الرئيسية

فكر وعقيدة


هؤلاء هم الرافضون للشريعة


فكر وعقيدة


عمرو عبدالعزيز


يظل يصرخ في كل مكان بوحشية أحكام الشريعة حتى اذا اعتدى عليه مجرم و سرق سيارته أو حتى المحمول الخاص به .. صرخ في كل مكان كالملسوع و بكى و تمنى لو أنه امتلك مسدساً يخرق به رأس ذلك المجرم ليحتفظ بسيارته ! بل إن بعضهم يتمادى و يتمنى حرقه ان سرق هذا المجرم أمواله كلها لكن أن يُطبق حكم الله في المجرم قاطع الطريق ؟ لا و ألف لا ! نعم حكم هواه ممكن ان تعرض هو أو من يحبهم الى الخطر ، و هو حكم قاس لا شفقة و لا مراعاة فيه ، لكن حكم الله يُنفذ على الآخرين الذين لا يهتم بهم ؟ أبداً أبداً ! يتحول فوراً الى حكم وحشي ! يبكي و يتصنع القرف و الغضب عندما يسمع عن عقوبة الرجم فإن وجد زوجته في فراش مع آخر و امتلك سلاحاً قتلهما بلا تردد برغم أن ربه لا يعمم على الرجل الآخر حتى يثبت زواجه ! أما هي فلا تعرف حلاً لذلك ان رأت مشهداً كهذا الا القتل دون أن تتبين هل الأخرى زوجة ثانية أم لا ! حتى الأفلام رسخ بعضها الى أن الزواج الثاني هو (خيانة زوجية) تستحق القتل ! ثم اذ طالبت بحكم ربك صرخ و صرخت في إمتعاض ! يدافع عن حقوق الشواذ في الحياة حتى إذا اكتشف أن احدهم فعلها مع إبنه بحث عنه ليقتله بلا تردد ! إلههم الغرب المتقدم اللامع و يتسابقون لإنكار أو تجاهل أن الغرب لمع شوارعه و مدنه لا بالمياه و إنما بدماء ملايين البشر في المستعمرات المُحتلة عبر القرون الأخيرة ! ثم اذا تحدثت عن (فتح البلدان الأخرى الغير مسلمة) اتهمك بالجنون و الإرهاب و معاداة البشرية و المنطق و الدين و الفهم ! هؤلاء الرافضون للشريعة و أحكامها بدعوى وحشيتها .. أو عدم ملائمتها لعصرنا .. هم قمة النفاق و التناقض الشخصي .. إلههم هواهم .. يدعون أن البشرية تهمهم في حين أنهم يمنعونها من أحكام ربها التي لا يتورع أي منهم عن استخدامها بل و استخدام ما هو أشد منها ان تعلق الأمر به شخصياً انهم أعداء البشر لا محبيهم كما يدعون .. و الا فلم لا يرضون لهم ما يرضونه لأنفسهم ؟! هؤلاء المنبهرون بالغرب الحالي و لا ينظر لأي حكم إلهي إلا بعيون غربية (قد تستحسن هذا أو لا تستحسنه) فيهتف كلما قلت حُكماً من أحكام الشريعة : لا .. هذه وحشية .. هذا ضد القانون الدولي .. هذا ضد حقوق الإنسان .. هذا ضد العصر الحديث هؤلاء أنفسهم هم من يرفضون محاولة أي دولة اسلامية استخدام القوة ضد الأعداء ! هم أنفسهم من يعتبرون حروب الإسلام الأولى (توسعية) مذمومة و أن الإسلام يرفضها ! هم أنفسهم من يتعامون عمداً عن سبب استمرار الغرب على القمة و هو النظام العسكري و الاستخباراتي القذر و المُحكم الذي هيمن به على العالم و سحق به أية قوة تريد الفكاك منه أو عاقبها اقتصادياً - على الأقل -ان لم يتمكن منها، حتى اذا سألوه عن وحشية ترك أطفال الدول المعاقبة يموتون من الجوع ابتسم ساخراً بلا مبالاة ! هؤلاء مجرد مرضى نفسيين .. لذا فردودهم دائماً لا عقل فيها .. ابن الكذا و ابن الكذا .. لا عقل و لا تفكير .. مرضى نفسيين بمرض متلازمة النظارة الغربية الصليبية / المادية و عبادة مفردات الحداثة و أهلها !