الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


وما حيلة العاشق إلا.. المحاولة من جديد


مرحلة الخطوبة


إستشارات موقع أون إسلام


تقدمت لفتاة ذات خلق ودين، أحسبها كذلك ولا أزكيها على الله، ورحبت بي، لكن أهلها مانعوا بشدة، ولكني تمسكت بها، وطلبت منها أن تحاول أن تقنع أهلها بالموافقة، خاصة أن سبب الرفض غير شرعي ... وظلت المسألة بين الشد والجذب؛ حتى طلبت مني أن أنسى الأمر، وأحسست أنه إهانة لكرامتي أن أحدثها من جديد، وقررت أن أنسى فعلا الموضوع، كما طلبت، خاصة أن أهلها مصممون على الرفض، ربما لاعتبارات عائلية. المشكلة أنني أشعر بارتياح شديد لها وللكلام معها، بالرغم من وجود أكثر من فتاة أمامي على خلق ودين وأكثر جمالا، ولكني أشعر براحة شديدة لها، وأرغب في الحديث معها من جديد بشكل أو بآخر، ولكني أشعر أن ذلك أمر غير جيد. الحمد لله هذا الشعور لا يسبب لي أي أعراض سلبية، بل على العكس، ولكني أشعر باحتياج شديد لهذه الفتاة .. فهل أحدثها من جديد، أو أنتظر عودة والدها من الخارج والذي رفضني دون أن يراني؟ خاصة أنني أشعر برغبة في الحديث معه مباشرة. أعلم أن فتاتي ليست ملاكا، ولكنها ملاك بالنسبة لي، وأشعر أنني سأكون أسعد حالا بها؛ فهل هذا يعطيني الحق في أن أحاول من جديد؟ أفيدوني وجزاكم الله خيرا. انتهت يقول د عمرو أبو خليل إننا حينما نتحدث دائما عن الاختيار لشريكة الحياة نتحدث عن أن الزواج طائر ذو جناحين: جناح العاطفة، وجناح العقل، وأن هذا الطائر لا يحلق إلا في وجود الجناحين بنفس القوة والتأثير، وما تتحدث عنه في رسالتك من ارتياحك الشديد لهذه الفتاة وشعورك بالاحتياج إليها، واعتبارك لها ملاكا يدخل في إطار العاطفة ـ هو أمر مطلوب ومرغوب؛ فنحن نرتبط بها، وهو أمر يسوغ لك المحاولة مرة أخرى، ولكن مع والدها بعد عودته من السفر.. ولا تحاول أن تحدثها مرة أخرى إلا بعد مقابلة والدها وموافقته عليك.. لأنه إذا كان تعرفك عليها في أول الأمر وطلبك أن تتقدم لها وأن تحدث أهلها في ذلك قد أعطاك الحق في الحديث معها؛ فليس لك أي حق الآن أن تعاود الحديث إليها، خاصة أنك تعلم موقف أهلها الرافض، وهي قد طلبت منك بصورة مباشرة أن تنسى الأمر. وهنا نأتي إلى نقطة عقلية هامة لم توضحها في خطابك، واكتفيت بالإشارة إليها، وهي سبب رفض الأهل؛ حيث ذكرت أن السبب غير شرعي، وأنه لظروف عائلية، وهذا من وجهة نظرك، وهذه نقطة يجب أن تراجعها مع نفسك جيدا قبل أن تقدم على المحاولة من جديد.. وهي: هل هناك احتمال لتغيير موقف الأب؟ وهل هذا السبب من الأسباب التي يمكن تغييرها؟ إنك لم تذكر السبب؛ ولذلك فإننا لا تستطيع الحكم عليه.. ولكن ما نود أن نقوله لك: إن الاعتبار العاطفي يعطيك الحق في إعادة المحاولة، ولكن بدون إغفال الجانب العقلي، خاصة أن الفتاة بطلبها منك عدم الاستمرار يعني أنها تعرف أن هذا السبب للرفض يبدو من الأسباب التي يصعب تغيير وجهة نظر الأهل فيها. على أية حال طالما أنه لم يترتب على الفرض الأسبق لك أي أعراض سلبية؛ فلا مانع من المحاولة إذا درست الأمر بصورة متكاملة وشاملة، ولكن لا تتصل بالفتاة تحت أي ظرف من الظروف، طالما أن هذه رغبتها، ويجب أن تحترم ذلك فيها وتُقدّره. أعانك الله وحقق آمالك.