الرئيسية

المسكوت عنه


مع الخادمة .. قبلات فقط


الحب والعلاقات المحرمة


إستشارات موقع أون إسلام


فقد كنت منذ وقت على علاقة مع الخادمة، ولكنها لم تصل إلى مرحلة عميقة؛ فكانت مجرد قبلات ونحو ذلك، ولكني بحمد الله ابتعدت عنها، ولم أعد أقترب منها، وتكمن المشكلة في أن والدي جاءني في يوم، وحذرني من هذه الخادمة؛ لأنه اكتشف عن طريق أحد أصدقائه العاملين في مكتب الخدم أن هذه الخادمة تم طردها من إحدى البلاد العربية لسوء أخلاقها، وحذرني من الاقتراب منها، فقلت له: لماذا لا نطردها؟ فقال: لم نرَ منها شيئا حتى الآن؛ فلا يحق لنا أن نطردها ونقطع رزقها، فسكتُ ولم أجبه ... والآن أنا في حيرة من أمري؛ فهل أخبره بما كان مني معها أم أسكت؟ مع العلم بأنني ابتعدت عنها نهائيا، ولله الحمد، أفيدوني جزاكم الله خيرا انتهت تقول د سمر عبده الأخ الكريم، المشكلة التي تتناولها في رسالتك مشكلة متكررة في دول الخليج عمومًا، وبدأت تنتشر في بعض الدول العربية الأخرى ولكن يبدو لي أن هذا الملف يحتاج للكشف عن حقيقة الموقف أكثر، والبحث عن العلاج الجذري للمشكلة. فإذا رفعنا واقع دول الخليج من حيث توظيف الخدم غير العرب وغير المسلمين غالبًا ومعظمهم من دول شرق آسيا، وحاولنا أن نتقمص دور كل طرف في المشكلة لوجدنا التالي: أولاً : الخدم فمعظم من يقدم للعمل في دول الخليج غالبًا ما يذهب للعمل بدافع الحاجة، ومع كل أسف يظن العاملون -وخاصة النساء- أن من ضمن طبيعة عملهن أن يكونوا خليلات لأرباب البيوت اللاتي سيعملن بها. هذا إلى جانب أن طول فترة الإقامة تجعل علاقتهن بأهلهن مجرد علاقة مادية؛ فهن يتكفلن بالأهل في غالب الأحوال، والرباط الثاني هو الاسم لا غير، وحياتهن تكون جدباء لا مشاعر فيها ولا يوجد دفء أسري. والمشكلة الثانية لديهن أن معظمهن غير متزوج، والمتزوجة منهن أهلها في موطنها الأصلي، ومن الطبيعي أنهن يبحثن عما يلبي رغباتهن الطبيعية ولا يجدن سبيلا للزواج بسهولة في المجتمع العربي، فما الحل إذن ؟ الحل طبعًا معروف. في البيت إما رب العمل أو أحد الأبناء، إلا من رحم ربي وعصمه بدينه وخلقه. ثانيًا: رب العمل النساء يفضلن وجود الخادمة للضرورة أو لغير الضرورة؛ فأحيانًا أشعر أن وجودها أصبح للزينة والتباهي، كما تضع النساء الحلي أحيانًا؛ فربما حرصت صاحبة البيت على اختيار أفضل النساء شكلاً وأصغرهن عمرًا، وتجعلها في بيتها لتتباهى بها وتجهل أنها اقتنت قنبلة موقوتة. أما صاحب البيت: فهو إما منهمك في عمله ومنصرف عن هذه الأمور، أو رزقه الله التقوى فحاول جاهدًا التكيف مع الوضع ومقاومة الإغراء، أو كان ممن وقعوا في هذا الفخ الذي أحيانًا يكون غير مقصود. أما المشكلة الكبرى فتكون لدى الشباب، الذي انفتحت عليه سموات الإنترنت والفضائيات بما فيها من غث وثمين؛ فأثارت شهواته، وضاقت عليه إمكانيات الزواج في ظل غلاء المهور والمبالغة الشديدة في متطلبات الزواج، ويجد الحل السحري والسهل أمامه وهو تلك القنبلة التي تنتظر إشعال فتيلها لتهدم تلك الأسرة، ولا حاجة للزواج إذن.. ما دام الحرام متاحًا والأهل في غفلة والزواج ليس سهلاً. أخي الكريم: أظن أنك تقرأ كلماتي هذه، وتقول في نفسك: ما ذنبي أنا في كل ما يحدث ؟؟ فلم أسعَ إلى هذا الوضع، ولكنه تحول لأمر واقع في مجتمعاتنا، ولن تحله كلماتك وعرضك للواقع؛ فالأمر يحتاج لجهود من الدول أو من كبار الشيوخ، وليس مني ولا عندي. أنا أسأل عن مشكلتي أنا وليس عن أحد غيري.. وأقول لك: حل هذه المشكلة يبدأ من كل فرد لديه وعي ودين وفهم لظروف مجتمعه يبدأ من داخل أسرة كأسرتك. فلماذا لا تسعى كل أسرة لتزويج العاملات لديها وتوفير سكن بسيط لهن ليقمن فيه مع أزواجهن؟ ومتى سيفهم كل أب أن حاجة ابنته للزواج أغلى من حاجتها للحلي وللمهر، وأن عزها الحقيقي بالزواج من زوج صالح يعفها وتعفه؟ أخي، أعلم أني أطلت عليك، ولكني أردت أن أجعل مشكلتك دعوة للإصلاح عسى أن يسمعها مني رجل رشيد.. وأما في حالتك يا أخي فأنصحك أن تطلب من والدك صرف الخادمة، أو تزويجها لضمان حسن سلوكها، وإن كان صرفها أفضل لما حدث بينكما فربما اليوم امتنعت، ولكن النفس أمارة بالسوء، وأَشِرْ على والدك أن يحضر خادمة متزوجة ولو كانت كبيرة السن كان أفضل، والأكمل لو كانت مسلمة وترتدي الحجاب. وقل له : إنك بعد تفكير وصلت لهذا الرأي، وإنك تخشى الفتنة، ولا تحكِ له عما حدث مباشرة إلا إذا أصر على استمرارها في العمل لديكم.