موقع منهج حياة

الزوجة النحيفة.. مشكلة للطرفين


422 مشاهدات

الزوجة النحيفة.. مشكلة للطرفين

سؤالي أيها السادة الفضلاء يتمثل في أنني شاب عقدت بفضل الله على فتاة متدينة وعلى خلق والحمد لله، ولكنها نحيفة لدرجة شديدة جدًّا، وهي تشعر بذلك حتى إن صغر هيئتها يسبب لها مشكلة نفسية، وأنا أيضًا حقيقة أتمنى أن تتخلص من هذه النحافة الشديدة، فما العلاج إلى ذلك؟! وجزاكم الله خيرًا يقول د عمرو أبو خليل تكررت مشكلة اكتشاف النحافة بعد الزواج، وشكوى الزوج من هذه النحافة، وفي كل مرة نكرر السؤال: أليست النحافة أو البدانة من الأمور الظاهرة بحيث يمكن الحكم على قبولها أو رفضها أثناء فترة الاختيار والاختبار؟ والنقطة الأخرى التي نود إثارتها بمناسبة هذا السؤال هي مسألة الشكل كأحد مقاييس الاختيار، حيث يظن البعض أن الحديث عن الشكل ومقاييسه، سواء من حيث الحجم أو الطول أو اللون أو غيرها من الأمور التي لا يجب أن يفصح الإنسان عن رغباته فيها أو أن يضعها في الاعتبار عند الاختيار، وهذا أمر غير صحيح؛ حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما دعا إلى الظفر بذات الدين، فإنما كان يوجه إلى الأمر ذي الأولوية، ولكن لا يعني ذلك أن تغفل بقية الاعتبارات من الكفاءة والاجتماعية أو الاقتصادية أو حتى الشكلية، ودعا الرجل من الأنصار الذي علم أنه خطب بغير أن يرى من سيتزوج، دعاه إلى أن ينظر إليها عسى أن يُؤدم بينهما.. ولم يكتفِ رسول الله بقبول الرجل لدين الزوجة، بل دعاه إلى رؤيتها حتى يرى منها ما يدعوه إلى زواجها، وطبعًا ما سيراه سيكون متعلقًا بالشكل والمقاييس الجسمية، ووصل بعض الفقهاء في ذلك إلى حدود قد يتعجب لها البعض في مسألة ما يراه الخاطب فيمن يرغب أن يتزوجها. وبالنسبة لمشكلة زوجتك .. فجزء من حلها في يدك؛ لأن جزءاً من المشكلة أنت سبب فيه؛ حيث يبدو أنها تشعر بعدم رضاك عن نحافتها، وهذا أمر يؤلم المرأة أيما ألم عندما تشعر بعدم رضاء زوجها عن شكلها، إنها تقبل عدم الرضا من كل العالم، ولكنها لا تقبله من زوجها ويكفيها رضاء زوجها حتى ولو لم يرضَ كل الناس. إن جزءاً من ثقتها بنفسها وبشكلها وبرضاها عنه ستكسبه منك، وهذا الأمر يتطلب منك أن تفهم أن مسألة النحافة من المسائل التي تتغير كثيرًا مع الحمل والولادة؛ حيث يزيد الوزن بطريقة طبيعية، وتكتسي المرأة بالشحم الذي يمثل وقتها مشكلة للبعض للتخلص منه، ويمثل حلاًّ للبعض كمثل حالة زوجتك، ولعلك تذكر حديث سباق الرسول الكريم مع زوجته عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – في بداية زواجهما؛ حيث سبقت السيدة عائشة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لنحافتها، ومرت السنوات واكتست السيدة عائشة بالشحم، فطلب الرسول صلى الله عليه وسلم سباقها وسبقها هذه المرة، وقال لها ضاحكًا: هذه بتلك، وأيضًا يوجد مراكز للتغذية، مثلما تُصنع أنظمة لإنقاص الوزن، فإنها تضع أيضًا أنظمة لزيادته، ويمكن الاتصال بأحدهم، والحصول على المشورة الصحية المناسبة، هذا عن الوزن، أما الطول فلا حل له