موقع منهج حياة

اعترافات سكرتيرة.. مديري "يداعبني" وأريده عرفيا


445 مشاهدات

اعترافات سكرتيرة.. مديري "يداعبني" وأريده عرفيا

أنا فتاة أبلغ من العمر 27 عاما، متعلمة، وعلى خلق كما يصفني كل من حولي. أعمل في إحدى الشركات منذ حوالي 3 سنوات، وللأسف أحببت مديري، وبحكم الاختلاط والتقارب بيننا نمت علاقتنا إلى تجاوزات كـ "اللمس والمداعبات". ولأنه متزوج فانه لا يستطيع إعلان زواجه بي، و لكي نتقي الحرام قررنا أن يتم زواجنا عرفيا، أي عن طريق قاض بوجود شاهدين، لكن بدون علم أهلي أو أهله. أرجو منكم نصحي.. فهل أخطو هذه الخطوة؟ مع العلم أني أحبه كثيرا، ولا أتوقع أني سأتزوج غيره لأعف نفسي، وأبعد عن الحرام. أرجو منكم المشورة.. علما بأني أعلم أني لو تركت العمل ربما أستطيع نسيانه لكني لا أستطيع لظروفي المادية، وحتى الآن لم يتقدم لي أحد لكي أهرب منه وأنساه؟. انتهت يقول د عمرو أبو خليل إن ما تتحدثين عنه هو الانزلاق إلى الهاوية، الذي ما دام قد بدأ فإنه لا يتوقف حتى يستقر الإنسان في قاع الهاوية، هاوية ما كان يتصور أن يصل إليها في البداية، وحتى لا نواجه أنفسنا بالحقيقة فإننا نسمي الأمور بغير مسمياتها؛ فباسم الحب نرتكب الجرائم الكبرى، والحب الحقيقي بريء مما نفعله باسمه؛ لأن الحب يسمو بالإنسان وبمشاعره ويصل به إلى الطريق الصحيح وهو ينمو في النور ولا يتوارى في الظلام. لقد بدأ التجاوز بالاختلاط كما ذكرت في رسالتك، والذي أدى إلى وصول العلاقة بين موظفة ومديرها إلى "اللمس والمداعبات"، إنها قصة الموظفة الشابة التي ترى في مديرها المتزوج والذي هو في سن النضج بالطبع، والذي قد استكمل كل متطلبات الحياة التي تحلم بها أي فتاة، حيث ترى فيه الرجل المناسب للارتباط، ويبدأ الموضوع ببعض التدلل من الموظفة، والمدير يتلقى الرسالة التي ينتظرها هو الآخر فهو يحب أن يكون مرغوبا فيه من الفتيات، وأنه مازال يستطيع أن يحرك مشاعرهن، حتى لو بالكذب على نفسه، وهو يدرك الحقيقة بينه وبين نفسه، وهو أن الفتاة الصغيرة في الحقيقة هي منجذبة لمركزه. وتبدأ اللعبة بين الطرفين كل منهما يحقق أغراضه، ويتصور أنه يجيد اللعبة، وأنه لم يقع في المحظور، وتبدأ "المداعبات"، وتتطور إلى ملامسات ولتدخل اللعبة طورا جديدا، ويلبس كل منهما لباس الطهر والعفاف والرغبة في البعد عن الحرام، وهما غارقان إلى أذنيهما في الخطيئة، فيبدأ الحديث عن الزواج العرفي، وبالطبع هو ليس بغرض الزواج، ولكن من أجل راحة ضمائرهم أمام أنفسهم؛ فهم يريدون استكمال طريق الحرام، طريق العلاقة الجنسية الكاملة فالمداعبات والملامسات أصبحت لا تشفي الغليل، ويغيب المنطق في الأمور بتواطؤ مشترك؛ فالمدير يريد أن يصل إلى مبتغاه من هذه الشابة حتى لو كان الثمن ورقة لا تساوي الحبر الذي كتبت به، والفتاة تعتبرها مزحة وخطوة في طريق الوصول للهدف النهائي. فالحسبة أن الزواج العرفي هو تمهيد للزواج الرسمي والشرعي، وبالتالي فإن أسئلة مثل: لماذا يكون الزواج عرفيا ولا يكون رسميا من البداية طالما أن النية قد انعقدت للزواج خاصة أن حجة وجود الزوجة الأولى ستظل كما هي ولن تتغير؟ وإذا كانت هذه حجته لعدم إعلام أهله فلماذا لا يعلم أهلك؟ وماذا لو حدث حمل؟ فكيف سيكون الموقف وهل سيظل الأمر سريا؟ وكيف ستواجهين أهلك عندها؟ وماذا لو تقدم أحد لخطبتك؟ فماذا سيكون موقفك عندها؟ أسئلة شائكة وخطيرة، لن يكون آخرها: ماذا لو حصل هذا المدير على ما يريد ثم تركك طلاقا أو هروبا أو تحججا بالخوف على بيته وأولاده؟. إن ما تقومين به هو المغامرة والمخاطرة التي تقوم بها الفتيات وهن يلعبن هذه اللعبة؛ فإما كسبن كل شيء أو خسرن كل شيء، فإما تورط المدير في اللعبة وتحول الهزل إلى جد، واضطر إلى الزواج الشرعي، وهو الهدف الذي بدأت من أجله الفتاة اللعبة للحصول على الزوج الجاهز ذي الإمكانيات أو أطاح المدير المتمرس في اللعبة وأصولها بكل الآمال وقطع الورقة، وتخلص من الموظفة "اللعوب" طالما أن وقت الاستحقاق قد حان وأن عليه أن يدفع الثمن.. إنها لعبة مشتركة ليس فيها جان ومجني عليه، ولكن فيها تجاوز للحدود الشرعية من الطرفين من البداية إلى النهاية. وما خطوة الزواج العرفي إلا استمرار لنفس مسلسل التجاوز، إنه ليس بعيدا عن الحرام ولكن هي محاولة لإلباسه ثوب الشرعية.. إنه خطوة في قاع الهاوية... فما بدأ فاسدا لا ينتهي إلا فاسدا مادام أن أصحابه مُصرين على نفس الموقف تحت ادعاء الحب أو غيره. إذا أردت أن تنقذي نفسك فعلا فأغلقي هذا الملف المخزي تماما، فلتتركي العمل، وستجدين غيره؛ لأنك حقا في هذه الحالة ستكونين قد تبت عن الحرام؛ فالتوبة ليس أمنيات، ولكنها أفعال حقيقية، إنه ليس حبا، إنها رغبة وشهوة وتطلع قاتل.. سيأتيك من يناسبك ممن تبنين معه بيتك بالجهد وليس بانتهاز الفرص الضائعة التي تورد المهالك..أفيقي يرحمك الله قبل قاع الهاوية.