موقع منهج حياة

ابن الـ12 يبحث عن صور الجنس!


293 مشاهدات

ابن الـ12 يبحث عن صور الجنس!

ابني عمره 12 سنة وهو طفل نشط محبوب من الأهل والمدرسين وأخواته في البيت، هادئ الطباع، حدث أمر قد أقلقني كثيرا، فمنذ عدة شهور تركته في البيت لمدة ساعة فقط، وعندما عدت فتحت النت لا تصفحه فتفاجأت بوجود صور جنسية أرسلها له ابن عمته عن طريق الماسينجر، مع أن استخدامه له في العادة يكون تحت نظرنا، واعترف بذلك ووعدني بعدم تكرارها. وقبل يومين تقريبًا من الآن حدث أن اضطررت للخروج وعدت بعد وقت قصير وتفاجأت أخته وهي تعد بحثا على النت بوجود كلمات إباحية للبحث على محرك البحث، صور بحث عنها وصفحات لم تفتح، وفاجأتني هذه الكلمات كما فاجأني طريقة بحثه عنها، وعن عدد الصور التي تخدش الحياء، وطبعا حدثته، فأخبرني بأن زميله في الفصل قد أعطاها إياه. وقد بكى طويلا واعتذر وعاقبته بأن أجلت عيد ميلاده الذي كنا نعد له، وحرمته لعدة أيام من لعبته المفضلة، وإلى الآن طبعا أنا قلقة جدا عليه.. لا أعرف كيف أحميه مع أنه يذهب لدورات في المسجد، ومحيطه الذي يعيش فيه هادئ وتوعوي.. أنا قلقة جدا، وأتمنى أن أجد المساعدة.. يقول أ.عبدالرحمن خالـد الحرمــي نحمد الله ونصلي ونسلم على رسوله الكريـم .. هذه المشكلة يعاني منها الكثـير من الأسـر بعد دخول شبكة الإنترنت إلى بيوتنا، وهي سلاح ذو حدين كما نعـلم، وللأسف البعض يسيء استخدامها.. بداية ذكرت بأن لديك طفل (وعمره 12 سنة)، واليوم مع الثورة التكنولوجية والمعلوماتية الهائلة أصبح سن البلوغ والمراهقة يتقدم شيئا فشيئاً، معنى ذلك أن ابنك ليس طفلاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وأيضا هو لم يبلغ مرحلة الرجولة بالكامـل، لذلك يجب علينا أن نعرف خصائص وسمات ومداخل هذه المرحلة، وأن نفهم هذه النقطة لتكون انطلاقتنا في التعامل مع أبنائنا. وأما كونه محبوباً من الأهل وهادئ الطباع فهذا أمر جيد.. وأرجو ألا يستخدم هذا الحب للوصول إلى ما يريده هو.. حيث إن الأبناء في كثير من الأحيان لديهم ذكاء حـاد ويعرفون كيف يستغلون ويستثمرون حبنا لهــم . ويمكن إيجاز بعض الحلول في النقاط التاليـة :1- أولا وآخر الدعـــاء. 2- أن يكون جهاز الكمبيوتر وكذلك التلفزيون في مكان عام في البيت (الصالة) مثلا.. وألا يكون في زاوية عامة ولكنها شبه مهجـورة . 3- التواصل مع أسر أصدقاء أبنائنا، بحيث يكون العلاج من الجميع شريطة السرية التامـة في علاج مثل هذه القضايا .. 4-تفعيل دور الابن في المنزل ومتابعته وذلك بتكليفه إنجاز بعض الأعمال وقضاء حاجات الأسـرة.. وأذكر هنا قول سيدنا عمر بن الخطاب لسيدنا أبو هريرة -رضي الله عنهما-: ((إن الأيدي قد خلقت لكي تعمـل، فإن لم تشغلها بالحلال شغلت بالحـرام)). 5- إن الابن في هذه السن أحوج ما يكون إلى أب يستمد منه شخصيته وقيمه، ويشرف أيضاً على تربيته.. وبما أنه غير موجود كما كان واضحاً في السؤال أن وجوده في البيت حوالي ساعة واحدة فقط، فحتى هذه الساعة يجب أن يكون حاضراً ولا يكون موجوداً فقط، والفرق بينهما واضح.. وأن يتواصل مع ابنه حتى ولو عن طريق الهاتف بالسؤال عن إنجازات وأعمال الابن. 6- لا بد من تحديد ساعات معينة لدخول الابن للإنترنت ويفضل أن تكون في النهـار وتحت إشراف الأبوين . 7- إذا كان للابن رغبة شديدة في الإبحار في عالم النت فيمكن استغلال ذلك بتكليفه بعمل بحوث في مختلف المواضيع التي تكون قريبة من ميولـه .. 8-بما أنه بحمد الله يحضر الدورات في المساجد فيمكن تشجيعه على المواظبة على ذلك بمكافأته وتشجعيه لتفعيل هذا الحضور .