موقع منهج حياة

ألغاز الحب وفخاخه


169 مشاهدات

ألغاز الحب وفخاخه

أكتب لكم مشكلتي التي أرجو أن أجد لها حلا عندكم ، وهي أنني في الخامسة والعشرين من العمر وزوجتي في السابعة عشرة من عمرها ، أتممت عقد قراني منذ خمسة أشهر، وأستعد للزواج وتجري بيني وبين زوجتي مكالمات هاتفية، ومن خلال محادثتي لها أقول لها في بعض الأوقات بأنني سوف أخرج مع أصدقائي للتمشية، ولن أكلمك اليوم ولا غدا ولا بعد غد، أو أقول لها: إنني سوف أسافر لمدة شهر ولن أستطيع أن أكلمك، وهدفي من هذا الكلام أنني أريد أن أعرف مدى اهتمامها بي وحبها لي، وأنتظر منها كلمه تعاتبني فيها، أو تقول: لا تذهب وتصر على تمسكها بي؛ فمثل هذه الأمور تجعلني أفرح وأسعد لوجود شخص يريدني ولا يتمنى فراقي ولو لحظة، ولكن لا أجد أي عتاب منها ولا أدنى اهتمام، وهو ما يجعلني أغضب كثيرا. أنا أعلم أنها تحبني، ولكن لا تبدي لي هذا الحب أبدا، وهذا يزعجني. كذلك في بعض الأوقات أواعدها بأن أسهر معها في يوم معين مثلا بعد شهر وننتظر ذلك اليوم بشغف ومن ثم وقبل اللقاء بساعة أو أقل أتصل بها وأقول لها: إنني لن أستطيع الحضور اليوم، وأريد فقط من ذلك أن أرى كيف سيكون رد فعلها، وهل هي فعلا مشتاقة لي أم لا ؟ فيكون الجواب منها وبكل برود: "حسنا المرة القادمة إن شاء الله". وكذلك عندما أغيب عنها فترة طويلة دون أن أكلمها فأتصل بها، وأنا في بالي أنها سوف تفاجأ بسماع صوتي بعد غياب، ولكن ما يحدث هو العكس تماما فهي ترد علي بشكل طبيعي وكأنها لم تفتقدني، أو تظهر فرحها بسماع صوتي بعد غياب فهي تدفن هذه الأمور ولا تظهرها لي، وهذا يزعجني كثيرا. حاولت أن أقول لها، ولكن في الحقيقة لن يكون لذلك الأمر لذة وطعما لدي إذا قلت لها؛ لأن الأمر لم يأت منها، بل أتى مجاملة لي من قلبها، ومثل تلك الكلمة الحلوة إذا لم تأت منها ولكن أتت بعد أن أقول لها قولي لي بأنك تحبينني فلن تكون جميلة.. فماذا علي فعله ؟ وكيف أشعرها بأني شخص أحبها وعليها أن تعاتبني وتسأل عني إذا غبت عنها ؟ كيف أوصل لها تلك المعلومة ؟ ولكم الشكر. انتهت تقول د.نعمت عوض الله ولدي العزيز، لماذا تضعها في امتحان مستمر؟ لماذا تعقِّد حياتك وحياتها معا؟ من مشكلات الشباب أحيانا أنهم لا يضعون أنفسهم مكان الطرف الآخر قبل التصرف، وهذه حكمة قليل من يدركها، ولنا في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأسوة "التمس لأخيك سبعين عذرا"، فالتماس الأعذار لا يكون إلا بتصور نفسك مكان هذا الشخص قبل أن تحكم عليه. هل تصورت شعورها حين تتركها، وتغلق سماعة الهاتف بحجة لقاء أصدقائك أو موعد هام، أنت تريدها أن تصرخ بك وتقول: فليذهب أصدقاؤك إلى الجحيم، ابقَ معي، ولكنها الفتاة العاقلة المهذبة، التي لا تعرف أن هذا اختبار، وتجد أنه من الأدب أن تدعك تفعل ما تشاء، فإذا شئت فضلّتها على أصدقائك أو فضلت أصدقاءك عليها. وإذا تكرر هذا الموقف هل تصورتها تبكي أحيانا لأنك لا تهتم بها، هل تخيلتها بعد أن وعدتها باللقاء وزاد شوقها وحنينها لرؤياك ثم تصدمها بالتأجيل؟ هل فكرت أن تشعر بلوعة قلبها ؟ هل فكرت في أن تمسح دموع عينيها التي بالتأكيد انهالت، وخيبة أملها في لقاء حنون قريب ؟ هل توقفت قليلا عن التفكير في مشاعرها تجاهك واهتممت بإظهار مشاعرك لها، حتى تبادلك ودا بود ؟!! إن إخفاء المشاعر تحت أي مسمى لا يجني الطرفان من ورائه إلا الألم والحسرة.. وعجبا لبنات يطلقن مشاعرهن في الطرقات والشوارع فيجدن من يهتم بهن! وأخريات يحتفظن بهذا الكنز الثمين لرجل واحد فيختبر ويدقق ويمحص! عشْ على طبيعتك معها فهي زوجتك، قل لها: إنك تحبها، وإنك تشتاق إليها. النساء يا ولدي مهما كبرت أعمارهن يحببن الكلمة الحلوة، وإظهار المشاعر، أعطها حبا واهتماما يا ولدي، أدفئها بمشاعر الاهتمام والرعاية، ولا تعذب نفسك وتعذبها بالاختبارات، مع دعائي بالتوفيق لكما.