موقع منهج حياة

الأفلام الجنسية للمتعة الزوجية


260 مشاهدات

الأفلام الجنسية للمتعة الزوجية

إنني أعرف ومتأكد أن مشاهدة الأفلام الجنسية حرام، وحتى مشاهدة المناظر الخليعة في الأفلام العربية حرام، وأجاهد نفسي، ولا أنظر لتلك المناظر، ولكن المشورة التي أريدها أنه هل يصحّ أن أشاهد أنا وزوجتي هذه الأفلام لاكتشاف حركات جنسية جديدة، وزيادة المتعة الجنسية معًا، وحتى لا يصيب العلاقة الجنسية الفتور وتصبح حركات تقليدية ليست بها إثارة، فمن الممكن أن تساعد هذه الأفلام على عدم الفتور.. أرجو النصيحة والمشورة. انتهت أخي العزيز: أشكرك على حرصك على التفريق بين الحلال والحرام، وأتفق معك أن الأفلام الجنسية يمكن أن تساعد على عدم الفتور، ولكن هذه الميزة المحتملة إلى جانبها العديد من السلبيات؛ منها: أن هذه الأفلام قائمة على المبالغة والتضخيم.. فما يحدث فيها كمًا وكيفًا لا يمكن أن يحدث في الممارسة العادية، كما أنها في إطار بحثها عن الغريب والمثير تتورط في نواحي شذوذ مشينة. إن الحكم بتحريم مشاهدة هذه الأفلام إنما يأتي لأنها مبنية على تصورات غير إسلامية للحياة ومقصدها، والإنسان وموقعه في الكون وعلاقته بجسده...إلخ حتى ولو كان الغرض "تنشيط" الحياة الزوجية، وفي رأينا أنها مغامرة غير محسوبة قد تؤدّي إلى فتن كثيرة: حين يرى الرجل أجساد الممثلات "المتخصصات" في مثل هذه النوعية من الأفلام، وهي بالطبع أجساد لم تعرف حملاً ولا ولادة، وبالتالي لا ترهّل هناك، ولا شحوم زائدة، ولا عيوب أو أشياء مما يكون عند المرأة العادية، وكذلك ترى المرأة ممثلاً عجلاً جسدًا له خوار، فهل تضمن ألا يتغيّر شعورك تجاه زوجتك؟ وألا يتغير شعورها نحوك؟! أما إذا كنت تقصد أن تتعلم فنونًا جديدة في الإمتاع والاستمتاع، فليس مصدرها الأفلام الجنسية، ولكن هناك مصادر أكثر علمية وإفادة تستطيع أن تعود إليها لتتعلم وتعلم زوجتك. أمر أخير أدعو إلى التأمل فيه: وهو مسألة الرتابة والتجديد في العلاقة الجنسية بين الزوجين، طبعًانحن لسنا ضد "التجديد والتنشيط" ..إلخ، لكن أخشى أن الإفراط في هذه النغمة يمكن أن يدفع بنا إلى آفاق بعيدة وصعبة، والجنس بين الزوجين يا إخواننا وأخواتنا ليس تقبيلاً.. وإيلاجاً.. إلخ فقط، بل هو قبل ذلك مشاعر حميمة متدفقة بين حبيبين يستمتعان بالقرب والتواصل وتبادل المودة واستشعار السكن. إننا في حاجة إلى تجديد وإنعاش الجانب المعنوي والعاطفي في الممارسة الجنسية، وليس فقط إحسان الأداء في الجانب المادي، ولن تجد في الأفلام عاطفة ولا مودة ولا سكنًا، إنما ستجد ألغامًا كثيرة ملونة ولامعة ومغرية أخشى أن ينفجر أحدها فيك لو دخلت إلى تلك المغامرة.