موقع منهج حياة

أحب أمي.. ولكن علاقتي بها سيئة


261 مشاهدات

أحب أمي.. ولكن علاقتي بها سيئة

لا أعرف أهي مشكلة أم لا، وهي سوء علاقتي مع أمي، أعرف أنها تحبني وأنا أحبها، ولكنها تصرخ في وجهي كثيرا، وهي دائما تحطم معنوياتي في أي شيء؛ لذلك فأنا لا أخبرها بأي أمر يخصني، وأصبح كلانا لا يعرف عن الآخر إلا القليل. وأنا أخشى كثيرًا أن تغضب عليَّ، وأن لا يسامحني الله بسبب ذلك، وأحاول قدر المستطاع أن أرضيها، وأحيانا أتمنى كثيرًا لو أقبل يديها وأقول لها سامحيني، ولكني لا أستطيع أبدًا، أشعر أنها بعيدة عني كثيرًا، وأن الله سوف يعاقبني على الجفاف الذي بيني وبينها. وأنا أعاني كذلك من عادة قضم الأظافر، حيث حاولت كثيرًا الإقلاع عنها، ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل، وأصبحت أقضم أظافري دون أن أشعر. أرجو أن ترشدوني إلى الصواب، وجزاكم الله خيرًا. انتهت يقول د عمرو أبو خليل لقد وفرت علينا الكثير عندما ذكرت في رسالتك أن أمك تحبك وأنك تحبينها؛ لأن البعض نتيجة لسوء التفاهم الذي يحدث بينه وبين أبويه في بعض الأحيان يذهب مشككًا في حب أبويه له أو في حبه لهما، وهذا أمر بديهي أن يحب الآباء أبناءهم وأن يحب الأبناء آباءهم. ولكن المشكلة تكون في طريقة التعبير عن هذا الحب، خاصة إذا تباعدت الأجيال بين الأم وابنتها أو تباعد المستوى العلمي والثقافي، حيث يصبح لكلٍّ منطقه وفكره وطريقة رؤيته للأمور فتصطدم الأفكار والرؤى، ويعبر كل واحد عن هذا الاصطدام بثقافته وبمخزون ما تعلمه، وبما تربى عليه… وبالرغم أنك في الرسالة لم تذكري أمثلة لما أسميته بتحطيم المعنويات، فإنني أتوقع أن كثيرًا من الأمهات والآباء يقعون في خطأ شائع وهو أن يقللوا من شأن ابنهم أو ابنتهم وإنجازاته، ويرون في ذلك حفزًا له على بذل مزيد من الجهد، ويصلون في ذلك كما تقولين في رسالتك إلى درجة الصراخ؛ حتى يؤكدوا وجهة نظرهم ودافعهم في ذلك من وجهة نظرهم هو حبهم لأولادهم ورغبتهم في أن يرونهم خيرًا منهم، ولكنهم لا يدركون ما لهذا الأمر من سلبية شديدة على نفوس أبنائهم.. ولكن إذا علمنا أن هذه طريقتهم، وأنها تنبع من جهل بطريقة التعامل الصحيح مع أبنائهم، فيجب أن نتكيف مع ذلك ونفهمه بحيث لا ننفعل معه ويفسد علاقتنا معهم، بمعنى أن هؤلاء الآباء والأمهات يصعب تغيير أفكارهم واتجاهاتهم بعد هذا العمر، فلماذا لا نتكيف نحن مع طريقتهم لا تنفيذًا لتوجيهاتهم التي ربما لا تصلح لنا، ولكن تحملاً لطريقتهم واحتسابًا لها عند الله عز وجل؛ لأنه من أجل ذلك أوصى الله عز وجل بالوالدين: "وَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا…".