الرئيسية

حياتنا الإجتماعية


وقبل عام تنطلق : أشباح الثانوية العامة


التعليم والدراسة


إستشارات موقع أون إسلام


أنا طالبة في الثانوية العامة والمشكلة أنني خائفة جدا من السنة القادمة؛ لأن أمنيتي الوحيدة أن ألتحق بكلية الصيدلة. وأنا مصرية تقيم أسرتي في السعودية، وسوف أدرس الثانوي هنا إن شاء الله، ثم أرجع إلى بلدي لأكمل دراستي الجامعية. وحتى ألتحق بكلية الصيدلة يجب ألا يقل مجموع درجاتي عن 99%، فما البرنامج الذي أستطيع أن أتبعه حتى يمكنني الالتحاق بهذه الكلية إن شاء الله ؟ مع العلم أن هنا – في السعودية – يومي الخميس والجمعة إجازة، كما توجد إجازة نحو أسبوعين في رمضان وأسبوع لعيد الفطر، وأيضا أسبوعين للحج. كيف أستطيع أن أستغل هذه الإجازات؟ انتهت يقول د عمرو أبو خليل الابنة الغالية، شكرًا على ثقتك، وشكرًا على اهتمامك، وسنذكرك ببعض المعاني التي نعرف أنك تدركينها، ولكن تذكُّرها سيساعدك كثيرًا بإذن الله : 1- إن السنة القادمة هي امتداد للسنوات الماضية وليست سنة منفصلة، وإذا فعلت ما كنت تفعلينه في السنوات الماضية أو حتى في السنة الحالية بهدوء وبدون خوف، فسوف تحققين ما تريدينه بالمجهود نفسه الذي تبذلينه كل عام.. إنك لو تعاملت مع هذه السنة بهذا المنطق، فستمر عليك سنة هادئة، وهو أهم ما تحتاجين إليه. إن رسالتك توضح أنك تتمتعين بقدر عال من الذكاء والفطنة؛ وهو أمر سيظل معك، ولن يختفي في السنة القادمة؛ وهو كما ساعدك على المرور من كل السنوات الماضية، فسيكون ذكاؤك وقدراتك معك في السنة القادمة، والمناهج هي المناهج، والامتحانات هي الامتحانات، ولكنها الهالة الكبرى (والبعبع) المخيف الذي يوتر الطلاب، فيجعلهم يشعرون بالخوف من الوهم المسمى "الثانوية العامة". 2- جميل أن يكون لك طموح في دخول كلية معينة، وجميل أن تسعي للوصول إلى هذا الطموح، ولكن الأجمل فيه أن أُدرك معنى النجاح في الحياة بصورة صحيحة؛ حتى أستطيع أن أضع الأمور في نصابها، بدون إفراط ولا تفريط. ليست الدراسة هي مجال النجاح الوحيد في الحياة؛ فالدراسة أحد محاور حياة الإنسان وليست كل حياته؛ فهناك الحياة الاجتماعية والعلاقات بالآخرين، وهناك الحياة الثقافية وغذاء العقل والفكر، وهناك هوايات الإنسان وقدراته في المجالات المختلفة، وهناك أشياء كثيرة جميلة في حياة الإنسان تستحق اهتمامه، والنجاح في الحياة هو خليط متكامل من النجاح في كل ذلك على مختلف الأصعدة العلمية والاجتماعية والنفسية والثقافية والإنسانية. لذا؛ فليست نهاية العالم أن يدخل الإنسان كلية معينة أو لا يدخلها؛ فالنجاح أنا الذي أصنعه بشخصيتي وقدراتي، لا تضع الكلية النجاح لإنسان، ولا تضفي عليه ميزة، بل إن الإنسان هو الذي يُضفي النجاح على مهنته ومجال عمله. لذا؛ فإنني سأسعى للوصول إلى طموحي أو لِما أتصور أنني أحبه، ولكن إذا حدث أي شيء لم أصل به إلى ما أتصور أنه النجاح؛ لخطأ في النظام التعليمي، أو لظروف حدثت، أو لأي سبب كان؛ فإن مسيرة حياتي لا تتوقف، بل بالعكس ربما أكتشف في نفسي قدرات وطاقات كان هذا الحلم يحجبها عني؛ لأنني لم أكن أرى غيره، وربما أكتشف أن هذا الحلم كان مجرد تقليد لشيء سمعته، ولكنه لا يناسب طاقاتي الحقيقية أو قدراتي. 3 - إنك يجب أن تستمتعي بإجازتك الصيفية قدر استطاعتك؛ حتى تبدئي عامك الدراسي نشيطة؛ فالعام الدراسي طويل ويكفي؛ حتى لا تصابي بالملل والإرهاق، وعليك أن تأخذي راحة أسبوعية من كل دراسة في أحد يومي الإجازة؛ سواء الخميس أو الجمعة. وعليك أن تقسمي وقت الإجازات الطويلة أثناء العام بين الاستمتاع بوقتك وهواياتك والدراسة المعتدلة؛ فهذا هو السبيل لاستقرار نفسك وهدوئها؛ حتى تصلي إلى نتيجة مجهودك قدر استطاعتك، وأن ترضي بنتيجة مجهودك. المهم أن تبذلي ما عليك، وأن تبحثي عن النجاح في الحياة بصورة عامة، وليس النجاح في الدراسة فقط.