الرئيسية

المسكوت عنه


هل أعفو عن أختي التائبة؟


هذا ديننا


إستشارات موقع أون إسلام


المشكلة هي أن أختي التي تكبرني بسنة واحدة قد ارتكبت فاحشة الزنا مع ابن خالي، والعياذ بالله، وللخلاص من المشكلة زوجناها وقد طلبت مني خصوصًا - على أنني رب الأسرة بعد وفاة أبي وأنا أقرب أخ وصديق لها تبثّ له محنها ومنحها دائمًا كما عودتها ـ عبر رسالة رقيقة أن أعفو عن حماقتها، وأصلح بينها وبين أمي وإخوتي، فماذا أفعل؟ هل أقبل ما تريد؟ مع العلم أن في نيتي أن أكتب رسالة إليها أبيّن لها فيها أن رحمة الله واسعة، والله غفور رحيم إن تابت وآبت، وسأكتب في الرسالة ذلك مع إعلامها بأني غير مسامحٍ وعافٍ عنها حتى يتغير النظر، ولتنتظر إني معها من المنتظرين.. أرشدوني جزاكم الله كل خير. انتهت يقول د عمرو أبو خليل الأخ الكريم لم يتضح من رسالتك سبب أنك غير مسامح وعافٍ عن أختك، ولم نفهم ما هو النظر الذي تقصده، وماذا تنتظر؟ لأننا نفهم أن من تبعث تسأل العفو عن حماقتها من أخيها وتطلب الإصلاح بينها وبين أمها وإخوتها لا بد وأنها أدركت خطأها وما وقعت فيه، وأنها قبل أن تطلب الصفح من الناس فلا بد وأنها سألت الله الصفح والعفو والمغفرة… وأنه إذا كانت إرادة الله قد شاءت أن تسترها ولا تفضحها وتم الزواج بينها وبين ابن خالها… فأين المشكلة إذن؟!! ولماذا لا تعفو وتصفح؟! ولماذا لا تصلح بينها وبين أمها وإخوتها؟!… وإذا كانت رحمة الله واسعة، والله غفور رحيم كما تريد أن تذكر ذلك لها في رسالتك، فلماذا تؤخر أنت صفحك وعفوك… ولماذا لا تفتح لها صفحة جديدة وتكون لها عونًا على الخير… فرب تائبة بعد ذنب عظيم يُصلِح الله خاتمتها تكون أعظم من سائرٍ في طريق الله يغترّ بأعماله فتسوء خاتمته، إن المقبل على الله يحتاج إلى من يعينه على السير في هذا الطريق، ويحتاج إلى من يشعره أن الناس تحبه وتنتظره، بل وفرحة بتوبته… وإذا كان الله -عز وجل- يفرح بتوبة عبده، ويبلّغ ذلك على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- ألا تستحق منا هذه الأخت أن نُعْلِمها بفرحتنا لإدراكها خطأها ورغبتها في عودة الأمور إلى طبيعتها… هذا ما نراه على قدر ما فهمناه من رسالتك، إلا إذا كان هناك تفاصيل أو أحداث أخرى لم تذكرها في رسالتك تجعلك تتوقف عن العفو أو عن الصلح، فنرجو توضيحها حتى تصبح الصورة كاملة… وإذا لم يكن هناك شيء… فلتكن نِعْم الصديق ونِعْم الأخ، كما عهدتك هذه الأخت دائمًا.