موقع منهج حياة

العروس حامل.. وأخونا مستعجل


1465 مشاهدات

العروس حامل.. وأخونا مستعجل

أنا شاب أبلغ من العمر 27 عاما، تزوجت منذ 7 أشهر وزوجتي تصغرني بـ 4 سنوات، زوجتي الآن حامل في الشهر السادس، ولكننا نعاني من بعض المشاكل في العلاقة الجنسية بدأت مع بداية الزواج. وسوف أبدأ لكم القصة من البداية.. قبل الزواج كان عندي اعتقاد أن شهوتي الجنسية زائدة عن المعدل الطبيعي، حيث كان يحصل لي استثارة لشهوتي من أشياء قليلة وتبدو عادية، كما أني أدمنت العادة السرية منذ سن مبكرة قد تكون قبل البلوغ، حيث كنت أمارسها بشهوة لكن بدون إنزال. واستمرت معي العادة السرية في محاولات عديدة فاشلة للتغلب عليها، ثم حدث ما يشبه الاستسلام لفكرة أني لن أستطيع الإقلاع التام عنها إلا بعد الزواج. عندما دخلت خدمة الإنترنت إلى المنزل تعرفت على المواقع الإباحية وأصبحت أزورها باستمرار، وأدمنتها هي أيضا مع ممارسة العادة السرية أمامها، وكان نزوعي إلى التدين يشعرني بتأنيب ضمير من وقت لآخر أبتعد فيه قليلا ثم أعود مرة أخرى، وحاولت استعمال برامج منع المواقع الإباحية بكلمة سر عشوائية بحيث أحتاج إلى تسطيب وندوز جديد للتخلص منها، ولكنها بعد فترة فقدت فاعليتها معي أيضا. وأدركت أن الحل الحقيقي هو المسارعة بالزواج، وشرعت في البحث عن الزوجة الصالحة لمدة تزيد على 6 أشهر عن طريق الأصدقاء وزوجاتهم، حيث كان ينتمي أغلبنا لنشاط إسلامي كنا نقوم به في الجامعة، وعندما عثرت على زوجتي الحالية أعجبت بها مع إدراكي إلى عدم توافر كل الشروط التي كنت أبحث عنها في شخص واحد بنسبة 100%، حيث أدركت أني لا بد أن أتنازل قليلا في موضوع الشكل لاعتبارات أخرى أهم. وبالتأمل في أحوال كثيرين وجدت فعلاً أن الحب بين الزوجين أهم بكثير ويعوض النقص في موضوع الجمال، لكن الجمال لا يعوض النقص في الحب، مررت بفترات خطبة ثم عقد طويلين ثم البناء، وفى فترة العقد تطورت العلاقة بيننا بشكل كبير قد يكون أقصى ما يمكن فعله في هذه المرحلة شرعا، وكنا -نحن الاثنان- نشعر باستمتاع حقيقي في هذه الفترة، وكنت راضيا بشكل كبير جدا عن ممارستنا معا، كنت أشعر أنها تتجاوب معي بشكل يرضيني ويحقق لي المتعة المطلوبة في نفس الوقت. لكن المشاكل بدأنا نلمسها بعد البناء؛ فقبل البناء بوقت قليل اشتريت دورة التثقيف الجنسي التي كانت على موقعكم لكني لم أستطع الانتهاء من قراءتها كلها قبل البناء، وهي لم يتسن لها قراءة أي منها، لكن مطالعتي لموقعكم قبل الزواج أوجدت لدي الكم الكافي جدا -على ما أظن- من الثقافة الجنسية حتى أني أصبحت المرجع لزوجتي في هذه الأمور تقريبا. فأنا في أثناء العقد كنت أتحدث معها عن بعض هذه الأمور بشكل علمي، ثم هي أيضا كانت ثقافتها ضعيفة جدا، المهم مع ليلة البناء ومحاولة فض غشاء البكارة واجهتنا صعوبات كبيرة في هذا الموضوع. لم تأت الدورة لزوجتي بعد الزواج إلا مرة واحدة فقد حملت من الشهر الثاني، ومع بداية الحمل بدأت أعراض أخرى تظهر وهي ألم شديد عند لمس حلمة الثدي، وعدم الاستثارة من أماكن كانت تسبب استثارة قبل الحمل، بالإضافة إلى الألم السابق الذي لم يزل بعد؛ وهو ما جعل عملية الجماع بالنسبة لها هي عملية متعبة جدا وليس فيها أي نوع من الإمتاع، حيث كانت فقط قبل الحمل تستمتع بمقدمات الجماع، أما بعد الإيلاج فلا يحدث لديها أي نوع من المتعة لديها. وأنا بدأت أشعر بخيبة أمل في حصول الإحصان الذي استعجلت الزواج من أجله وعدت إلى العادة السرية لتسريب الشهوة التي لا تشبعها العملية الجنسية التي أصبحت مجاملة منها لي، ومجاملة مني لها بألا أتركها تشعر أن لدي مشكلة كبيرة فيها وأني مستمتع بها. وجدير بالذكر أن زوجتي غير مختتنة. شاهدتني زوجتي مرة وأنا أمارس العادة السرية أمامها متعمدا ومرة خلسة وغضبت كثيرا وبدأت أعرف أن هذا الأمر يضايقها جدا، وأخبرتني أنها تشعر أنها لا تكفيني وأنها ليس لها لازمة، ولكني بالطبع لم أستطع الاستغناء عنها، لكني أصبحت أخفي ذلك عنها وأنكره تماما أمامها. مع تطور الحمل في الأشهر الأخيرة كبرت بطنها ولم نعد نستطيع الممارسة بالوضع الطبيعي التقليدي، وكنا قد فشلنا تقريبا في كل محاولات الأوضاع الأخرى، وأنا أشعر أن زوجتي تمل وتيئس بسرعة من التجربة وليس لديها الإصرار والمحاولة لتعلم وضع جديد، وهي تقول لي أنت تتجنى عليَّ، أنا أحاول معك لكن ذلك يؤلمني وأنت لا تفهم ولا تقدر. وبعد أن ظللنا لفترة نقول أن أغلب هذه المشاكل سوف تنتهي بعد الحمل والولادة، لكن فترة الحمل طويلة ونحن غير متأقلمين معها، ثم أصبحت أتشكك في هذا الاعتقاد بانتهاء المشاكل مع الولادة، أشعر أن هناك أشياء ليس لها علاقة بالحمل لكن ما هي؟ لا أعلم. عندما كنت أطلب من زوجتي أن تبدي ردود فعل معينة في أثناء الممارسة لا تستجيب بشكل جيد، وتقول إن ذلك يفقدها التركيز وتبدو كآلة ولكن ذلك يمتعني أنا.. فماذا أفعل؟. كل هذا يجعلني أشعر أن المتعة بالعادة السرية أمام المواقع الإباحية أكبر بكثير من التعب في علاقة الطرف الآخر فيها لا يبدي قدرًا من التعاون الكافي حتى لتعلم الجديد أو الاستجابة لطلبات الطرف الآخر، ولولا الرغبة في استبدال الحلال بالحرام لأرحت نفسي من هذا العناء الذي أكابده في محاولة الاستمتاع مع زوجتي. في فترة ماضية قريبة وبعد أن شرحت لها أن متعتي مرتبطة بإحساسي أنها تستمتع بما أفعل، وبدون ذلك فالموضوع بالنسبة لي ليس له أي قيمة، بدأت تخبرني أنها تستمتع بتدليك الجسد، خصوصا الظهر، وبدأت أسألها عن أكثر المناطق إمتاعا لها وصدقتها في ذلك، مع أن ذلك لم يكن ما أقصده بالضبط. وأصبحت أقضي وقتا طويل لتحقيق رغبتها -وهي عملية عندما تطول عن حد معين تصبح بالنسبة لي مملة- لعل ذلك يجعل الممارسة الكاملة بعدها ممتعة لكلينا، وفعلت لها ما تريد -رغم شعوري بالملل- علها تستمتع بالإيلاج، لكن ذلك لم يحدث؛ فقد فهمت هي أني بإحساسي باستمتاعها بذلك قد أستغني عن الإيلاج مثلاً أو أستغني عن أن يكون هو متعتي الرئيسية. عندما أدركت أنها تتألم من الإيلاج في المهبل أصبحت في بعض الأحيان أدخل القضيب فقط بين قدميها قريبا من نقطة الالتقاء من الخلف وأقوم بالإنزال بهذه الطريقة، لكني قرأت على موقعكم أن أي عملية جنسية يجب ألا تكون هي ذروة المتعة غير عملية الإيلاج الأساسية، فلم أشعر براحة في أن نعتمد على هذه الممارسة لكنها كانت مريحة لها نسبيا بالمقارنة بالعناء الذي يحدث عند محاولة الدخول في فترة المهبل، كما أنها ممتعة أيضا بالنسبة لي. أحب أيضا أن أخبركم أن علاقتي بزوجتي عموما خارج العملية الجنسية جيدة جدا، صحيح هي تقصر أحيانا في مهام البيت بالنسبة لما أطلبه منها، لكنها تجتهد وأنا أضغط عليها أحيانا وأرخي أحيانا أخرى، وأساعدها في عمل البيت بشكل ربما لا يفعله أي زوج من أزواج صديقاتها وهي تقدر ذلك مني، ونستمتع كثيرا بالحديث مع بعضنا البعض في أي موضوع، هي بصراحة إنسانة شخصيتها جميلة لكن هذا الموضوع مهم ويؤرقني بشدة. انتهت تقول د سحر طلعت أخي الكريم، مبارك زواجك ودعواتنا أن يجمع الله بينك وبين زوجتك دائما على الخير... وأجد رسالتك فرصة لمناقشة الكثير من المفاهيم والتصورات الخاطئة التي تعشش في أذهاننا وتفسد علينا استمتاعنا بحياتنا، وتؤثر على الكثير من تصرفاتنا مع المحيطين بنا وتفسد علاقتنا بهم. في بداية رسالتك ذكرت أن شهوتك عالية وزائدة عن المعدل الطبيعي (وسأناقش معك هذه المقولة فيما بعد)، والمهم أن هذا التصور والإحساس دفعك لأن تمارس العادة لسنوات طويلة، سواء مع نفسك أو أمام المواقع الإباحية، وبالتالي فقد تعودت على أسلوب خطأ في الممارسة والاستمتاع لسنوات طويلة.. فهل تتصور أنه من السهل أن تتغير وتعتاد على الاستمتاع بممارسة مع زوجتك بدون أي بذل جهد وفي شهور قليلة؟. يا أخي الكريم، إن الطفل لو تعود على إمساك القلم بطريقة خاطئة فإنه يحتاج لبذل الكثير من الجهد حتى يتمكن من تعديل طريقته، وأنت تريد أن تجد مع زوجتك نفس المتعة التي كنت تحصل عليها من خلال ممارسة العادة.. وهذا مستحيل للأسباب التالية: إن حدوث تمام التوافق بين الزوجين لا يمكن أن يتحقق بين يوم وليلة.. فالزوجة غير خبيرة بأحوال الرجال عامة وبأحوال زوجها خاصة، وكذلك الزوج غير خبير بأحوال النساء عموما وبأحوال زوجته خصوصا، وفرج الزوجة ضيق ولم يعتد عملية الإيلاج وهذا الأمر مؤلم لها.. وبالتالي فمن المهم أن يتعود الزوجان على الصبر... وألا يتعجلا النتائج.. وأن تتعرف من زوجتك على ما يسعدها وتحققه لها، وتخبرها بما يسعدك.. وتحاولا معا أن تصلا لصيغ من الممارسات تحقق الرضا لكليكما... على أن يدرك كل منكما أنه قد يؤدي بعض الممارسات التي لا تسعده هو شخصيا رغبة في إسعاد شريك الحياة، وأنه قد يتنازل عن بعض الممارسات التي يحبها إذا حاول الشريك جاهدا أن يتقبلها ولكنه فشل في ذلك، وأهم ما في الأمر هو عدم تعجل النتائج والكف عن التماس الحل في ممارسة العادة... فمن غير المعقول أن تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير... الخير لأنه الحلال الذي يثاب عليه الإنسان ذكرا كان أو أنثى.. والخير لأن متعة العلاقة بين زوجين متوافقين بما تحققه من إشباع على كل المستويات النفسية والروحية والجسدية وما يتبع هذا من سكن يحقق المودة والرحمة.. لا يمكن أن تضاهيها لحظات المتعة الجسدية التي تحققها علاقة للمرء بأعضائه عبر وسيط صورة الإنترنت المصنوعة الخادعة التي تخلو من الحياة ومن الإنسانية ومن كل أشكال الجمال... وأحب أن أؤكد على أهمية التوقف عن العادة السرية مع إفراغ كل طاقتك الجنسية في علاقات مع زوجتك، حتى إن كانت أقل إشباعا وتستلزم المزيد من الجهد، وذلك حتى تعتاد على هذه الوسيلة من الإمتاع... وسأستمر معك في نفس المثال السابق.. فالطفل الذي يريد أن يعدل من طريقة كتابته يلتزم بالطريقة السليمة مهما كانت مرهقة له وأكثر استنزافا للوقت حتى يعتاد عليها.. أما الطفل الذي يرغمه الوالدان أو المعلمون على تعديل طريقة كتابته ثم يسرع من فوره لطريقته الخاطئة القديمة عندما يغيب عنه الرقيب.. هذا الطفل لن يمكنه تعديل طريقة كتابته أبدا؛ لأنه يستسهل الطريقة التي اعتادها وألفها ولا يملك إرادة التغيير. تقول إنك تعاني في أثناء ممارسة العلاقة مع زوجتك وتتمنى لو يمكنك الاكتفاء بالممارسة الفردية، وتلوم زوجتك على أنها لا تتحمل من أجلك.. وأسألك -واعذرني لصراحتي- هل تقدر أنت أحوال زوجتك ومعاناتها وهي تحمل في أحشائها نطفتك التي ألقيتها شهوة في لحظة وحملتها هي شهورا طويلة وهي تعاني "وهنا على وهن"، كما قال رب العزة والأعلم بأحوال عباده. للأسف -يا أخي الكريم- هذا التصور وما يستتبعه من سلوكيات لا تنفرد به وحدك، ولكنه من عموم البلوى بين معظم الرجال وبالذات بين حديثي الزواج منهم، حيث لا نجد من يعلم من الرجال بأحوال النساء في أثناء الحمل وما بعده. والقصة يا سيدي أن هرمونات الحمل تسبب الكثير من المتاعب الجسدية والنفسية للمرأة الحامل.. ومع وحم الشهور الأولى من الحمل عادة ما تنفر المرأة من زوجها ومن العلاقة الجنسية كما تنفر من الطعام الذي كانت تحبه والروائح التي كانت تستهويها، وقد يصاحب هذا بعض أشكال الاضطرابات النفسية كالاكتئاب أو غيره، وكل هذا يضاعف من نفورها وعدم إقبالها على ممارسة العلاقة الزوجية. ومع الحمل وهرموناته يتدفق الدم للثديين وتنشط الأنسجة استعدادا لإفراز اللبن للوليد ويصاحب هذا آلام في الثديين، ومع الحمل تقل درجة حامضية الفرج؛ وهو ما يؤدي إلى التهابات تسبب حكة شديدة وآلام رهيبة في أثناء الممارسة الجنسية؛ وهو ما يؤدي لفقد الإحساس بأي متعة. ومع تقدم الحمل يزداد حجم البطن وتستحيل معظم أوضاع الجماع إلا الوضع الجانبي والوضع الذي تعلو فيه المرأة زوجها، كما تحدث طراوة في أربطة الحوض وعضلاته استعدادا للولادة، وكل هذا يجعل الجماع عملية شاقة ومؤلمة جدا على الأم الحامل. وكلامي هذا كلام علمي موثق يعرفه أي طالب طب درس مادة الولادة، وتعاني منه كل أم حامل في حمل طبيعي وبدون أي مضاعفات. ومن المفارقات أنني بعد تسلم رسالتك كنت أقرأ إحدى الروايات، وفي الرواية يعاني الابن من إعراض زوجته عنه ويتألم لهذا الأمر وعندما يجده الأب بهذه الحال يسأله عن سبب شروده فيصارحه.. فيسأله الأب الحكيم: هل حدث بينكما أي خلاف، وعندما يؤكد الابن على عدم وجود أي خلاف يرد عليه بالحرف الواحد: لا تقترب منها حتى تدعوك.. زوجتك حامل وستصبح أبا.. هل تعي هذه الكلمة يا أخي؟ ستصبح أبا.. هذا اللقب ألا يساوي عندك الكثير؟. زوجتك تعاني في أثناء الحمل وستعاني في أثناء الولادة وبعد الولادة وفي رعاية الوليد.. ستسهر عليه؛ لأنه ببساطة يعتمد كلية عليها.. فأين دورك أنت يا والد هذا الوليد؟ ألا يساوي هذا الثمن البسيط الذي سوف تقدمه.. فتتقبل تعب زوجتك في أثناء الحمل وتتقبل انشغالها عنك بوليدكما بعد الولادة.. وتتحمل التغيرات الجسدية والنفسية التي تعاني منها وتشاركها فيها وتبدي تفهمك لهذه التغيرات، وهذه هي أبسط تبعات الأبوة... زوجتك تحتاج منك أن تقدر لها ما تبذله من أجلك وأن ترحمها وتدرك مقدار ما تعانيه من أجلك ومن أجل وليدكما، وهذه هي الرحمة والمودة التي وصفها الله سبحانه بين الزوجين.. أما أن يكون همك وهم كل رجل متعته الشخصية بدون تقدير لأحوال زوجته الصحية والنفسية في أثناء الحمل والولادة وما بعدها.. فالأولى تأجيل الحمل حتى نصبح قادرين على تحمل تبعاته. والآن دعني أتساءل معك: أين المشكلة فعليا؟ هل المشكلة في زوجتك وفي حملها وتعبها؟ أم أن المشكلة أكبر من ذلك بكثير؟. المشكلة -يا أخي الكريم- في أننا ضخمنا من مساحة الجنس في الحياة عموما وفي الحياة الزوجية بصفة خاصة، وساعدنا على هذا التضخيم كل ما يحيط بنا من فضائيات وكليبات وإنترنت وتصورات مجتمعية خاطئة... والنتيجة أننا أصبحنا نتزوج لنمارس الجنس.. وما أفهمه أن الجنس ممارسة جميلة ومحببة للنفوس، ولكن الخطأ في أن نحولها إلى غاية.. والصواب أن نجودها ونحسنها ونتعلم فنونها وأصولها من أجل إقامة علاقة بين الزوجين قائمة على المودة والرحمة والسكن.. وشتان بين من يتزوج ليمارس الجنس وبين من يمارس الجنس ويعيش الحياة -كل الحياة بكل مناشطها- مع زوجته ليقيم هذه العلاقة الإنسانية الراقية. قلت في رسالتك أنك "تعتقد في أن شهوتك الجنسية زائدة عن المعدل الطبيعي"، بالمناسبة هذا الاعتقاد هو اعتقاد عدد كبير من الرجال، وفي اعتقادي أن هذا الاعتقاد نابع من التمحور حول الجنس باعتباره النشاط الممتع الوحيد في الحياة، والمشكل أن تصوراتنا واعتقاداتنا تصنع سلوكياتنا، ولقد شاهدت الكثيرين ممن أوردهم هذا التصور موارد التهلكة؛ لأنهم ببساطة اعتبروا الزيادة في الشهوة كمبرر لأي أخطاء سلوكية يسقطون فيها، وشاهدت غيرهم وقد تغيرت وتبدلت نظرتهم لهذا الأمر بعد أن انخرطوا في أنشطة ممتعة ومحببة لنفوسهم. وخلاصة ما أردت قوله أن تكف تماما عن التماس الأعذار لنفسك بزيادة شهوتك.. عليك أن تقنع نفسك أنك رجل طبيعي وعادي جدا... نعم أعلم أن ضغط الشهوة قوي.. ولكن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق لنا هذه الشهوة.. وهو الذي أمرنا بالامتناع عنها في أثناء الصيام.. والله سبحانه وتعالى أعلم بنا وأعلم بقدراتنا... وهذا التكليف يعني أننا -جميعا رجالا ونساء- قادرون على ضبط شهواتنا؛ فالله سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها. أخي الكريم، أدعو الله سبحانه أن يقر عينيك بزوجتك وأن يرزقك الرضا وأن يصلح لك شأنك كله، وأن يرزقك الذرية الصالحة التي تكون ذخرا لك في الدنيا والآخرة.