موقع منهج حياة

ابنتي الوحيدة: أدعو الله أن يأخذها وتموت!!


350 مشاهدات

ابنتي الوحيدة: أدعو الله أن يأخذها وتموت!!

زوجي توفِّي منذ 8 سنوات، وترك لي 4 أولاد، وبنتًا واحدة تبلغ من العمر الآن 18 عاما، ومشكلتي في هذه البنت التي لا أستطيع التعامل معها، فهي تتعامل معي كأنني زوجة أبيها وليس أمها، ولقد حاولت التعامل معها بكل الطرق، سواء القوة أو التفاهم وألقي الضوء على وضعها في البيت، فهي أصغر إخوتها وكل إخوتها أكبر منها، وأقل فرق بينها وبين أصغر إخوتها 7 سنوات، وقد توفِّي والدها وعمرها 10 سنوات، مع العلم أن إخوتها لا يتحكمون فيها بالدرجة. وأذكر بعض أساليبها معي فصوتها عالٍ جدًّا عليّ حتى إنه قد يستفز إخوتها مما يتسبب في مشاكل عديدة، وأنا أعيش معها ومع إخوتها الأكبر منها وباقي إخوتها متزوجون ويعيشون مستقلين عني. ولقد كانت على علاقة بشاب ولما علمت بهذا أقسمت أنها لن تحدثه أو تتكلم معه مرة أخرى وقد كان فعلاً. وكلما حدث منها شيء وأهددها بأن أشكوها لأخيها الكبير تبكي، وتقول أنا آسفة، لا أعلم لماذا أفعل ذلك أنا طبيعتي هكذا، وتظل تبكي ويرق قلبي، ولا أرضى أن أشكوها وتظل حسنة فترة، ثم تعاود الكرة وتعود كما كانت. لا أعلم ماذا أفعل معها دلوني بالله عليكم فقد تسببت ابنتي هذه في إصابتي بالسكر والضغط، وأحيانًا كثيرة أدعو الله أن يأخذها وتموت حتى أستريح منها ومن حرقة الدم، وأنا كبرت ولا طاقة لي بها فماذا أفعل؟ بالله عليكم. انتهت يقول د عمرو أبو خليل ما رأيك أيتها الأم الفاضلة لو أن هناك شخصًا ما.. كلما رآك دعا عليك أن يأخذك الله وتموتي.. ويتهمك بأنك السبب في إصابته بالضغط والسكر.. ويهددك مع كل تصرف بأن يشكوك لشخص يسيء معاملتك.. ما رأيك أيتها الأم في هذا الشخص الذي يتصرف معك بهذه الكيفية، وما هو شعورك نحوه، وما هي ردود فعلك تجاهه، وأنت الأم الكبيرة الناضجة العاقلة التي عركتها السنون والتجارب.. لو كان هذا الشخص زوجك لكرهته، وربما طلبت منه الطلاق والانفصال. والآن ضعي نفسك مكان فتاة مراهقة في سن الثامنة عشرة يتيمة الأب، وهي البنت الوحيدة مع إخوة بنين، الكل يلعب معها دور الكبير الذي يجب أن يوجهها ويبدي رأيه في تصرفاتها، ولا مانع من أن يقوم بتأديبها، ولم نسمع في رسالتك شيئًا في إساءتها إليك، إلا أنها ترفع صوتها عند حديثها معك وهو أمر لا نقبله، ولكنه لا يحتاج كل هذا التحامل عليها، والموقف الذي تعرفت فيه على شاب وقمتم بتوجيهها فيه استجابت البنت وأوقفت العلاقة. إذن فما داعي الدعاء والاتهام بالتسبب في الإصابة بالضغط والسكر وصيحات الاستغاثة التي تستفز الإخوة فيمضون في الإساءة إليها وإيذائها.. ألا ترين لهذه البنت من أي حق في أن يكون رد فعلها على طريقة معاملتنا لها أن تتمرد بعض الشيء، أو أن تعبر عن استيائها برفع صوتها أو رفضها لبعض ما نوجهها إليه؛ لأنها في هذه الحالة لا ترفض التوجيه لصحته أو خطئه، ولكن ترفض صورة السيطرة المستمرة والتقليل من الشأن، والتدخل في أمور حياتها بحيث تبدو محاصرة لا تستطيع الفكاك. إننا نشكو من بناتنا ونصفهن بأسوأ النعوت، ونضع المبررات لإساءتنا التعامل معهن، ولا ننظر إلى ما نفعله نحن معهن.. إن هذه الفتاة تشعر باليتم الشديد ليس لوفاة أبيها فقط، ولكن؛ لأنها تعيش مع أم لا تستوعبها، ولا تتحاور معها، ولا تشعر بمشاعرها.. إن ابنتك في سن المراهقة تريد من يشعرها بذاتها، ويرفع من شأنها، ويعطيها الثقة في نفسها.. ومن يفعل ذلك إن لم تفعليه أنت وإخوانها؟!!.. إن سبب علاقتها العاطفية هو أنها تبحث عند الآخرين على ما تفتقده عندكم.. الصداقة في إطار من التحاور والتفاهم هي الحل الذي به يسلس قياد ابنتك لك.. إنك الأم.. إنك المسئولة عن تربيتها وليست التربية عنفًا أو قسوة في المواجهة، ولكن احتواء وعاطفة وتفاهمًا وفهمًا لنفسية ابنتك. اقتربي منها واصبري حتى تطمئن لك، وافتحي قلبك لها تفتح قلبها لك وعندها ستجدين شخصية أخرى.