موقع منهج حياة

ابني الذكي يقضي حاجته في كل مكان!


269 مشاهدات

ابني الذكي يقضي حاجته في كل مكان!

لدي ابن أتوسم فيه ملامح الذكاء، فهو وإن لم يكمل 3 سنوات، إلا أنه يفوق أقرانه بالتفكير والذكاء والتعامل ..لكن واجهتني مشكلة كبيرة.. وهي أنه وبعد أن اعتاد على قضاء حاجته في الحمام.. إلا أنه الآن صار يقضيها على كل مكان.. مرة على سجاد المنزل.. ومرة على الأرضية . بحيث يستغل غفلتي أنا أو زوجي عنه فيقوم بعمل ذلك. حقيقة .. حاولت أنا وزوجي أن نفهمه أن هذا خطأ .. بكل لطف ولين .. إلا أنه استغل ذلك ليعاود الكرة من جديد، بمرات عديدة.. ذات مرة رآه زوجي يقوم بفعلته.. فضربه ضربا عنيفا.. وبكى الولد .. وفهم أن هذا خطأ.. ثم عاود مرة أخرى.. ولا أعلم ما الذي يجدي معه.. جربنا التفاهم والحلول العقلانية والعاطفية.. فلم يجد.. وجربنا الضرب وإلحاق الأذى ولم ينفع.. أعلم أن ابني صغير .. لكن لا أستطيع احتمال ما يقوم به من أمور تستفزني خصوصا في شهر رمضان.. كما أنني آخذه على الحمام مرارا وأسأله دائما إن كان يريد الذهاب.. فيجيب بالنفي ثم يقوم بفعلته. انتهت تقول أ/مديحة حسين تشير الدراسات إلى أن القدرة لدى معظم الأطفال للتحكم في عملية التبرز تنمو في الفترة من 18 – 24 شهر بحيث يكون في هذا السن جاهزا لبدء التدريب، تدعمه رغبته في الظهور بمظهر حسن، ومدعوما بتعزيز أسرته له بالمدح والتشجيع والمكافآت الخالية من العنف اللفظي والبدني، وتستمر هذه القدرة في التعاظم لتصل لتمام تحكم الطفل – تحت الظروف العادية – في عملية التبرز ببلوغ الطفل سن الرابعة. ورغم ذلك فإن الإحصائيات الحديثة التي أجريت على الأطفال ممن بلغوا ثلاث سنوات أثبتت أن 8% منهم لازالوا لا يستطيعون التحكم في عملية التبرز وبطبيعة الحال يقل انتشاره في الأطفال الأكبر سنًا فتنخفض النسبة إلى 2% فقط في الأطفال الذين بلغوا عمر 5 سنوات وتقل النسبة كلما تقدم الطفل في العمر ليختفي تمامًا بين المراهقين ما داموا لا يعانون من اضطرابات أخرى مثل الإعاقات الذهنية مثلاً.. ووفق ما سبق فإن ارتداد طفلك ذو الثلاث سنوات إلى التبرز في الأماكن غير المناسبة بعد أن أصبح قادرا على التحكم يعتبر من الأمور العارضة والتي تزول بزوال مسبباتها إذ رافقها حسن التعامل وفق مجموعة من الإجراءات: لابد أولا من معرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الارتداد وهذه الأسباب إما عضوية أو نفسية: عضوية: وتكون عارضة نتيجة إصابة الطفل بالإمساك أو اضطرابات في الأمعاء أو المعدة ويعرف هذا بملاحظة طبيعة الطفل ومراجعة طبيب الأطفال، لتنتهي المشكلة بزوال العارض المرضي وبدعم التعامل الهادئ من الوالدين. نفسية: وهي الأكثر شيوعا والأعظم تأثيرا وتكون مختلفة الأسباب أغلبها نتيجة تعرض الطفل لتغييرات لا يتقبلها أو يستطيع التأقلم معها تشعره بالقلق والخوف واهتزاز المكانة كقدوم أخ أو حدوث تغيير في بيئته كالانتقال لمنزل جديد وتغير شكله الذي اعتاد عليه كما في السفر أو تعرض الطفل لتوتر شديد نتيجة سفر أحد الوالدين أو وجود مشاحنات بينهم أو فقدان صديق أو موت أحد أفراد العائلة، أو تعدد المشاركين في رعايته واختلاف سياستهم. وربما تنتفي كل الأسباب السابقة ويكون تبرز الطفل خارج الحمام كرد فعل للتغيير الملحوظ في طريقة تعامل والديه معه من اللين الذي يلزم الرضيع إلى الشدة والتوبيخ اعتقادا بأنه كبر وسيكون اللين واللطف مدعاة لإفساده، وهنا يكون تبرز الطفل تعبيرًا عن غضبه من أسلوب معاملة والديه له خاصةً إذا كان يتسم بالعنف والعدوانية.. وخطورة هذه الحالة هو إمكانية دخول الطفل في الحلقة صعبة الكسر فعنف من الوالدين يستجيب له الطفل بمزيد من التبرز في المكان غير المخصص فيحبط الوالدين ويتعاملان بمزيد من العنف نحو الطفل فيغضب الطفل فيتبرز وهكذا. وهناك أسباب نفسية متنوعة عارضة كالتي تعقب تعرض الطفل لنوبة شديدة من الإسهال وشعور الطفل بالقلق والخوف من الألم الذي صاحب عملية التبرز خلال هذه الفترة، أو انشغال الطفل باللعب أو مشاهدة الكرتون.. أو خوف الطفل من دخول الحمام بسب سقوطه مرة من قاعدة الحمام، أو معاناة مرة أثناء التبرز نتيجة اضطراب معدي أو معوي فيخاف منها ويتجنب دخول الحمام بعد ذلك. - إذا كيف يكون الحل: 1- يجب ضمان تعاون كل المشتركين في رعاية طفلك إن وجدوا كالحضانة والجدة والتزامهم بتطبيق ما سوف نتفق عليه فإذا كان تعاونهم غير ممكن فأبقى معه بالمنزل فترة حتى تتجاوزي الأمر. 2- الكف عن العقاب خاصة البدني من الآن كوسيلة لتعديل السلوك والتحلي بالصبر وطول النفس وضبط النفس خاصة لحظة رؤيته يتبرز خارج الحمام حتى لا يدخل في الحلقة المفرغة التي شرحتها لك؛ فالعقاب قد يوقف السلوك لحظيا لكنه يؤرث الطفل عدم الثقة والخوف والقلق، وأنت بنفسك أشرت في سؤالك أنكم جربتموه ولم يفلح. 3- إذا شعرت بأن التوتر بينكم أصبح شديدا يمكنك تأجيل إعادة التدريب ليوم أو أكثر تمنحين فيها طفلك كل يوم ساعة مميزة تجلسون للعب الحر وتكون هذه الساعة خالية من أي أمر أو نقد أو تهديد فقط لعب حر يقودك فيه طفلك، ثم يمكنك بدء التدريب. 4- لا بد من إضفاء جو من المرح على إعادة تدريب الطفل، لمحاولة تقليل نظرة طفلك السلبية عن نفسه نتيجة تأففكم وغضبكم اللفظي والبدني، المرح سيدعم رغبته في الظهور بمظهر حسن، بما يشجعه على التعاون.. سيفيدك المرح في امتصاص جزء من غضبك ويمنحك بعض الهدوء والصبر... ومن الأمور الطريفة التي قرأتها في هذا الصدد ما يسمى بتجسيد المشكلة بتسمية التبرز خارج الحمام (بالوحش النتن)..وحش لأنه مخيف ونتن لرائحته الكريهه والمطلوب التعاون بقيادة البطل (طفلك) للتغلب عليه. 5- اجلسي مع طفلك (لا بد أن تكون جلسة هادئة وجلستك في مستوى الطفل ونظرك في مقابل نظره، ويمكن الاستعانة ببعض الإثارة بإلباسه بدلة بطل كرتوني يحبه مع صور إيضاحية غير كاملة لأطفال يجلسون على الحمام...) وأخبريه بأنكم في مهمة للقضاء على الوحش ويستلزم هذا مجموعة من الأمور: الجلوس يوميا على مكان التبرز (قاعدة الحمام-النونية) في مواعيد ثابتة، هذه المواعيد تحددينها حسب يومكم ومواعيد أكله مثلا 9 صباحا ثم الساعة 1 ظهرا ثم 5 عصرا ثم 9 مساءا المهم الانتظام في المواعيد. 6- افهميه أننا سنجلس بانتظام وغير مسموح بالتخلف والمهمة هي ترقب الوحش والقضاء عليه، فإذا لم يأتي مرة فلا بأس فهو لن يهرب منا في المرة القادمة أما إذا قبضنا عليه (نجاحه مرة في التبرز) فسيكون لك جائزة يحصل عليها الطفل فور نجاحه في المهمة. 7- ويمكنك رسم جدول يعلق في مكان ظاهر يحبه الطفل وعليه صور الأشياء التي يحبها (مأكولات أو مشروبات أو ألعاب أو زيارات للجدة أو المكتبة..) وفي كل مرة يتبرز الطفل في الحمام أعطيه مكافأة فورية مع التشجيع والهتاف عاش البطل الذي تغلب على الوحش النتن. 8- أذكرك بأنه لا تهاون في مواعيد الجلوس، وليس شرطا أن يتمكن من التبرز كل مرة، والتزاموا الهدوء دون عقاب إذا تبرز مرة خارج الحمام، مع ضرورة جعل بيئة الحمام مريحة باختيار قاعدة أطفال مريحة وجعل الحمام نظيف ورائحته زكية