موقع منهج حياة

القبلة الفرنسية بين البنات


382 مشاهدات

القبلة الفرنسية بين البنات

الموضوع أنا فتاة عمري 17 عامًا، وقد وقعت في مشكلة وأريد منكم النصيحة.. فأنا مرتبطة بعلاقة صداقة حميمة مع فتاة، وأنا أعتبرها أفضل صديقاتي وأقربهن إلى قلبي. المشكلة أن علاقتنا هذه تطورت إلى حب وتعلق شديد، وأصبحت علاقتنا جسدية، وإن كانت لم تتطور إلى أكثر من القبلة الفرنسية. نحن لا نعرف إذا كان ذلك من الصواب أو الخطأ؛ لأننا نحترم بعضنا كثيرا، ولا نفكر فيما يغضب الله، وهذه القبلات فقط للتعبير عن مشاعر الحب الجياشة بداخلنا. وقد سألت أحد الموثوقين فيهم فأجابني بأن ما نفعله ليس حرامًا؛ لأن القرآن ذكر حرمة العلاقة بين الرجال، بينما نحن فتيات صغيرات، ولكنني بصراحة غير مقتنعة بذلك. من فضلكم أرشدونا فيما نحن فيه. انتهت يقول د عمرو أبو خليل نحن نشكر لك ضميرك المتيقظ الذي جعلك تبعثين تستفسرين وتسألين قبل أن تقع الكارثة، خاصة أن هناك من يفتي بغير علم ويتحدث عن القرآن، ويحلل ويحرم وهو لا يدري أنه يورد نفسه المهالك!! ولنبدأ القصة من بدايتها وهي هذه الصداقة التي ترتبط بينك وبين هذه الفتاة والتي تجاوزت الحدود وتحولت إلى حب، وهذه هي بداية المشكلة التي تحدث كثيرًا خاصة بين الفتيات؛ حيث لا تقف عند حدود الصداقة الطبيعية القائمة على حب الخصال الطيبة في كل طرف، والمشاركة في الأنشطة المفيدة والاستئناس بالصحبة والحوار المتبادل في أمور الحياة، والتفقد عند الغياب، والمساعدة عند الاحتياج… هذه الحدود تجعل الصداقة تسير آمنة مطمئنة بغير زلل أو خطر، بل تبقى طول العمر طالما أن الصديقين وفيين لعهد الصداقة القائم على الاحترام المتبادل.. وهذه هي العلاقة أو الصيغة الطبيعية المقبولة نفسيًا واجتماعيًا وشرعيًا بين طرفين من نفس الجنس. نعم تكون هناك عاطفة بين الطرفين يكون أفضل تسمية لها هي "الصداقة". أما الحب فهو درجات وأنواع، فهناك حب الله ورسوله وهناك حب الآباء والأمهات والإخوة والأخوات، وهو الحب المتبادل بين أفراد الأسرة، وهناك الحب بين الرجل والمرأة.. وهو الذي يتطور في صيغة شرعية هي الزواج، وهو أشهر الأنواع وأكثرها وصفًا، وهو الذي تستخدم فيه ألفاظ الحب ولغة الجسد من قُبل وأحضان حتى تصل إلى العلاقة الجنسية للتعبير عنه. ولا يصح أن يكون هذا الحب إلا بين رجل وامرأة، ولا تُستخدم لغة الجسد إلا بين متزوجين، وغير ذلك لا يرضاه الله أولاً ولا يرضاه المجتمع والعرف ثانيًا. ونحن مع تقديرنا لمشاعر الحب بينك وبين صديقتك نرى أنكما على خطر عظيم؛ لأنكما تحتاجان أولاً أن تعودا إلى حدود الصداقة الطبيعية حتى لو احتاج الأمر بينكما إلى مرحلة انتقالية تقللا فيها لقاءاتكما، بل ولا مانع أن توقفا العلاقة تمامًا حتى تهدأ مشاعركما وتعود مشاعر عادية لا تحمل هذا الحب الخطر. والأمر الثاني أن تمتنعا تمامًا عن مسألة القبلة، سواء كانت فرنسية أو غير فرنسية؛ فهذه القبلة هي بداية للانجراف في سلوكيات شاذة قد لا تستطيعان لها ردًا بعد ذلك، وهي مؤشر انحراف يجب وقفه في بدايته.. فالممارسة الجنسية تبدأ بالقبلة وهي بين فتاتين تعتبر نوعًا من الشذوذ المنهي عنه. والقرآن عندما حرم ذلك قصد كل أنواع الشذوذ سواء الذي بين الرجل والرجل أو المرأة والمرأة، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن شارحة وموضحة لحرمة هذا الأمر تمامًا بين النساء. ويمكن الرجوع لقسم الفتوى للمزيد من التفاصيل.قد تعذران لجهلكما أو لبراءة مشاعركما أو لصغر سنكما، ولكن الآن يجب أن تتوقفا تمامًا عن هذا السلوك الذي يغضب الله؛ لأنه ضد الفطرة السليمة.. قد يكون قرار الابتعاد صعبًا في بداية الأمر، ولكن إدراك خطورة المسألة، وما يترتب عليها يحتاج إلى نوع من الحزم والحسم مع النفس. واجعلا هذه الصداقة الجميلة نورًا ينير حياتكما وليس ظلامًا يلفها بالخطر والشذوذ. ابتعدا لمدة شهر أو أكثر حتى توقنا أنكما ستعودان كصديقتين.. وإن شعرتما أنكما لم تعودا بحاجة للصداقة بعد أن تهدأ العاطفة.. فلا مانع أن تجد كل منكما صديقات جديدات على أسس صحيحة للصداقة بعيدًا عن هذا الحب المرضي. ونحن معكما.