موقع منهج حياة

أنا وأخت زوجي.. الاحتواء تجنبًا للصدام


148 مشاهدات

أنا وأخت زوجي.. الاحتواء تجنبًا للصدام

أنا سيدة متزوجة من شهر 8 (غشت) الماضي.. أبلغ من العمر 30 سنة، وزوجي 40 سنة، وعائلته تتكون منه هو وأخته وأمه؛ وهما لم يلجآ المدرسة بتاتا، وقد قامت أخته بأخذ دروس محو الأمية لمدة قليلة ثم غادرت بمحض إرادتها. منذ الخطوبة وأنا ألاحظ بعض التصرفات التي لا أتقبلها، والتي زادت حدة بعد الزواج، حيث ظهر جليا أن أخته من النوع "النكدي" والناقدة لكل شيء، فمنذ ثاني أيام الزواج وهي لا تفوت فرصة لانتقادي، وأي شيء أقوم به من أعمال المنزل أو لبس أو أي شيء وكل شيء. وأكثر انتقاد تكررها لحد الآن هو عدم خفتي، تقول إنني آخذ وقتا أطول للقيام بكل شيء، تقول أن مشيتي بطيئة!!! أكلي بطيء، تصوروا أعزكم الله أنها قالت إنني (أتأخر عند دخولي للمرحاض)؟؟؟! في الأول كنت أسمع وأسكت، ولكن مؤخرا فاض بي الكأس وقمت أحكي لزوجي عن مدى تأثري بكلامها وأطالبه بالتدخل لوضع الحد لكلامها وإلا فيوما سأرد عليها، وعندها ستكون العواقب وخيمة، ووعدني بأنه سوف يتكلم معها. ومرة حصل أن انتقدتني وبحضوره ولم يرد عليها، إلا وأنا خارج البيت، ولما عدت قال إنه تكلم معها وإنها اعتذرت له عن تصرفها. ومن يومها هي تتفادى انتقادي بحضوره، ولكن في غيابه تكون أشد وأشرس من الأول. مؤخرا قامت بزيارة لنا لمدة 17 يوما لأننا نسكن في مدينة غير المدينة التي تسكن فيها أمه وأخته، وشاء القدر أن يسافر زوجي لقضية شغل لمدينة أخرى ويتركني معها في منزلنا؛ الذي هو منزلي الذي اشتريته قبل زواجي وأدفع ثمنه أقساطا للبنك، ولا أخفيكم كما لا لم أخف لزوجي تخوفي الكبير من تواجدي بمفردي مع أخته، وقام بتهدئتي وطمأنتي بأنه لن يحصل شيء، وبأنها لن تتجرأ على فعل أي شيء، لكن ما حصل كان عكس ذلك. ففي يوم بعد عودتي من الشغل وجدتها بوجه متجهم وبدأت بتنكيدها وانتقاداتها وقمت أقول في داخلي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأصبر نفسي عل غضبها يكون سحابة صيف عابرة، لكن هيهات، وقامت ترفع شيئا فشيئا من صوتها وانتقاداتها، وسكت وقمت بجمع الأواني ودخلت المطبخ وغسلتهم ولما رجعت للغرفة قالت لي بوجه متجهم كل هذا الصوت من صرير الصنبور وكل تلك الكمية من الماء لأجل غسل كوبين؟؟؟!! ومع ذلك عندما ينتقدك أحد تغضبين؟ أجبتها بأنني لست غاضبة وبأن لها الحق في كل ما قالت، وعندها قامت تسرد ملاحظاتها وانتقاداتها وأنا أمامها أقول لها نعم هذا صحيح، حتى إنها قالت لي إنه يوم سفر أخيها حذاؤه كان مليئا بالغبار وكان علي أن أقوم بمسح أحذيته وأنها كانت تفعل ذلك قبل زواجه. - وقالت بأنني أرسل أخاها لشراء أغراض البيت، وبهذا أكون أجني عليه؛ فهي كانت تقوم بكل شيء قبل زواجه، وهي وأمها ولا ترغبان في أن يتعب ابنهم في أي شيء. وقالت لي إنني لا أهتم بمظهري ولبسي وباستعمال الماكياج والعطور، فقلت لها إننا بصدد تجهيز البيت وتأثيثه وإن مسالة اللبس والعطور مؤجلة لحين الانتهاء من التجهيزات أما الماكياج فجلد وجهي حساس وعند استعمالي لأي ماكياج تظهر فيه الحبوب، وهنا ردت علي برد صدمني قالت مادمتم تجهزون البيت فلم العجلة في الولادة؟؟؟ (قصدها حملي الذي أجهض مؤخرا بعد مرور شهر) وهنا سكت ولم أعرف بم أجيبها. وقالت أيضا إنها من يوم جاءت عندنا وهي تشتغل كشغالة البيت (صحيح هذا ما حصل ولا أنكره فأنا موظفة وأخرج للشغل من الساعة الثامنة والنصف إلى غاية الرابعة والنصف، أما هي فبحكم تواجدها بالبيت وعدم انشغالها فتقوم بتحضير الغداء والاهتمام بالبيت وكنت أحسبها تفعله عن طيب خاطر). وفي الأخير قالت بأنني سوف أسمع منها دائما مثل هكذا انتقادات.. قبل عودة زوجي من السفر بيوم قمت بإعطائها نقودا لكي تقتني لها ألبسة ولأمها التي هي حماتي، قلت في نفسي أعوضها عن الأيام التي اهتمت بالبيت مادامت تقول إنها شغالة، وكذلك لملاحظتي أنها مادية وتحب أن تقبض النقود، وقد تغيرت يومها وعاملتني بليونة شيئا ما. زوجي المسكين عندما أحكي له ما وقع يقول إن أخته قلبها أبيض وطيبة بالرغم من فظاظة لسانها ومرات يقر بأنها مخطئة ولكن ماذا سيفعل لها فهو المسئول الوحيد عليها، وينصحني بالصبر على تصرفاتها، وأنا بكل صراحة تعبت كثيرا من الصبر لأن عدم قدرتي من الرد والدفاع عن نفسي يجعلني أضغط على أعصابي إلى درجة أنه ظهر الآن تكيس الأعصاب في عنقي وعلى شفة فمي هناك ما نسميه عندنا بالمغرب التهاب السخانة أي الحمى كنتيجة لهذه الأيام التي قضتها معنا. فأنا أعاني من تأثير أي مشكل على صحتي وخصوصا جهازي الهضمي من فقدان الشهية وصعوبة البلع ومرض المعدة. بالنسبة لحماتي فهي سيدة طيبة ولكن مغلوبة على أمرها فلا تستطيع أن تحرك ساكنا تجاه ابنتها وهي أيضا تخاف منها فقد لاحظت هذا في الصيف وأثناء زيارتنا لهم في عيد الفطر. أما عائلتي فلم أخبر أحدا بما يحصل معي مخافة أن تتفاقم المشاكل أكثر، وأن يفقدوا احترامهم لزوجي وعائلته. أنا الآن في حيرة من أمري فقد صرت أكره السفر في العطل إلى بيت أمه، لأني أخاف انتقادات أخته اللاذعة؛ فأنا مللت سماعها وأخاف أن أفقد صبري وأرد عليها ردا قاسيا وتحصل مشادة لن يحمد عقباها. مرات أفكر في أن أطلب الطلاق لعدم قدرتي الاستمرار في العيش في هذه الأجواء، وأعدل عن تفكيري هذا بالقول فما ذنب زوجي فهو طيب معي وأحبه بجنون ولا مشاكل بيننا؟؟؟ فأعود وأقول إن ذنبه أنه لا يستطيع وضع حد لتجاوزات أخته ولا يستطيع أن تصان كرامتي. ومرات أفكر في عدم الذهاب إلى بيت أهله بالمرة بحيث في المناسبات يذهب هو عند أهله وأنا أذهب عند أهلي. للعلم فزوجي سبق أن تزوج بابنة عمه طلقها 17 يوما بعد العرس بسبب مشاكل حصلت بينها وبين أخته بسبب استفزازات أخته لها ورد الأخرى عليها، تفاقمت بعدئذ بتدخل أطراف عائلتها وخصوصا أبوها الذي زاد الطين بلة وأطلق تصريحات نارية في حق أخت زوجي وطالبه بطرد أخته من المنزل أو الطلاق، الشيء الذي لم يستطع زوجي فعله فقبل بالطلاق. بعدما أمعن التفكير فيما حصل ويحصل أخرج بنتيجة أن أخته تغار من أي واحدة يتزوجها، الشيء الذي يجعلها تنتقم لعدم زواجها هي بالتنكيد والتنغيص إلى أن ترد الزوجة عليها وتقوم بطردها من البيت وساعتها تقوم بشحن أخيها ضد زوجته باختلاق الأكاذيب ويتم الطلاق وحينها تهنأ عندما تستفرد بأخيها وتهتم بشئونه لوحدها مفرغة فيه كل كبتها لزوج تهتم به. بذكر هذا أقول لكم بأنها تقوم بغسله في "دوش" المنزل، تغسله من رأسه إلى أخمص قدميه، حتى بعد زواجنا، فناقشت هدا الموضوع مع زوجي وقلت له أنه من العيب والعار أن تقوم أختك بغسلك فأنت لست بطفل، والأولى لي أنا بالقيام بدلك إذا لزم الأمر.. كما قامت بعد العرس بـ3 أيام بالشراء له سراويل داخلية وأمدتها له بحضوري واستغربت الأمر وإن لم أنطق بكلمة. بالنسبة للكذب فهي كذابة من الدرجة الأولى فقد حضرت وهي تكذب في معلومات وأحداث وهي تكلم إحدى صديقاتها بالتليفون. شيء آخر نسيت ذكره وهو أن أخته لا تفارق شخصا معروفا في منطقتنا بعمل الشعوذة والسحر؛ فأخاف أن تستعمل بعض وصفاته معي كانتقام فأنا ولله الحمد لا أصدق تلك الخزعبلات لكن أخاف من محتوى الخلطات التي يستعملونها ففي الغالب تكون مواد سامة تفتك بالأحشاء وتقتل. الشيء الذي يجعلني أكون حذرة في ما يعرض علي للأكل وأنا عندهم. هذا باختصار يا إخواني أخواتي ما يحصل معي ويشغل بالي فما هو رأيكم وأي نصائح تسدونها لي لكي أتفادى لسعات تلك الأفعى؟؟؟ أتمنى لو ممكن أن ترد علي المستشارة ليلى الأحدب مع احترامي لكل المستشارين. للعلم فهاته الاستشارة والرد سوف أطبعهم وأقدمهم لزوجي لكي يقرأه لعل وعسى يتحرك ويرد لي اعتباري. إلى هنا وصلت في كتابة مشكلتي ووصل عيد الأضحى وسافرت مع زوجي إلى عند أهله لقضاء عطلة العيد ولم أتمكن من إرسال استشارتي وقلت أفعل عندما أعود، وبعد عودتي أحببت أن أضيف ما حصل، فصبيحة يوم العيد قامت أخته بالبدء في النقد والنكد وهناك رد عليها أخوها الذي هو زوجي: ألهذا تكبدنا مشاق وعناء السفر والمجيء؟؟ وهي ردت عليه: ليس عليك أن تأتي بالمرة. لحظتها سكت من شدة هول الإجابة. ولم تتوقف عند هذا بل في المساء والليل قامت تنكد ولا أخفيكم أني ساعتها كنت أرتجف خوفا منها وفقدت شهية الأكل والأرق ورجوت زوجي ألا يتركني في المنزل وحدي معها مخافة أن تقوم بفعل مشين عندما تستفرد بي ألا وهو الضرب وعندها قررنا قطع العطلة والعودة إلى منزلنا بعد الغد لكي لا تستفحل المشاكل أكثر. عذرا على تشتت الأفكار والإطالة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. انتهت تقول د ليلي أحمد الأحدب أفترض الصدق في كل ما كتبته لنا, خاصة أنك قد أوضحت التقصير من طرفك أيضا, كأن تكون أخت زوجك ضيفة في بيتك ثم تقوم بأعمال المنزل, كلها أو بعضها, وكان من واجبك العمل على الوقاية من ردود فعلها تجاه هذا الموقف وغيره بدل السعي نحو العلاج, لأن درهم وقاية خير من قنطار علاج. على كل حال هذا الموقف نفسه الذي بدأت به ردي عليك هو الذي يمكن الاعتماد عليه في تغيير علاقتك بأخت زوجك لتكون أكثر إيجابية وإنسانية, فقد ذكرت اختلاف أسلوبها معك بمجرد أن منحتها بعض المال نتيجة قيامها بالعمل في منزلك, فقلت (قد تغيرت يومها وعاملتني بليونة شيئا ما) فهنا مربط الفرس إضافة إلى أمور أخرى. الوقاية تتمثل بأن تبدئي المعروف معها بدل أن تكون هي البادئة, بأن تكرميها في بيتك وتشعريها أنها في بيتها, ليس فقط بالقيام فقط بالأعمال المنزلية, بل في جعلها تشعر بحريتها بشكل أكبر وبإغداق الهدايا عليها قبل أن تشعري أنها تستحقها, وهذا يجب أن يكون ديدنك في معاملتك لها سواء كانت ضيفة عندك أو كنت ضيفة عندهم. لا أريد أن أعطيك محاضرة في فن التعامل مع الناس, لكن صدقيني أن أكثر ما ينطبق عليها هو قول الشاعر: أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم إذ طالما استعبد الإحسان إنسانا والأهم من الشعر هو قول الله سبحانه: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم, وما يلقّاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}. وأنت تقولين أنك صبرت, وأنا أصدقك, لكني وبناء على الآية الكريمة السابقة أقول لك إن صبرك ليس هو الصبر الذي أخبرت عنه الآية, لأنه يجب أن يدخل صبرك من باب الرضا حتى تكوني من ذوي الحظ العظيم, بمعنى أن تتلقي إساءتها بطيب نفس واحتواء ومحبة, ويساعدك على ذلك أن تتذكري موقعها الاجتماعي, وتقارني بينه وبين النعم التي منحك الله إياها. فأنت متعلمة وهي لم تستمر في مدرسة محو الأمية, وأنت امرأة عاملة ولك موردك, وأنت لم تذكري أن لها عملا ترتزق منه أو موردا ماليا يشعرها بأهميتها, وكذلك أنت ذات زوج وهي ليست كذلك, فالاحتواء يعني أن تضعي نفسك مكانها وتتصوري كيف يمكن أن يكون شعورها لأنها أقل منك, فتفهمي كيف أنها تريد أن تغطي على هذا الشعور بإظهار قدرتها على السيطرة عليك حتى لو كانت تصرفاتها لا شعورية أو غير مقصودة. ربما يكون لتصرفاتها تفسير آخر, ولكن عليك أن تأخذي التفسيرات التي يغلب عليها حسن الظن والرحمة والتعاطف, وأخبرك أنك لو تبسمت في وجهها وأسمعتها عذب الكلام وتذكرتها بهدية ما بمناسبة ما أو حتى بغير مناسبة, واصطحبتها معك إلى السوق واشتريت لها ما تحبينه لنفسك وما ترغب هي فيه لوجدتها أطوع لك من بنانك, وهذا كلام مجرب يا أختي الكريمة. فتواضعي لخلق الله حتى لو شعرت أنهم ظالمون, لأنهم في الحقيقة ضحايا لأنماط تربوية خاطئة ونظرات اجتماعية ظالمة, وتذكري قول النبي عليه الصلاة والسلام: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". ابحثي دائما عن مشتركات بينك وبينها, وحتى إذا لم تجدي فاختلقي شيئا من عندك يجعلها تشعر أنك تشبهينها في أمر ما؛ فالشبه بين الناس يقربهم من بعضهم بعضا, وتودّدي إليها بالإصغاء لمشكلاتها والتنفيس عنها وخدمتها ومساعدتها, ولله در القائل: (أعقل العقل بعد الدين: التودد إلى الناس). اعتبريها أختاً لك, فهل ترفضين زيارة أختك لأنها عصبية مثلا؟ من هنا تستطيعين أن تفهمي لماذا يحرص زوجك عليها, فهي أخته, وليس له غيرها من بعد أمه, وأنت لن يكون لأولادك –المستقبليين إن شاء الله– عمة غيرها, ولا شك أن كثيرين منا يتذكرون أهمية عماتهم في حياتهم, لذلك فمن الضروري أن تكون علاقتك بها جيدة قبل مجيء الأطفال ليشعروا بأنهم محبوبون من الأسرة الممتدة, وليس فقط الأسرة النووية التي هي أنت وزوجك. لا أعتقد أن ما طرحته عليك يصعب أن تقومي به, فقد يكون الأمر صعبا أول مرة, وقد ترد على إحسانك بإساءة فتحمليها, إن لم يكن من أجل صلة رحم زوجك, فمن أجل أطفالك, ومن أجل سلامك النفسي, وخاصة أنه يبدو لي أنك امرأة مسالمة, فكوني كذلك لكن لا تكوني ضعيفة بل أكرمي أخت زوجك من قلبك لتشعري بأنك قوية. ثم على فرض أنها فعلا شريرة, فأذكرك بأن الرسول عليه الصلاة والسلام دخل عليه رجل فأكرمه الرسول الكريم ولما خرج قال عليه الصلاة والسلام:(بئس أخو العشيرة هو) فسألته السيدة عائشة عن ذلك, أي كيف أكرمه ثم قال عنه ما قال, فقال عليه الصلاة والسلام: (إن شر الناس من اتقاه الناس لفحشه) أو كما قال عليه الصلاة والسلام. وهكذا فعلى فرض أن في طبعها الشر أكثر من الخير فإذا لم تحسني إخراج الخير من داخلها, فعليك أن تداريها وتتقي شرها, كي لا تشعل حربا في داخلك أو بينك وبين زوجك, وأنت تقولين إن مظاهر القلق وعدم الراحة ظهرت عليك لدرجة أنك تفكرين بالطلاق رغم حبك لزوجك. فلا داعي لكل هذه التداعيات بل تعلمي أن تتبعي المثل العامي القائل: (طنش.. تعش.. تنتعش) مع أخت زوجك أو من شابهها, فما دمت أنت في بيتك وهي في بيتها, فلا يوجد صعوبة في أن تتحمّليها عندما تزورك أو تزوريها, وليكن ذلك في المناسبات والأعياد خاصة مع كون كل منكما في مدينة. طبعا لا يمكن أن أمر على المشكلة دون أن أعرج على دور زوجك أيضا, فمن واجبه أن يعرفها الفرق بين الأخت والزوجة, وأن يعتذر لها عن الأسلوب الخاطئ الذي كان يعاملها به, فليس من واجبات الأخت أن تمسح حذاء الأخ, فكيف إذا كانت أيضاً تقوم بعملية الاستحمام له وكأنه طفل صغير؟! فعلا هذه غريبة جدا فهل بلغ الدلع عند بعض الإخوة لهذه الدرجة أم أني فهمت خطأ والمقصود أنه كان طفلا وأخته أكبر منه لذلك كانت تقوم بدل أمها بعملية استحمامه؟! أعود إلى مشكلتك معها فأتمنى أن تكوني قادرة على استيعاب ردي والعمل به, وإلا فإذا كنت غير قادرة على تحملها, واستمرت خشيتك منها بالشكل الذي تخبرين عنه, وخوفك من أن أي لقاء بينكما سيحيل حياتك إلى ساحة معركة, فلا داعي لذلك اللقاء من البداية, ويمكنك الطلب من زوجك أن يزور أهله منفردا, وليكن هذا آخر الحلول. لأن الحل الأول الذي ذكرته لك سوف يساعدك على تقوية نفسك وتصفية روحك من أغلال الحقد أو الحزن أو الهم, وكل ذلك بمساعدة الله الواحد الأحد, فتوجهي له سبحانه بالدعاء أن يصلح ما بينك وبينها, والله على كل شيء قدير.