أنني طلبت ذلك، أنا بالمقابل أتفانى في إرضائه والتحسين في أدائي.. أنا أحب أن يطول اللقاء بيننا، وأن يطيل مدة المداعبة، وهو بالمقابل يقول إن اللقاء الطبيعي لا يجب أن يتجاوز 15 دقيقة، وأنه يمل عندما تطول المدة، ويتأخر في القذف حتى أصل أنا إلى الرعشة، لذلك مؤخرا نقوم بلقاء عقيم قصير ينتهي بقذفه دون أن أحس بشيء. على فكرة يقبلني على وجنتي، وجبيني طول الوقت، هو لا يكف عن هذا ويقول إنه لا يشبع من هذا أبدا، ويكون متشوقًا وهو في الشغل للعودة لتقبيل خدي، ولكني أحس أنه يقبلني كطفلة وليس كأنثى.. أنا أرغب أن يشعرني بأنوثتي وجمالي.. أحس أن رغبته فيّ منعدمة من الآن فكيف بعد مرور فترة.. لقد قتل في كل الأحاسيس الجميلة من هذه الناحية. هو يرى الجنس شيئا ثانويا في الحياة الزوجية، وأهم شيء هو الأولاد والأسرة والاستقرار، وأنا أراه تعبيرًا عن الحب وعنصرًا مهمًّا فيها، ونحن فعلا متفاهمان جدا ومتوافقان في كل النواحي الأخرى. لا أدري ماذا أفعل؟ أجد تناقضات في تصرفاته في حين يقول إنه علينا الالتزام في حين أعترض على ألا يكون في الفرح أي نوع من أنواع الغناء؛ لأنه لا يريد أن نبدأ حياتنا بمعصية.. أجده في قمة انسجامه مع الفنانات اللبنانيات، ويدندن معهن ويمدح جمالهن، وعندما أقول له إن هذا لا يجوز، وأين غض البصر؟ يقول إنه يستمع للأغنية ولا ينظر إلى المغنية، مع أنني متأكدة أن الأمر ليس كذلك، وهو نفسه يقول إنهن جميلات. هو في أغلب الأحيان يكتفي بمدح ثوبي وجمالي وضمي وتقبيلي، كأنه عديم الإحساس أو بارد جنسيا أو لا أثير شهوته كامرأة، ولكنه في نفس الوقت كما قلت لا يكف عن مداعبتي وترديد مدى حبه لي وسعادته بوجودي معه. أنا في حيرة من أمري.. أنا سعيدة معه ومتوافقان جدا، ولكن هذا الموضوع ينغص علي حياتي، هو يقول إنني مجنونة وأبحث عن النكد وإننا سعداء ولا ينقصنا شيء وإنني أهول الموضوع وأعطي أذني للناس الذين يهولون ويبالغون على هواهم، وإنه سعيد بي، وعلاقتنا رائعة على كل المستويات بالنسبة له، وإن العلاقة الخاصة هي خاصة بكل زوجين وكل واحد وطبيعته، وهو بالنسبة له الجنس ليس هو كل شيء في الزواج، وهذا يختلف من رجل لآخر وأنه بالنسبة له لا يحب أن يقوم باللقاء إلا عندما يحس برغبة فعلية في ذلك، وليس ليستعرض عضلاته ويثبت أنه فحل وأن الموضوع لا يخضع لأي مقاييس أصلا. أرجو نصيحتكم.. هل أصارحه بحزني الدفين وأخبره أنه لا يشبعني ولا يحسسني بأنوثتي؟ أم أصبر وأدفن كل رغباتي وأحاول أن أتأقلم معه كما هو.. وخلاص؟ انتهت يقول د عمرو أبو خليل نحن نشعر بك.. أنت بعد ثلاثين عاما بدون أي علاقة مع الجنس الآخر قد كنت في قمة الترقب للعلاقة مع زوجك.. وهذا أدى بك إلى أنك أصبحت مهووسة بالعلاقة الجنسية مع زوجك، بحيث تتصورين أن كل ثوب مثير تلبسينه لزوجك لا بد أنه ستتبعه علاقة جنسية.. وأن كل قبلة لا بد أن تكون قبلة ساخنة ملتهبة؛ حتى إنك تشكين من أن العلاقة تتم ثلاث مرات أسبوعيا في حين أنك تتمنين أن تتم كل يوم. هذا الهاجس الذي ملأ جوانب نفسك هو سبب مشكلتك؛ ولذا فإن الغرابة في الحقيقة لا يوصف بها هذا الزوج المتوازن المحب لك، والذي لا يفتأ يعبر عن حبه وسعادته ولكنه يعلم أن الحياة الزوجية ليست جنسا فقط، ولكنها التوافق النفسي والعاطفي والذي بالطبع سيتحول إلى توافق جنسي، ولكنه يحتاج إلى وقت وإلى ذكاء منك ليحدث هذا التوافق. ليست المشكلة في قصر المدة أو طولها، ولكن في أن يتحول اللقاء الجسدي إلى تعبير عن الحب واللهفة.. عندها لن يشعر زوجك بالملل، ولن يتحدث عن 15 دقيقة.. ولن يقوم بذلك مجاملة.. إن اندفاعك وتلهفك على زوجك وتركيزك علي العلاقة الجنسية الكاملة هو المشكلة.. كيف يوصف بالبرود الجنسي من يقوم بعلاقة جنسية ثلاث مرات أسبوعيا.. كيف يوصف بعدم الإحساس من لا يتوقف عن مدح جمالك وتقبيلك ويعلن عن لهفته للعودة من عمله من أجل أن يجلس معك.. التناقض عندك وأنت في بداية الرسالة، تؤكدين أنه يغض بصره، وأنه ليس "بصباصا" وفي نهاية الرسالة تعودين لاتهامه بالنظر إلى الفنانات اللبنانيات. الخلاصة: أنك متعجلة في الحكم على زوجك، فما زال الوقت مبكرًا للحديث عن التوافق الجنسي.. لا يكفي الكلام للتعبير عن احتياجك.. بل الفعل هو الحل.. أن تجعلي ضمه لك وقبلاته على وجنتك شحنة ممهدة لعلاقة قادمة.. استمتعي بباقي جوانب حياتك الزوجية. العلاقة الجنسية ليست هي لحظات الاستمتاع القصيرة التي تلتقي فيها الأجسام ملتهبة مشتعلة، بل هي حياة متكاملة.. ستتطور علاقتكما بشرط ألا توصلي له رسائل سلبية تحبطه وتشعره بالعجز.. ثمني أفعاله وتلهفه ومدحه لك، وإلا توقف عن هذا، ولم تجديه مرة أخرى. سيأتي وقت لحملك وولادتك ستكونين عاجزة فيها عن القيام بواجباتك الجنسية، وعندها سيتحملك، وستكون الحياة الزوجية الشاملة عزاءك وضمان استمرار حياتك. ليس الحب هو الجنس، ولكن الجنس هو إحدى أدوات التعبير عن الحب.