موقع منهج حياة

أشفق على ابني من قسوتي عليه!


173 مشاهدات

أشفق على ابني من قسوتي عليه!

أحمد ابني أحس تجاهه بالذنب من قسوتي عليه، واعتقد أنه أصبح بدون شخصيه وغير واثق بنفسه، وعدم اتفاقي مع والدته على الطريقه المثلى لتربيته، وأنا بطبيعتي عصبي وهي أيضا فالولد مقهور ولا أريد له ذلك فكيف أتعامل معه حين يكذب وحين يخطئ وحين أراه لا يجيد التصرف وحين يكون جبانا. انتهت تقول أبرار البار المستشارة التربوية بموقع أون إسلام: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أخي الأب الفاضل.. وبعد فقد أشعرتني رسالتك بشئ من الحزن أن يكون في هذه الدنيا الجميلة أبُ يشعر بعدم ارتياح واستمتاع في تعامله مع ابنه ذي الثمان أعوام ومع انزعاجي من وصفك حال ابنك بالقول: ( مقهور - ضعيف الشخصية) إلا أني شعرت بكثير من الإرتياح لكون حضرتك قررت التغيير وأخذ زمام المبادرة والتغيير وهذه الخطوة الأولى الأهم لمواجهة أي مشكلة وحلها وسأقسم ردي لك في ثلاث محاور هامة.. أولها: في علاقتك بزوجتك: وأم ولدك لابد أن يكون فيها قدر كبير من الإنسجام والتعاون فيما بينكما في الحياة عموماً وفي تربية – قرة عينيكما – بأن تجلس معها وتحددان الخطوط العريضة في تربية الطفل كمثل الاتفاق على أشكال العقوبة والثواب في حال الخطأ والنجاح إن بدر منه, وكيفية تقسيم أوقاته بينكما, ومساعدته في استذكار دروسه وغيرها من أمور, فوضع قوانين واضحة أمام الطفل تجعله يكون معكما أكثر امتثالاً للأوامر وأكثر احساساً بالأمان والإرتياح من تضارب المواقف أمامه. ثانيها: فيما يخص علاقتك بطفلك: ليس صعباً أن تبني علاقة ناجحة مريحة ومؤثرة مع طفلك, فكلما كانت العلاقة متينة وراسخة وملئية بالحب والإحتواء مع بعض الحزم كلما قل احتياجك لأن يكون هناك عقاب تنزله عليه, ولأجل أن تكون علاقتك بطفلك رائعة ومميزة أشير عليك أخي الكريم بما يلي: - عند عودتك من العمل احرص أن يكون استقبالك له مبهجاً كأن تحتضنه وتشعره بأنك سعيد برؤيته. - خصص له وقتاً في ممارسة نشاط يحبه, مثل أن تلعب معه كرة القدم أو تزورا صديقاً له, أو تلعب معه احدى ألعاب الطاولة,وغيرها. - استثمر أوقات استرخاءه الذهني بأن تجلسه بالقرب منك وتقرأ له كتاباً أو قصة, أو أن تعوده على سماع ( حدوتة) قبل النوم مرتان أو ثلاث في الأسبوع إن لم تستطع كل يوم. - من المهم أن يكافئ أحمد في حال نجاحه في أمرٍ ما, كما يعاقب إن هو ارتكب خطاً أو أساء التصرف ومن الأهم أن يعرف ويفهم سبب العقاب والثواب. -ومن أجمل ما يمكن أن تقدمه لطفلك هو ( الحوار) معه فهو يوصل له رسالة مفادها: أبي يحبني ويفهمني ويشعرني أني مهمُ في حياته, وهو كذلك يعطيك تصور عن احتياجات طفلك النفسية وأين يقف في مراحل تطوره. ثالثها: مع نفسك أنت أخي الكريم: فحاول قدر المستطاع أن تنمي دائرة معارفك وخبراتك التربوية والتعامل مع الطفل عن طريق القراءة المستمرة في هذا المجال, ومتابعة مقابلات التربويين والمحاضرين في هذا المجال, والعودة للشبكة وخصوصاً هذه الصفحة لتثري خبراتك وأساليبك في تعاملك مع طفلك. وتجنب الإحتكاك بطفلك عندما تكون بمزاج معكر وتجنب أن تعاقبه وأنت في شدة غضبك, لأنك قد تنزل به من العقاب أكثر مما يستحق فتكون بذلك ظلمته, وأثرت في شخصيته وثقته بنفسه. أخيراً أقول إن تعاملنا مع أطفالنا يشبه لحد بعيد تعاملنا مع( البنك) الذي إن ملأته يوماً بعد يوم برصيد مالي واستثمار ناجح عشت باقي عمرك هانئ البال وبدون أزمات مفاجئة, كذلك بر ابنك لك ونجاحه في حياته مثل هذا الرصيد, إن اجتهدت في التعامل معه بالحب والحزم والحوار واللعب والمشاركة عاد عليك بالخير وبقرة العين إن شاء الله, وتابعنا بجديدك.