موقع منهج حياة

الدائرة المغلقة.. صور خليعة واسترجاز ونهم


330 مشاهدات

الدائرة المغلقة.. صور خليعة واسترجاز ونهم

أشعر أنني أسوأ إنسانة في الدنيا، وهذا الشعور ليس من فراغ إنما مما أفعله بنفسي وبزوجي. عمري 26 سنة، متزوجة منذ سنتين وأنجبت طفلا، مشكلتي الأولى هي ممارستي -للأسف- للعادة السرية، لا أعرف كيف لكنها بدأت منذ سنين وحتى الآن لا أستطيع الإقلاع عنها رغم اعتدال علاقتي الحميمة بزوجي، صحيح أنني لا أصل إلى الشبق مثلما يحدث في العادة السرية لكني غير ممتعضة من علاقتي به، حاولت عن طريق القراءة في هذا الموضوع ببابكم أن أحسن علاقتي بزوجي لتعوضني عما أفعله لكن دون جدوى، وكم أتعذب من هذه الفعلة الشنعاء. ومشكلتي الأخرى أسوأ من سابقتها، فأنا أهوى مشاهدة الصور الخليعة عن طريق النت أو القنوات الفضائية.. يا ويلي كم حاولت الإقلاع عما أفعله وأفشل. هذا بالإضافة إلى أنني أصبحت غير مواظبة على صلاتي بعد أن كنت مواظبة تماما، كم أشعر بكراهيتي لذاتي وكم أحتقر نفسي.. سعدت ببابكم الذي أتاح لي الكلام بحرية ودون خجل، أرجوكم ساعدوني، وآسفة عما بدر مني من كلام غير لائق. انتهت يقول د عمرو أبو خليل إنها الدائرة الخبيثة التي لو أغلقت فلا يستطيع منها الإنسان فكاكا ويظل يدور فيها، وكلما زاد دورانه فيها أحكمت حلقاتها حوله حتى يبدو الأمر بلا نهاية، رغم أن الحل بسيط، وهو أن يكسر الإنسان الدائرة.. فيتحرر منها ولا يعود للدوران فيها. إنك تُحكمين الدائرة حول نفسك، ولقد كنت تمارسين العادة السرية قبل الزواج، وبالتالي تعودت على الحصول على المتعة بصورة معينة، وعند الزواج كان المفترض أن تقلعي عنها تماما لتعطي نفسك الفرصة للحصول على المتعة بالطريق الطبيعي، ولكنك لم تكتفي بعدم التوقف عن العادة السرية، بل رحت تغذينها وتساعديها عن طريق الدخول إلى المواقع الإباحية ومشاهدة الصور الخليعة في النت والقنوات الفضائية؛ ليزداد خصوبة الخيال، وتصبح الحاجة إلى العادة السرية أشد الحاجات؛ حيث إن الزوج لن يستطيع مهما فعل أن يرضي أو يشبع هذه الاحتياجات. وهكذا تدور الدائرة، عدم قناعة بالعلاقة الزوجية الطبيعية مع مشاهدة للمناظر الإباحية فممارسة العادة السرية، فمزيد من عدم الارتياح للعلاقة الزوجية وتفضيل الحصول على المتعة من خلال العادة السرية، فمزيد من السعي إلى الصور الخليعة، وهكذا ليأتي عدم الانتظام في الصلاة، فالشعور بالذنب، والاحتقار للنفس؛ ليشعر الإنسان بفقدان الأمل في الخروج مما هو فيه، وكأنها دائرة جَهنمية لا فكاك منها. ليست مشاكلك إلا مشكلة كسر هذه الدائرة، والبداية: الامتناع عن السلوك المرضي الأصلي وهو في حالتك مشاهدة الصور الخليعة؛ لأنها هي التي تعيدك إلى ممارستك العادة، وهو أمر يكون بإلغاء وصْلة الإنترنت والقنوات الفضائية، أي إلغاء الإتاحة، إتاحة المادة التي تثير أو التي حدث عليها الإدمان. والخطوة الثانية تكون بالاتفاق مع الزوج بأن يقوم في أثناء الملاعبة والمداعبة (التمهيد) ببعض ما يثيرك ولم تحصلي عليه في السابق، ويكون ذلك كدعوة للتغير أو كسر الملل، وقد تكون البداية أن تطلبي منه أن يذكر ما يحتاجه وما يثيره هو فيكون ذلك داعيا لأن يطلب منك ذلك. بمعنى أن بعض ما يؤدي لوصولك للشبق من خلال العادة السرية يمكن أن تتعودي أن تحصلي عليه من خلال زوجك حتى ولو بدا أقل متعة في البداية؛ فمع مرور الوقت وزيادة التفاهم والتكيف سيصبح ذلك أكثر إمتاعا، وهذا يتطلب الامتناع النهائي عن الممارسة للعادة، ويتواكب مع ذلك البرنامج العملي التخلص من المشاعر السلبية واحتقار النفس لأنك لم تعودي بحاجة إليها، بمعنى أنك تستخدمينها الآن كنوع من الحماية النفسية حتى تتحملي ما تفعله، فإذا قمت بالتخلص من ذلك فلن تعودي لاستخدامها.