الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


ولا تخش غير الله.. والله أكبر


حياتنا الزوجية


إستشارات موقع أون إسلام


أنا متزوجة ولديّ طفلان من رجل تقف الكلمات في حلقي لعجزي عن وصفه، فهو مؤدب، ولطيف، ومتديّن، وبه كل محاسن الرجال. ولكن المشكلة هي فرق التعليم بيننا، فهو يحضر الدكتوراه في الهندسة، وأنا لم أحصل على الثانوية العامة، والسبب أنه تزوجني وأنا صغيرة.. وهو يحبني بجنون والكل يحسدني على ذلك، لكن السعادة لا تكتمل، فأهله يشعرونه دائمًا بالفرق التعليمي بيني وبينه، مع أني جميلة جدًّا بشهادة الجميع، وقد تزوجني عن حب، وتحدى كل أهله من أجلي. وقد سمحت لي الفرصة لإعادة الثانوية العامة ولكني فشلت، والآن أنا أعيدها، ولكن أصابني الإحباط رغم تشجيع زوجي المستمر لي؛ فانصحوني يا أولي الألباب. انتهت تقول د سمر عبده أختي الكريمة، لتكتمل سعادتك مع زوجك، وحتى لا ينغصها شيء فعليك أن تسدّي أذنك وعينك عن كلام الناس وهمساتهم في أذن زوجك وأذنك، فلن تجدي همساتهم لزوج محب لزوجته ويقدرها، ولا تسعى لإرضائهم؛ فإرضاء الناس غاية لا تُدْرك، وصدق الشاعر إذ يقول: وما أحد من ألسن الناس سالمًا ولو أنه ذاك النبي المطهر فإن كان مقدامًا يقولون: أهوج وإن كان مفضالا يقولون: مبذر وإن كان سكّيتا يقولون: أبكم وإن كان منطيقًا: يقولون مهذر وإن كان صوامًا وبالليل قوامًا يقولون: زوار يرائي ويمكر فلا تكترث بالناس في المدح والثنا ولا تخش غير الله والله أكبر فيا سيدتي، إذا كنت تدرسين من أجل الناس أو لأقارب زوجك فلا ترهقي نفسك فلن تحصلي على رضاهم جميعًا مهما فعلت، وإن كنت تفعلين هذا لأجل نفسك ولأجل زوجك فلا تيئسي فأنت مثقلة بحمل بيتك وزوجك وأولادك، وهذا يتطلب منك المثابرة، والعزيمة، والجد، ومع هذه الظروف قد تنجزين بمعدل أبطأ من الإنسان المتفرغ للدراسة، وهذا أمر طبيعي. وصدقيني إذا كنت صاحبة عزم فستنجحين في النهاية، وأنا حولي كثيرات من الزوجات اللاتي أكملن تعليمهن بعد الزواج، ومنهن من حصلت على الدكتوراه، وقد بدأن من حيث بدأت، بل لي صديقة تزوجت من طبيب، وهي كانت في سنك.. رزقها الله بخمسة أطفال، وأكملت دراستها، ولكن على المهل، والآن هي تدرس في إحدى كليات القمة، والطريف أن ابنتها الكبرى تدرس معها في نفس المكان، ولكن هذه السيدة الفاضلة تتحلى بروح المثابرة والعزم، وتتعلم لنفسها، وزوجها، وأبنائها ولم تكن تتعجل. وأهمس لك أختي وأقول: إذا أردت أن تكوني قريبة لزوجك فكريًّا، فليست الشهادة الجامعية هي التي ستقربك منه، بل قد تصبح الشهادة ورقة معلقة على الحائط بلا قيمة، لكن الاطلاع والقراءة، وإيجاد اهتمامات مختلفة لك ومشاركته اهتماماته، ومحاولة معرفة معلومات عنها، عن طريق الكتب والإنترنت، سيجعلك هذا في فترة قصيرة جدًّا أقرب لزوجك فكريًّا.. ولن تشعري بأن هناك مشكلة.. واستعيني بالله سبحانه وتعالى، وتوكَّلي عليه.