موقع منهج حياة

أخونا الأمين.. يزني مع زوجة صديقه


331 مشاهدات

أخونا الأمين.. يزني مع زوجة صديقه

أنا عندي مشكلة تتعلق بأخي الأكبر فأرجو إيجاد حل بأسرع وقت، وسأبدأ بطرح المشكلة: أخي عمره 47 سنة ومتزوج وعنده 5 أطفال وهو مسئول عن تربيتنا ومثل أبينا؛ لأن أبي مات ونحن صغار، ونحن أربع أولاد وأربع بنات، وهو طيب وكريم ويصلي، ومتزوج منذ 13 عاما من بنت خالتي، وهي بصراحة امرأة لا تهتم بشكلها ولا بزوجها ولا أولادها ومهملة جدا لزوجها وبيتها، لكن أخي لا يتكلم أبدا وراض. المهم، لنا قريب -وهو صديق أخي هذا- تزوج امرأة من غير مدينتنا وأصبحوا يترددون علينا كثيرا بحكم علاقة القرابة والصداقة وأصبح عندهم 4 أولاد، ومنذ ولادتها لطفلها الثاني لاحظنا اهتمام أخي بها ونظراته لها وهي كذلك تبادله نفس الشعور ولكن قلنا مجرد شيء عادي وسينتهي، المهم كلما كانت تأتي لبيت أخي نلاحظ نظراتهما وحركاتهما لبعض، والغريب أن زوجته لم تلاحظ هذا، المهم بقي الحال مدة طويلة جدا ولسنتين تقريبا، وبعد ذلك اكتشفوا –إخواني- شيئا انصدمنا به وهو أنه يذهب لها في البيت لأن زوجها يحتم عليه عمله أن ينام خارج البيت في بعض أيام الأسبوع. المهم، في يوم من الأيام اتصل شخص بأخي الأصغر منه، وقال له قل لأخيك يبعد عن البيت وعن مجيئه هنا وإلا بالعامية (كسرنا رأسه) وبعد ذلك اتضح أن هذا الشخص من جيرانها وأغلبهم يعرفون تردد أخي على بيتها في غياب زوجها، ولكن لم يتجرأ أحد على إخبار زوجها، الكل يقول لا دخل لنا، فذهب أخي وفعلا وجده داخل البيت معها فخرج ومعه أخي ونادى إخوتي وقال لهم ما حدث، فكلموه ونصحوه وقالوا له بأن هذا عار ولا يجوز وفي الآخر هذا صديقك وقريبك وإن علم بالموضوع فسيقتلك ونحن نعلم بإهمال زوجتك لك ولكن من الممكن أن تتزوج 2و3و4 هذا حقك، ولكن ابعد عن هذا الطريق؛ لأنه حرام وزنا وخيانة وإذا انكشف أمرك فسنفضح في البلد. الغريب أنه لم يهتم بكلامهم وخرج من عندهم، ولا نستطيع أن نفعل شيئا غير النصيحة لأنه مثل أبينا والنصيحة للأسف لم تأت بنتيجة وما زال مستمرا ومصرا على وضعه وعلاقتهما ببعض كعشاق، وكلنا نعلم بالأمر إلا أمي؛ لأنها مريضة وإذا علمت بالأمر ممكن أن تموت ولا نريد أن نقول لها وهذه المرأة التي على علاقة معه تأتي لنا وكأنها لم تعمل شيئا وتضحك وتتكلم بكل ثقة وتنكر أي علاقة لهما ببعض حتى مع الدليل ومن خلال السؤال عرفنا أنها على علاقات برجال آخرين من قبل، يعني الأمر عادي عندها. والآن السؤال: نريد حلا يبعد أخي عن هذا الطريق بدون فضيحة؛ لأنه إذا قلنا لزوجها يمكن أن يقتل أخي بل أكيد، هذا شرف وحرمة بيت، ونحن لا نستطيع إخباره لأن في النهاية هذا أخونا ومثل أبينا والنصيحة لم تنفع معه، ونريد حلا: هل على إخواني تهديد تلك المرأة، وفكر أخي أن يقول لزوجها ولكن لن يقول له إنه أخي، المهم سيبين له أنها تخونه وهي ما زالت تزورنا وللأسف نحن البنات لا نستطيع أن نكلمها في هذا الموضوع لأنها ستعمل نفسها أنها بريئة وأخي يسبب لنا مشاكل. فأرجوكم دلونا على الحل غير النصيحة لأنها لم تنفع معه أبدا أبدا وفكرنا بكثير من الطرق ولكن في الآخر نصل لأن الأمر سينفضح، ولن ينحل إلا بفضيحة وهذا ما لا نريده لأن سمعتنا طيبة أمام الناس، ولكن هو من سيقضي عليها في حال اكتشاف الأمر وسيبدو موقفنا صعبا أمام الناس.. أرجوكم ساعدونا في إيجاد حل مع تجنب الفضيحة، أتمنى أن أكون قد وضحت المشكلة، وأرجو الرد سريعا قبل حدوث أي شيء، وأي سؤال أنا جاهزة. انتهت يقول د. عمرو أبو خليل -مستشار صفحة مشاكل وحلول الشباب: قال الله تعالى: "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ* كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ". ويقول الرسول –صلى الله عليه وسلم- في تفسير هذه الآية الكريمة إن سبب لعن عيسى وداود لأهل الكتاب أن الرجل منهم كان يقابل الرجل فيأمره وينهاه عن المنكر ثم يأتي في اليوم التالي وهو على معصيته فلا يكون ذلك مانعا لأن يكون جليسه وأكيله وشريبه فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم، أي أننا مطالبون طبعا بالنصيحة والموعظة لمن يقع في المعصية.. فما فعلتموه مع أخيكم هو الخطوة الأولى.. ولكن الخطوة الثانية في حالة إصراره ليس على المعصية فقط ولكن على كبيرة من الكبائر وهي الزنا وليت الزنا فقط ولكن خيانة صديقه.. والجهر بهذا الأمر.. لأنه بعد علمكم بهذا الأمر فقط أصبح الأمر منتشرا وبالتالي فهو يصر على كبيرة من الكبائر ويجهر بها على الأقل بينكم وإن كان الأمر قد وصل إلى الجيران. فالأمر قد وصل للمجاهرة.. فما تملكونه حقيقة هو أن تقاطعوا هذا الأخ تماما.. لا بد من إبلاغه بذلك وأنكم لن تزوروه وأنكم جميعا رجالا ونساءً ترفضون استقباله في بيوتكم.. وأنه إذا كان مصرا على هذه العلاقة الآثمة فلا يحرجكم بزيارته لكم لأنكم لن تستقبلوه وحتى لو جاء إلى بيوتكم فلن تتعاملوا معه. ونفس الأمر يتم مع هذه السيدة الآثمة فأيضًا أخبروها أنكم تعلمون علم اليقين بما تفعل وأنكم ترفضون استقبالها في بيوتكم وبالفعل تقومون بذلك. وأخبروها أن الجيران يعلمون بأمرها وأن الخطوة القادمة إذا أصرت على زيارتكم أنكم ستفضحونها عند زوجها، قاطعوهما ولا تستقبلوهما في بيوتكم ولا تؤاكلوهما ولا تشاربوهما.. لا تراعوا لهذا الأخ الكبير أي مشاعر مهما كانت مكانته عندكم فهو لم يراع مشاعركم وهو لم يحترم مقامه عندكم، وهو لم ينظر لما يترتب على الفضيحة وهي قادمة قادمة.. فلتكن المقاطعة هي فرصتكم الأخيرة حتى يفيق ويعود إلى رشده ونحن معكم. ويقول د. عمار عبد الغني - مستشار صفحة مشاكل وحلول الشباب: أختي صاحبة السؤال، إن موضوع مشكلتك يخص أمورا ثلاثة: الأول: يخص زوجة أخيك. الثاني: يخص أخاك. الثالث: يخصكم أنتم أطراف المصالحة والتغيير. فدعينا الآن نفصل الموضوع ونرى كيف ينبغي أن يكون الحل، فما يتعلق بالأمر الأول وهو ما يخص زوجة أخيك، فأنت ذكرت في الرسالة أنها بنت خالتكم وقريبتكم وأنها في بيتكم 13 سنة، وهذا ينبغي أن تكون بينكم وبينها علاقة ود ومحبة ونصح، على الأقل في المسائل المصيرية كهذه.. من هنا يجب أن تستثمروا ما تقدم من قرابة وطول عشرة وتقدموا لها النصح والتعليم والإرشاد فيما يخص رعايتها لزوجها، فهي في الحقيقة جزء من المشكلة وأنا أطالبكم بأن تجعلوها جزءا من الحل. فزوجة أخيكم إما أن تكون تجهل بعض فنون الرعاية الزوجية وينقصها الذكاء في هذا المجال أو أن تكون مقصرة عن عمد، وأيا كان الأمر فإن التذكير والنصح بلطف يأتي بالنتائج المبهرة إن شاء الله وبالحلول المفيدة والسريعة. وإليكم بعض المفاتيح الذهبية التي إذا استخدمتها مع زوجها فإنها سوف ترجع زوجها إلى كنفها وبيتها وأطفالها قبل فوات الأوان، وحذار من عدم تقدمها بالتغيير الممكن فهو أمر مطلوب وبأسرع وقت حتى إذا عاد الزوج إلى رشده وجد امرأة فاتنة بانتظاره تنثر الحب في حياته وتشيع اللطف في أوقاته. إن المرأة المثالية هي من ترفع زوجها للنجاح وتحتضنه كوليدها بكل الرعاية والحب والحنان والإيمان الصادق بهدفه وتمهد له طرق الوصول لهذا الهدف. فالزوجة الذكية هي من تجعل زوجها يحب الحديث إليها ويجد متعة وحلاوة لا تجعله يمل من حديثها فهي على دراية كافية بما يدور حولها من موضوعات تجذب إليها زوجها.. ينبغي أن تكون على علم وفهم لطبيعة عمل زوجها فلا تظهر له ضيقا لغيابه ساعات طويلة عن منزله إن كانت طبيعة عمله تحتم عليه ذلك بل تعمل على تهيئة الجو النفسي الهادئ المريح لأعصابه مما يجعل زوجها يتلهف على العودة لمنزله. أن تستمع إلى زوجها وهو يشكو من هموم العمل وما يضيق به صدره فتحسن الاستماع إليه حتى تخفف عنه ما يثقل صدره. أن تستغل الفرصة وتشارك زوجها في فرحته بنجاحه الذي حققه في حياته العملية فهذه هي اللحظة التي ينتظر فيها الزوج مشاركه حقيقية من شريكة حياته. أن تتمكن من معرفة بواطن نفس زوجها وبالتالي يمكنها بث روح التفاؤل والإقدام فيه على الدوام. ألا يؤدي نقدها لزوجها إلى شعوره بالإحباط خاصة إذا كان يواجه أزمة ما أو مشكلة في عمله ولم يحسن التصرف إزاءها. أن تتفهم طبيعة زوجها فإذا كان من النوع الذي يتحدث كثيرا عن عمله ويطلب منها المشورة والرأي فهنا يجب أن تعد نفسها لتصبح ذا نفع له وذلك بكثرة الاطلاع في الموضوعات التي تتصل بعمله، أما إذا كان زوجها من النوع الذي يفضل الاحتفاظ بشئون عمله لنفسه فيجب عليها احترام رغبته ولا تحاول التدخل في عمله. أن تتعود على الحياة الجدية وألا تتوقع أن يكون زوجها كما كان في فترة الخطبة أنيقا مبتسما خفيف الظل بل عليها التعود على الحياة الجديدة التي يملأ تفكير الزوج فيها كيفية التغلب على الأعباء المالية لكي يضمن الأسرة الحياة الكريمة. أن تحترم علاقة الزوج بأسرته وبأن تبذل أقصى جهد لها لكي تقيم علاقات طيبه مع أسرته وأهله. أن تتقبل النصيحة من زوجها عندما يوجه إليها المشورة. أن تحرص على أن يكون المنزل جذابا ومريحا خاصة في أثناء وجود الزوج في المنزل. أن تحرص على اختيار الثياب التي تعجب زوجها من حيث اللون أو التفصيل. أن تكون قادرة على تحمل الأزمات المالية التي قد يمر بها الزوج دون أن تشعره بالضيق وأهم من هذا وذاك أن تتقي الله في زوجها وألا تهمل زيتنها داخل المنزل بل يجب أن تعطيها نفس الاهتمام بزينتها خارج المنزل. الأمر الثاني متعلق بأخيك، وينبغي على أخيك أن يعرف مدى خطورة موقفه ومدى خطورة ما اقترف من أخطاء ولا سيما وهو كما ذكرت ناضج، طوال سنين يمثل دور الأب ويشكل القدوة الأسرية لكم، وهنا أدعوه إلى وقفة محاسبة بوسيلتين: الأولى هي الحوار الأسري الهادئ، وينبغي أن يكون الحوار رجوليا وذكوريا؛ لأن الرجل يحرج إذا تم نصحه أمام نساء، ويجب أن يكون النصح من خلال تذكيره بشريعته وبدينه فإنه رجل يعرف الله ويؤدي الفرائض، كما أخبرت عنه وأن يتقي الله في نفسه وعرضه فهل يرضى أن تخونه زوجته؟ فلماذا يرضى هو أن يخون زوجة غيرة؟ ويرتكب الفاحشة والزنا وهي من الكبائر والعظائم والموبقات والعياذ بالله. ولأجل أن تصل النصيحة بطريقة صحيحة مقنعة فإنه يحبذ أن يقدم النصح له شخص كبير ويحترمه جدا وأرى والله أعلم أن خير من يقوم بهذا الدور هو الأم، نعم إن والدتك مريضة ولكن يمكن أن تطلبوا منها نصحه دون إخبارها بالسبب الأصلي وذلك باستخدام التعريض والتورية. وأما الوسيلة الثانية فهي الحوار الزوجي الهادئ، فمن خلال ما ذكرت أن زوجته عرفت بالقضية فأين دورها؟.. لا بد أن تقف موقفا من القضية بشكل إيجابي وشجاع، عليها أن تتحاور بلطف مع زوجها فشجرة الحب ترتوي بالحوار والكلام الجميل، وتنمو بالمشاركة الوجدانية، فعلى الزوجين أن ينظرا إلى الأسباب التي أدت إلى تغير الحوار بينهما، ويحاولا معالجتها، وعلى الزوجة بالتحديد أن تحاول تطوير العلاقة مع زوجها خصوصا الحوار المتجدد؛ وذلك لأن بيدها مفاتيح السعادة. والزوجة الذكية هي التي تستطيع أن تفتح مجالات متعددة للحوار من خلال: • أن تؤكد لزوجها أنه أهم وأكبر شيء في حياتها بعد مرضاة الله عز وجل. •السفر سويا في نزهة داخل البلد أو خارجها. •تحاول أن يكون حوارها مع زوجها أو حتى مع كل الناس بالكلمات الرقيقة مثل (حبيبي- عمري- روحي) فهذه كلمات تساعد على جذب الانتباه. و.. و... فلنتحاور في كل شيء فهذا يزيد المحبة والألفة مع بعضنا، فالحياة الزوجية علاقة سامية قائمة على الشراكة، وليكن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فلم يمنعه حمل الدعوة وحمل مسئوليات أمة بأسرها من أن يكون خير زوج وخير مؤنس لأهل بيته، فليتنا نقتدي به. وأخيرا الأمر الثالث الذي يخصكم أنتم أطراف التغيير والإصلاح، فممكن أن تفعلوا أشياء كثيرة، فممكن أن يذهب أحد إخوتك إلى هذه المرأة ويحذرها ويعنفها بأن لو أعطت أي مجال لأخيك الكبير فإنه سوف يريها ما لا تحمد عقباه ولعل التهديد يأتي أكله مع هذه النماذج السيئة، ويحذرها من عواقب إخبار أخيك بما حصل من تعنيف وتهديد حتى لا تكبر القضية ويأتي الآخر مدافعا عنها بالشجار والعراك معكم. وممكن أيضا إخبار زوجها بأن عليه أن يراقب زوجته، دون ذكر الأشخاص، وليتم إخباره على سبيل الشك بأن لها علاقة وليس على باب اليقين، وجعله يتأكد من أفعال زوجته في غيابة بنفسه، وأعتقد أن الأمر هذا لو عرف به أخوك الكبير فسوف يخاف ويرتدع لأنه يعرف أن زوجها سوف يراقبها ولعل هذا يكون سببا في تركها وقطع العلاقة بها. وممكن جدًّا أن تقاطعوها هي دون إخبارها بألسنتكم عن عدم رضاكم عنها، وذلك إذا رأت منكم استقبالا ثقيلا ووجوها غاضبة فسوف تعرف أنها غير مرحب بها، ولهذا فواجب عليكم ألا تدخل بيتكم، ولا بد أن أشير إلى أن الخطأ بدأ من البداية وهو الاختلاط من غير شروط شرعية في زيارات العوائل بعضهم البعض مثل التبرج والتغنج والتنكيت وليالي المرح والسهر دون مراعاة حرمة الرجال والنساء وعدم الخلطة بينهم، حتى تصل الأمور إلى الزنا والعياذ بالله. وبقي دور مهم للجيران في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن الذي ضيع الحرمات هو سكوت الناس عن التغيير والتذكير والنصيحة، فلا بد من أن يتقدم الجار بالنصح إلى جاره وممكن أن يكون بالتلميح لا بالتصريح والتجريح، فحتى تكون النصيحة نصيحة فلا بد أن تأتي بشروطها وأسلوبها الواعي والمقنع. وفي النهاية أوصيكم بالدعاء، فإنه مفتاح الفرج الرباني، وأن الله لا يرد يد عبد دعاه صفرا، ولا بد من إجابة بعد دعاء، راجيا من الله صفاء النفوس وانشراح الصدر والسعادة في الدنيا والآخرة.