موقع منهج حياة

أحب زوجي وأخونه بمشاعري


150 مشاهدات

أحب زوجي وأخونه بمشاعري

أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات، ولي طفلة وأعيش مع زوجي الحبيب حياة يملؤها الحب والسعادة والتفاهم ولله الحمد. مشكلتي تكمن في ما قبل الزواج.. أنا ملتزمة ومن أسرة متدينة، تعرفت قبل الزواج على شخص عن طريق الإنترنت وكان ملتزمًا أيضا، وكنا نتبادل المواقع الإسلامية والأناشيد الدينية، وقد أرسل لي مرة أشرطة محاضرات وتلاوات لعدة مشايخ، وهو من دولة خليجية قريبة منا.. وكان حريصا علي وكان يخاف علي ويعاملني كأخت وليس كحبيبة ودارت بيننا عدة مكالمات ولكنها كانت للسلام وللاطمئنان على بعض. ولم نتبادل مشاعر الحب أبدا ولو بكلمة ولكني كنت أحبه ومتيقنة أيضا بأنه يحبني ولكن لاختلاف الأصول والعادات والتقاليد من الصعب التفكير به كزوج.. وأخبرني بعد فترة أنه بصدد الارتباط والزواج.. فرحت له كثيرا ولكن في نفس الوقت كنت أتألم لأنه سوف يبتعد عني، فقد تعودت على الحديث معه يوميا على الإنترنت، ولكن ولله الحمد بعد ثلاثة أشهر تقدم لخطبتي زوجي وتزوجت. مشكلتي الآن أنني لم أستطع نسيان حبيبي السابق.. تراني بين فترة وأخرى أراسله عبر البريد الإلكتروني للاطمئنان عليه وعلى أولاده، ودائما ما أفكر فيه.. أحاول جاهدة نسيانه ولكني لا أستطيع. أراني بدون شعور أرسل إليه.. ما يؤلمني حقا هو زوجي.. هل ما أفعله يعتبر خيانة له؟؟ صحيح أنني لا أبادل هذا الشخص كلمات حب وغزل.. وكل منا ارتبط بشريك حياته، ولكن مجرد معرفتي به يجعلني أشك في خيانتي لزوجي وهذا الشيء يؤلمني حقا.. أرجوكم ساعدوني هل ما أفعله صحيح أم لا؟ وإذا كان لا فكيف أتخلص ممن ملك تفكيري ولم أستطع نسيانه على الرغم من مرور أربع سنوات؟؟ انتهت تقول د داليا محمد مؤمن أهلا وسهلا بك على صفحة مشاكل وحلول الشباب... مشكلتك سيدتي تتعلق بتأثير الإنترنت على حياتنا الاجتماعية، وسأعلق على الفكرة العامة قبل أن أتطرق لمشكلتك حتى تستفيدي ويستفيد قراء صفحتنا... حينما دخلت الإنترنت إلى بيتنا في عالمنا العربي كان لها أثر على الأسرة كلها فمن الناحية الإيجابية ساهمت في التواصل والاتصال بين الأسرة التي يعيش أحد أفراد أسرتها بالخارج؛ فأصبحنا نعرف أخباره وربما نسمع صوته بل ونراه على جهاز الكومبيوتر، وأجد بعض الأسر يتركون كاميرات الفيديو مفتوحة 24 ساعة للتواصل مع أبنائهم وأحفادهم في الخارج ليشعروا كأنهم يعيشون معا في بيت واحد. ومن الناحية السلبية كان للإنترنت في تيسير الاتصال بأشخاص خارج نطاق الأسرة وأصبح من يبحث عن هذا الاتصال نوعين من البشر: نوع مهووس بالتعارف والتحرر، ونوع آخر محافظ لم تتح له فرصة التحدث ولو بالكتابة مع الجنس الآخر. ولننتقل من هذه النقطة إلى مشكلتك؛ لأنها خاصة بك، فقد أوضحت أنك من النوع الملتزم المحافظ وبالفعل كانت علاقتك بذلك الشاب في حدود الالتزام لفترة ثم ظهرت المشكلة ليس نتيجة تبادل الأناشيد الدينية وأشرطة المحاضرات!! نعم المشكلة -في اعتقادي- ترجع إلى الأفكار والخيالات الرومانسية والحب الذي نسج حول الاتصال المحرم بينكما، فحين تقولين إنه "كان يخاف عليك وحريص عليك"... هذا الخوف والحرص هو كلام (مكتوبا كان أو مسموعا)... ولا نعرف هل هذا الخوف تصرف حقيقي مطمئن على أرض الواقع... وتقولين أيضا "كنت أحبه" فمن أين جاء الحب دون لقاء أو تعارف أو حوار؟ أفهم أنك تشعرين بمشاعر جميلة تسمينها حبا، ولكن ليس هذا هو الحب الحقيقي فالحب فيه تبادل للمصالح، والحب هو أفعال وتصرفات ومواقف وليس مجرد إعجاب من طرف واحد... خاصة أنه إعجاب بالكلام وليس بالشخص نفسه، وأجد لديك فكرة أخرى لا أعرف من أين جاءت فتقولين: "إنك متيقنة من أنه يحبك"... هل أخبرك بحبه؟ هل مجرد أنه يتصل بك أو يرد على "إيميلاتك" يعني أنه يحبك؟!!! لقد وضعت يدك على المشكلة حينما قلت إنك تعودتِ على الحديث معه يوميا عبر الإنترنت... بالفعل التعود هو ما جعلك تفكرين فيه، خاصة أن الاتصال لا يزال مستمرًا إلى يومنا هذا... ما تفعلينه يدخل في نطاق الخيانة الزوجية، فهناك خيانة فكرية وأخرى فعلية.. لقد منًّ الله عليك بزوج كريم ورزقك بطفل جميل، وأصبح لديك أسرة صغيرة بارك الله فيها ومن الحلول المقترحة: - أن تجربي استخدام الإنترنت في الاطلاع ومتابعة مواقع أخرى والمشاركة فيها بدلا من تبادل الإيميلات. - اقترحي على زوجك تبادل الإيميلات.. ابدئي أنت بإرسال ميل لطيف له فقد يكون بابًا جديدًا للتقارب بينكما. - استخدمي خيالك الخصب في التفكير بزوجك وحبك له. - الأمر ليس بالصعب ولكن النية، والبداية هي نصف الطريق. وأخيرا طالما أنك في حالة ألم فالحل بيدك... توكلي على الله وادعي وصلي وستجدين أن الحل أيسر مما تتوقعين، وأن قطع الاتصال به أمر ممكن وليس مستحيلاً.