موقع منهج حياة

الحوار قبل الجماع


174 مشاهدات

الحوار قبل الجماع

أنا متزوجة منذ أكثر من سنة ونصف، ولكن لم أذق لذة الجماع بالمرة.. فما هو السبب برأيكم ؟ علما بأن زوجي لا يداعبني قبل الجماع، وإذا حاول أن يداعب قبل الجماع فإنني أتأخر في الشعور بالرغبة؛ وهو ما جعل زوجي لا يحاول مداعبتي بل يشرع في الإيلاج قبل أن أستعد للجماع.. هل هناك حل لأشعر بلذة الجماع التي لم أذقها يوما ما؟! يقول د عمرو أبو خليل رسالتك نموذج لغياب الحوار الجنسي -إن صح التعبير- بين الزوجين. أي جماع هذا من غير مداعبة؟! وأي لذة ستصلين إليها من غير المرور بالمراحل الطبيعية للوصول إليها؟! إن المداعبة هي حوار الأجساد مع بعضها قبل أن تلتقي؛ ولذا فإن غياب الحوار اللفظي بينكما في هذه المسألة أدى إلى غياب الحوار الجسدي، ومن ثم لا يمكن أن يسمى ما يتم بينكما جماعا؛ لأن الجماع هو اجتماع جسدين اتفقا أن يلتقيا ويجتمعا. الحل من أجل أن تشعري باللذة هو أن تتحاوري بصراحة مع زوجك وتبلغيه شكواك وأنينك وألمك. إن مرحل المداعبة والملاعبة مرحلة هامة في العلاقة الجنسية. إنها التي تهيئ كل أعضاء الجسم عامة والأعضاء التناسلية بصورة خاصة لحدوث هذا اللقاء. وإن تأخرك في الشعور بالإثارة هو أمر طبيعي في بعض النساء ويجب أن يراعيه الزوج. وبتكرار العلاقة الجنسية المتفاهمة وبالحوار قبل وبعد الجماع حول ما تم فيه ستصلين إلى "لذتك" بعد زوجك بقليل. وبتكرار الأمر سيعرف الزوج مواطن الإثارة التي تقلل من هذا التأخر؛ لأن لكل امرأة مواطن إثارة خاصة بها ومواطن أخرى يصنعها الزوج بفنه هو وحواره مع الأجزاء بالهمسة واللمسة والقبلة و… بعدها تسرع إثارة المرأة وتصبح مهيأة للقاء بسهولة. هذا الأمر وكذا المطالِب به والحوار الهادئ حوله مع الزوج ليس عيبا ولا حياء فيه؛ لأنه حق الزوجة أولا ثم هو جزء من استقرار العلاقة الزوجية بين الطرفين؛ لأن الزوجة التي تشعر أن زوجها لا يهتم بمشاعرها أو بمتعتها ويهتم بمتعته هو فقط تشعر بأنانية هذا الزوج، وتحدث فجوة عاطفية بينهما لا يكون سببها ظاهرا، وتُفترض أسباب عديدة، ولكن السبب الحقيقي هناك.. في لقاء الفراش، وألمها النفسي بصورة عامة، وذلك بدلا من أن يكون الفراش سببا في سعادتها. الحوار.. الحوار.. قبل الجماع، حوار الكلمات ثم حوار الأجساد، وعندها ستحصلين على اللذة بقية عمرك بإذن الله.