موقع منهج حياة

النساء في الحمل … أحوال وأصناف


202 مشاهدات

النساء في الحمل … أحوال وأصناف

أنا شاب تزوجت قبل بضعة أشهر ولي وظيفة محترمة في شركة مرموقة، وكنت أطمح إلى الزواج من فتاة تملأ عيني رضى وسعادة وجمالاً، وقد تحقق ذلك ولله الحمد، لكني لم أحس بنعيم الزواج إلا خلال الثلاثة أشهر الأولى، ثم بعد ذلك حملت زوجتي وكنت قد اتفقت وإياها أن نؤجل الإنجاب أطول فترة ممكنة. ولو توقف الأمر على هذا لكان أمرًا طيبًا وكلنا رضى بما قسم الله، لكن زوجتي أصبحت تكرهني ولا تطيقني، وتود الابتعاد عني وكل هذا بسبب "الوحم" الذي يعذبني، خصوصا أنه يشتد عليها أحيانًا ولا تطيق الاقتراب مني، فضلاً عن التقبيل أو الجماع. ولقد حاولت إقناعها بأن تمكنني من نفسها، خصوصًا أني شاب في بداية الزواج، وأحس بالشهوة تضغط عليّ، لكنها لا تتيح لي ذلك إلا بعد أسبوعين على الأقل وهذا شيء يؤذيني ولا أستطيع تحمله، ومع هذا إذا أتاحت لي الفرصة أجدها مستعجلة ومتضايقة وكأنها تريد أداء واجب لتنتهي منه بأسرع وقت، ولا تستمتع باللقاء.. وكل هذا يحز في نفسي، علمًا بأني في الفترة الحالية أعيش بعيدًا عن أهلي وأهلها في منطقة نائية تقريبًا؛ وذلك لظروف العمل المؤقتة، ولقد كنت متفائلاً بهذا العمل الذي سيعزلنا عن أهلنا حتى أعيش بداية حياتي بتفاهم وانسجام مع زوجتي وهذا ما بدأ يتحقق في البداية لكنه انقطع الآن بعد الحمل. انتهت أخي السائل: تبرم زوجتك بالجماع لا يعني كراهيتها لك، ولكن من المعلوم أنه في أثناء الحمل تحدث في الجسم تغيرات كيميائية وهرمونية، ويختلف تأثير هذه التغيرات الكيميائية من امرأة إلى أخرى؛ فمن النساء من تقل رغبتهن الجنسية في فترة الحمل، ومنهن من تزيد حتى على فترة ما قبل الحمل، ومنهن من تظل ثابتة المستوى. فعليك أن تُقدّر ما تمر به زوجتك ولا تؤاخذها بما هو خارج عن إرادتها، وإياك أن تفرض نفسك عليها حتى ترغب هي في ذلك، وإن كان الأمر متعلقاً بالوحم فاعلم أنه أمر طارئ لا يبقي طول فترة الحمل، وهكذا الحياة ليست جنة ينال فيها الإنسان كل ما يشتهيه، وهكذا أرادها الله حتى لا نركن إليها. "أم للإنسان ما تمنى".. فاصبر حتى يأذن الله بالفرج، وتذكر أن الذي في رحمها هو لكما معاً بفضل الله، وفقك الله.